الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج كثرة الحركة في الجلوس للمحاضرة ونحوها

السؤال

أنا طالبة جامعية أواجه بعض الصعوبات فيما يتعلق بالحركة، حيث ألاحظ أن صديقاتي بالمحاضرة يكنّ هادئات وينصتن للمحاضرة، أما أنا إذا لم أضبط نفسي في بداية المحاضرة حتى لا أتحرك فإنني لا أستطيع ضبطها، فمثلا أتلفّت كثيراً، وأحرك رجلي كثيراً.. فما الحل لمشكلتي؟!
وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن كثرة الحركة قد يكون لها عدة أسباب، مثلاً في الأطفال بعد عمر الرابعة أو الخامسة هنالك علة أو متلازمة تعرف بمتلازمة فرط أو زيادة الحركة، والتي تكون مصحوبة بضعف في التركيز، وهي علة طبية معروفة تتطلب العلاج المكثف.

بعض هؤلاء الأطفال قد تنتقل معهم الحالة في مرحلة الطفولة المتأخرة، وكذلك اليفاعة، وحتى سن الشباب، ولكن الحالة تكون أخف كثيراً، ولا أدري هل كنت تعانين في مراحل الطفولة الأولى والمتوسطة من أي نوع من فرط الحركة؟ هذا سؤال مهم وضروري.

وإذا كان هذا هو الحال، فيكون إذن انتقل معك جزء من زيادة الحركة وأنت في هذا العمر، والحالة إن شاء الله سوف تتحسن بالتدريج.. وأما إذا كان زيادة الحركة الآن مكتسبة، أي أنها لم تكن معك من الصغر مثلاً، فهنا نقول لك إن القلق هو السبب الرئيسي.

بعض الناس يتجسد عندهم القلق في شكل حركات مستمرة، عدم الثبات أو الجلوس بصورة هادئة أو في مكان واحد، والإكثار من الالتفات، وهذا بالطبع يؤثر سلباً على التركيز.

إذن إذا كان هذا هو الوضع بالنسبة لك، أي أن زيادة الحركة مكتسبة أقول لك: حاولي جهدك بأن تجلسي هادئة -هذا مهم جدّاً- ولا مانع مثلاً من أن تقبضي يديك على صدرك في بداية الجلوس، وعليك أيضاً أن تتصوري وتتخيلي أنك سوف تبنين انطباعاً سالباً حول نفسك بهذه الحركة.
الإنسان إذا وضع لنفسه ضوابط معينة يستطيع أن يغير من سلوكه، فهنا سوف يكون الضابط هو أن تحافظي على وقارك وسكينتك، هذا إن شاء الله يروّض نفسك ويعودك على الجلوس بهدوء.
كما أنه سيكون مفيداً لك أن تتذكري أن الجلوس والهدوء في هذه المرحلة هو لوقت محدود فقط، بعدها يمكنك أن تتحركي كما تشائين وليس هنالك ما يمنعك.

أنصحك أيضاً بممارسة أي نوع من الرياضة يناسب الفتاة المسلمة، فالرياضة بالرغم من أنها زيادة في الحركة إلا أنها وجد أنها تؤدي إلى نوع من الهدوء والسكينة في الأوقات التي تتطلب الاسترخاء.

الجزء الأخير الذي أود أن أنصحك به هو أن أصف لك دواء يساعد في زوال القلق ويؤدي إلى الهدوء إن شاء الله.. هذا في حالة أن داء الحركة الذي لديك الآن مكتسب، أي أنه لم يكن معك من الصغر، الدواء يعرف تجارياً باسم (تفرانيل Tofranil) ويعرف علمياً باسم (امبرمين Imipramine)، أرجو أن تبدئي في تناوله بجرعة عشرة مليجرام يومياً، يمكنك تناولها في الصباح أو المساء، استمري عليها لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك ارفعي الجرعة إلى خمسة وعشرين مليجراماً، استمري عليها لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفضي الجرعة إلى عشرة مليجرام مرة أخرى، واستمري عليها لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء، نسأل الله لك العافية والشفاء، وأرجو أن تركزي على دراستك، وأن تطوري من مهاراتك الاجتماعية وتكونين أكثر ثقة في مقدراتك، ونشكر لك تواصلك مع إسلام ويب.
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً