الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محتارة بين دراسة الفيزياء والأحياء، بعد أن قطعت شوطاً في دراسة الفيزياء، ما رأيكم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

سؤالي عن اختيار التخصص، فقد أنهيت الآن السنة الأولى في الجامعة في تخصص الفيزياء، ولكن ولأنني أشعر بأن علاماتي ليست جيدة، وأنني في الاختبارات أرتبك ولا أحل بشكل سليم، بل وأترك بعض أسئلة، فقد قررت أن أحول من الفيزياء إلى الأحياء؛ لأن أحلامي الأساسية علوم أحياء، ولكنني كنت أكره الأحياء.

رغم أنني اخترت الفيزياء عن حب وشغف، ولا يهون عليّ أن أحول لغيرها، ومعدلي التراكمي الآن 77 وقد أخبروني أنه ممتاز نسبة لطالبة جامعة وتخصص فيزياء، ولم أحمل أي مادة، فعدت ورجعت عن اتخاذ قرار التحويل، وقررت البقاء مع تخصص الفيزياء، أخاف أن أعود في قراري، لقد تعبت من التفكير في الموضوع.

هذه القصة فما رأيكم كخبراء نفسيين بهذا القرار (البقاء في الفيزياء) والجد أكثر هل هو صحيح؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بتول حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بعض الأحيان تتجاذب للإنسان الخيارات المختلفة والمتعددة في كثير من أمور الحياة، خاصة حيال اختيار المواد الأكاديمية، والكل بالطبع يكون باحثاً نحو التميز ونحو الأداء الأكاديمي الجيد، ولكن طبعاً إذا زاد القلق وارتفع وأصبح لدرجة وسواسية، واختلط بالتردد هذا ربما يكون له نتائج عكسية.

والذي أود أن أنصحك به قطعاً وبدون أي تردد هو أن تستمري في دراسة الفيزياء، وذلك لسبب واحد: فأنت -الحمد لله- كانت هي رغبتك الأولى، وثانياً: أنت قد جربت ولك معدل تراكمي جيد في رأيي، والانتقال لدراسة الأحياء لن يكون أمراً سليماً؛ لأنك سوف تنتقلين للمجهول، والانتقال للمجهول ليس صحيحاً فأنت قد قضيت وقتاً في دراسة الفيزياء، ومعدلك جيد، وهذه في حد ذاتها تجربة، والتجربة خير برهان، وأنا حقيقة أرى أن علوم الفيزياء هي ذات مستقبل أفضل، وذات مستقبل أوسع من علوم الأحياء، فأرجو ألا تترددي أبداً، وأرجو أن تستمري في دراسة الفيزياء، ويمكنك بالطبع الاستعانة بالأساتذة لمناقشة كيفية الدراسة والمذاكرة والمواظبة على دراسة هذا العلم.

أرجو ألا تترددي، وأرجو أن تقولي لنفسك: (هذا هو طريقي -وإن شاء الله- سوف أتحصل على الدكتوراه في الفيزياء، وسوف أسير في هذا الطريق).

أنت الآن في مرحلة الإنجاز، فلا تنقلي نفسك أبداً إلى شيء مجهول، وهو دراسة الأحياء في هذه الحالة.

نحن نشجعك، ونرى أن دراسة الفيزياء هو الأصلح لك، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً