إرشادات في نصيحة ابنة الخالة التي تحادث الشباب

2020-03-29 06:32:51 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أريد أن أستشيركم في موضوع: لدي ابنة خالة تكلم شاباً، وليس بالأول، وأختي هي صديقتها ورفيقة دربها، مع أن ابنة خالتي أكبر منها بـ (6 أو 7) سنوات، ومن صداقتها هذه أصبحت أختي مثلها

أنا خائفة عليها أن تجرها في هذا التيار! وأريد أن آخذ رأيكم في موضوع، ألا وهو: أني فكرت أن أرسل إلى زوج خالتي رسالة على الجوال من الإنترنت بأن ينتبه عليها، وأن يزوجها.

ما رأيكم في هذا الموضوع؟ فعند تفكيري في هذا الشيء أشعر بالخوف، وتأنيب الضمير؛ لأنها ليست من عادتي أن أفعل مثل هذه الأشياء.

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ أم عبد الرحمن حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


نسأل الله العظيم أن يوفقك للخير، وأن يرزقنا وإياك السداد والرشاد، وأن يحفظ شباب المسلمين من كل سوء.

لا شك أن الكلام مع الشباب عبر الهاتف أو الإنترنت أمرٌ في غاية الخطورة، بل هو مصيدة ينصبها الأشرار للغافلات من النساء، وكثيراً ما تُخدع الفتيات بالكلام المعسول وبالمثالية التي يُظهرها أولئك الشباب، حتى يتمكنوا من إسقاط الضحية تلو الأخرى، وربما يُظهرون حسن الأدب والحشمة في البداية، ثم يظهرون على حقيقتهم بعد ذلك، ويتخذون تلك الرسائل والمكالمات المسجلة وسيلة ضغط وتهديد للفتيات.

من المؤسف حقاً أنهم إذا وصلوا إلى مقاصدهم السيئة وتمكنوا من العبث بالأعراض سرعان ما يتنصلون ويهربون من الضحية إذا طالبتهم بأن تكون العلاقة رسمية وشرعية، بل وربما واجهوها بالحقيقة المرة، وقالوا لها: مثلك لا تؤتمن على البيوت، ولا تصلح أن تكون زوجة في المستقبل؛ لأن من تخون أهلها وتُهاتف الشباب يُمكنها أن تكرر الخيانة التي تعودت عليها.

لكل ما سبق لابد من المسارعة في حسم هذا الموضوع، فهو لا يحتمل التأخير ولا المجاملة، وأرجو أن تسارعي بتقديم النصيحة للفتاتين، ولابد أن تكون النصيحة في السر، فإن الأمر إذا افتضح سهلت عليهن جريمة الاستمرار في طريق الهاوية، خاصةً إذا كان رد الفعل ضعيفاً، ويمكن أن تهددي هؤلاء البنات بـأنك يمكن أن تخبري من يستطيع إيقاف هذا العبث.

لا أرى أن أسلوب الرسائل يجدي في مثل هذه الأحوال، وقد تُفهم بغير وجهها الصحيح، وتأكدي قبل أي محاولة لتوسيع دائرة الموضوع من نجاح المحاولة، ولا تخبري إلا من عنده غيرة على الأعراض، فإنه لا يهتم بصيانة الأعراض إلا الشرفاء الأمناء أهل الإيمان، ولماذا لا تخبري خالتك بالموضوع إذا كان ذلك ينفع؟

أرجو ترك التردد، فالموضوع لا يحتمل أي تأخير أو مجاملة، واعلمي أن الندم الحقيقي وتأنيب الضمير سوف يحدث إذا تركنا هؤلاء الفتيات دون توجيه، والسكوت عن إنكار المنكر لا يليق بأهل الإسلام، وإذا وقف الإنسان على المنكر تعين عليه الإنكار أو إخطار من يستطيع تغيير المنكرات، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً)، ولعله لم يعرف تلك الممارسات أحد غيرك، فاتقي الله واجعلي خوفك منه ورغبتك في رضوانه، وكوني حكيمةً في نصحك وتوجيهك ومعالجتك للمشكلة، وإذا ترتب على إنكارك أمر تكرهينه، فاعلمي أن هذا سبيل الدعاة إلى الخير والفضيلة، قال تعالى: ( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) فلا تبالي بما يقوله الناس.

نسأل الله أن يكتب لك التوفيق والسداد، وأن يهدينا ويهدي بنا ويجعلنا سبباً لمن اهتدى.

والله ولي الهداية والتوفيق.

www.islamweb.net