الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انقطاع الزوجة عن زيارة أهل الزوج رغم استمراره في زيارة أهلها

السؤال

متزوج منذ أشهر، وحصل نوع من الخلاف بين أهلي وأهل زوجتي دون الدخول بالتفاصيل، وهذا لم يؤثر على علاقتي بأهل زوجتي إذ لم أقطعها وبقيت أزورهم وألاقيهم، على العكس من زوجتي التي لم تلتق بأهلي منذ شهور، ولا تسأل عنهم رغم طلبي المتكرر لها بأن تقوم بذلك، وحاولت أن أشعرها بحبي وتقديري رغم ذلك كي لا أخسرها، ولكنها ما قابلت ذلك إلا باعتقادها أني قد استسلمت وقبلت بالوضع الراهن، ماذا أفعل؟ وأود أن أسأل إن كان علي إثم إن لم أزر أهلها، فهل أنا ملزم بدعوتهم لعقيقة ابنتي؟


الإجابــة

الأخ الفاضل / أمجد مطر حفظه الله تعالى.
السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد :
يبدو من سؤالك أنك تتمتع بخلق فاضل وصفات إسلامية وإنسانية راقية، إذ أنك لم تقابل السيئة بالسيئة، وهذا هو خلق نبيك المصطفى عليه الصلاة والسلام حيث كان لا يرد السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح، كما أنه تنفيذ لأوامر الله ورسوله حيث قال تعالى: (( وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ))[فصلت:34]

فاحمد الله على هذه النعمة العظيمة التي يفتقد إليها الكثير من المسلمين اليوم.
وأما عن سلوك زوجتك فلعلها ضحية تربية خاطئة كحال الكثير من الناس الذين لا يملكون القلوب الكبيرة الرحيمة التي تعفو وتصفح وتقدر المعروف والجميل؛ لأن اللائق شرعاً وعرفاً أن تبادلك نفس الشعور ونفس الأفعال؛ ولكنها مسكينة لا تملك قلباً كبيراً مثلك، ورغم ذلك فإنا على يقين أنك إن واصلت إكرامك لأهلها وزيارتك لهم فسوف تتغير بإذن الله، ولا يليق برجل صالح مثلك أن يقطع خيراً أو أن يحرم نفسه أجراً ساقه الله إليه.

ولذلك أوصيك بمواصلة زيارة أهلها وإكرامهم والإحسان إليهم، كما أوصيك بتذكير زوجتك بأهمية إكرامها لأهلك على الأقل بالنسبة لك شخصياً لعلها تظن أن هذا من الأمور الشخصية التي لها أن تفعلها أو تتركها، وغاب عنها تألمك لما يحدث منها، وعليك أخي بالدعاء لزوجتك أن يوفقها الله لزيارة أهلك وإكرامهم والإحسان إليهم واعلم أنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، وإن شاء الله سوف تتحسن زوجتك وتزور أهلك، والمهم ألا تتوقف عن زيارة أهلها والإحسان إليهم مع تمنياتي لك بالتوفيق والسداد.



مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية ابو خالد

    انا نفس مشكلتك ولكن اكرمت اهل زوجتي الى ان وصل فيهم التمرد علي وعلى اهلي واصبحت زوجتي تتطاول ولاتقدرني ولاتزورهم علما ان والدتي طيبة واخواتي طيبات ولكن زوجتي لا تحترمني اما اهلي ولا امام اهلها ووالدها سلبي ويقف بصفها على امور تافهه وترغمني بالسفر خارج المملكه وتريد مني ان اصبح هارون الرشيد كل يوم في بلد وانا متجاهل هذه الصفات ولكن ياخي كما قال شيخنا الفاضل كيف تم الزواج ؟

    اختي خطبت لي زوجتي وكانت تحبها وفجاة زوجتي وبعد الزواج انقلبت على اهلي وتريدني فقط لها ولاهلها وسائق خاص لصديقتها

  • radios

    السلام عليكم كانت قصتي عندما تعرفة علي اخت زوجي المريضة كنا متل الاخوات فخطبتني الاخوها وتمت الخطوبه و كانت امها واخواتها لا ريدنا هدا الزواج ان يتم علما اني من حفظتي كتاب الله ولم افعل شيئا يتوجب عليهم كرهي به تغاضية عن الامر كاما لم ارا شيئا منهم توفيت اختوا زوجي في تلك المرحلة من مرضها المئسف المزمن بعد الوفات بتمانية اشهر تم الزفاف وفي الايام الاول من الزفاف بدئة المشاكل من الحمايه وبناتها. فسرنا يخططن كيف يخرجوني من البيت فكنت الصبوره اسمع ولا اتكلم عمياء وانا اري

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً