الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آلام شديدة في الرأس متركزة في الجبهة مع دوخة وعدم اتزان وغثيان

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من الصداع منذ أربع سنوات، ولا يؤثر فيّ أقوى المسكنات، وعندما أراجع الأطباء مرة يقولون شقيقة ويعطونني إبرة مسكنة، ويصفون لي مسكناً قوياً، ومرة أخرى يقولون من الجيوب، ولكن ألم الرأس أصبح يتمركز في الجبهة، والألم يصل إلى عينيّ، لدرجة أني لا أريد أن أفتحها، ويزيد الألم إذا سمعت صوتاً عالياً أو واجهت إضاءة كبيرة، وعندما أحني رأسي حتى في الصلاة أشعر بأن شيئاً من رأسي أو أن مخي سينزل.

وفي بعض الأوقات تصيبني دوخة مع ألم في الرأس، وفي هذه اللحظات أرى سواداً وكأني عميت مع غثيان وعدم اتزان، وبعد دقيقة يعود إليّ البصر، وأشعر برجفة تعرق في كل جسمي، ويبقى الغثيان وألم الرأس، وعندما أراجع الطبيب بعد هذه الحالة يقولون: إما نقص سكر أو هبوط في الضغط، وممكن أن تكون شقيقة، فما العلاج؟!

علماً بأني أتعالج من الجيوب بأخذ الهستال وبخاخ الفيبروسل مع مسكن، وشعور الغثيان موجود عندي إذا شممت أي رائحة قوية أو حنيت رأسي للأسفل، فما العلاقة؟!

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ماجدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الصداع الذي وصفته أعتقد أنه ينطبق عليه الكثير من صفات ما يعرف بالصداع النصفي أو الشقيقة، فأعراض زيادة الألم مع الصوت العالي أو مواجهة الإضاءة وكذلك وجود الغثيان هي صفات وسمات معروفة أن الشقيقة تكون هذه هي المعالم الرئيسية لها، ولا شك أن القلق والتوتر أيضاً قد لعب دوراً، وربما يكون لديك عامل آخر وهو عامل الجيوب الأنفية، ولكن السبب الرئيسي في رأيي أن هذه شقيقة وليس أكثر من ذلك.

الشعور بالغثيان يوجد إذا شممت رائحة، هذه علاقة قوية ومعروفة، حيث إن استشعار أعصاب الشم قد يؤدي إلى تحريك مركز الغثيان لدى الإنسان، وهذا هو الذي يفسر هذه الحالة، وكذلك الانحناء - أن تغيير موضع الرأس – يؤدي أيضاً إلى استشعار المراكز والأعصاب التي تحرك الغثيان لدى الإنسان.

وأول الخطوات التي أنصحك بها هو أن تقللي من استعمال المسكنات.

ثانياً: عليك بتجنب تناول أطعمة معينة خاصة الشكولاتا ومشتقات الأجبان، ولا تكثري أيضاً من شرب القهوة.

ثالثاً: عليك ممارسة الرياضة.

وبالنسبة للعلاج الدوائي أرى أن عقار (إندرال Iinderal) ويعرف علمياً باسم (بروبرانلول Propranlol)، سوف يكون علاجاً جيداً في حالتك، وجرعته هي عشرون مليجراماً صباحاً ومساءً لمدة أسبوعين، ثم ارفعي الجرعة إلى عشرين مليجراماً في الصباح وأربعين مليجراماً في المساء، واستمري عليها على هذا المنوال لمدة ستة أشهر، ثم خفضيها إلى عشرين مليجراماً صباحاً ومساءً لمدة شهرين، ثم يمكنك أن تواصلي على عشرين مليجراماً فقط في اليوم لمدة سنة أو سنتين.

هناك أيضاً من الأطباء من ينصح بتناول دواء آخر يعرف تجارياً باسم (توباماكس Topamax) ويسمى علمياً باسم (توباراميت Toparamate)، ولكن أعتقد أن الإندرال سوف يكون كافياً في حالتك.

إذا شعرت أن حالتك شديدة أو كان القلق سبباً في زيادة هذا الصداع فعليك بتناول دواء يعرف باسم (ديناكسيت Denaxit) بمعدل حبة واحدة يومياً لمدة شهرين، ثم يمكن استعماله عند اللزوم، الديناكسيت دواء جيد جدّاً لعلاج القلق، وهو لا يسبب آثاراً جانبية كثيرة.

تناول الـ(هستال) لا بأس به، ولكن أرجو ألا تكثري منه؛ لأنه قد يؤدي إلى التعود لدى بعض الناس، أما بالنسبة لبخاخ (فيبروسل) فلا بأس في استعماله، نسأل الله لك العافية والشفاء.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً