الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التخلص من الإحساس بالفشل

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب دخلت إلى الجامعة منذ سنتين، وذلك في فرع الهندسة المعلوماتية، ولكن لظروف معينة رسبت في السنتين، واستنفذت فرص الرسوب، علماً بأني أحب مجال الكمبيوتر، وحالتي النفسية أصبحت سيئة جداً، ولدي إحساس بالفشل في حياتي، وأصبحت أخجل من نفسي أمام الأقارب والأصدقاء.

وأمامي الآن ثلاثة احتمالات، وهي أن أسجل في جامعة خاصة في الفصل القادم، أو البحث عن عمل وأخذ دورات معينة في مجال الكمبيوتر، أو انتظار مرسوم المستنفذين الذي يمكنني من الرجوع إلى الجامعة، ولكني لا أعرف هل سيتم ذلك في هذه السنة أو التي بعدها.

وأشعر أني أميل إلى الاحتمال الثاني، فما هو الاحتمال الأفضل؟ وماذا أفعل لكي أتخلص من الإحساس بالفشل؟!

أفيدوني وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الإنسان حين يفشل في أمر ما - خاصة حينما يكون الأمر متعلقاً بالتعليم والمستقبل - فلابد أن يأتيه شعور بالحسرة وشعور بالذنب، ويظهر لديه فقدان أو اهتزاز في ثقته بنفسه، خاصة حين يقارن نفسه بزملائه.

ورغم ذلك عليك أن تعلم أن الأمر ليس موتا أو حياة، وإنما الأمر أبسط من ذلك كثيراً، وهو أن تستفيد من هذه التجربة الماضية، فالإنسان لابد أن يتعلم من تجاربه، ولابد أن يستفيد من أخطائه، ولابد أن يفتح صفحة جديدة، ونحن نؤمن أنه توجد دائماً فرصة ثانية إذا أحسن الإنسان استغلالها وكان جاداً في ذلك.

فاشرع فيما تراه مناسباً بالنسبة لك، وأتفق معك أن الخيار الثاني -وهو البحث عن عمل وأخذ دورات معينة في مجال الكمبيوتر- هو الخيار الأفضل؛ لأن العمل في حد ذاته سوف يكسبك الكثير من المهارات الاجتماعية والمهارات المهنية، وفي ذات الوقت سوف تكون معتمداً على نفسك، وفي نفس الوقت يمكنك مواصلة دراسة الكمبيوتر إذا كانت الدراسية ليلية أو في شكل دورات وهكذا.

إذن؛ أؤيدك تماماً الاختيار الثاني، ولكني أشترط عليك أن تكون جاداً وأن تظهر الالتزام والجدية المطلقة من اليوم الأول، ولابد أن تتعلم أن تدير وقتك وزمنك بصورة صحيحة، فلا مجال للتقاعس ولا مجال للتكاسل ولا مجال للتراخي، والأمر يتطلب منك علو الهمة وأنت في فورة الشباب وقوته، فلا تهدر طاقاتك عبثاً، هذه أيام طيبة في حياتك عليك أن تستغلها استغلالاً إيجابياً، وإن شاء الله سوف تجد أن المستقبل أمامك قد أصبح مشرقاً، وعليك أن تكون جاداً وأن ترفع من همتك.

ولا يوجد إحساس بالفشل، فاقضِ على هذا الإحساس بالاستفادة من الفرصة الثانية وكن جاداً، واعتبر بما مضى، واعتبره تجربة وليس فشلاً.
نسأل الله لك التوفيق والسداد، وجزاك الله خيراً على تواصلك مع الشبكة الإسلامية.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً