سبب الإجهاض لمرة واحدة وتأخر الحمل بعده

2010-05-13 11:05:27 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم
أنا سيدة أبلغ من العمر 23 عاماً، متزوجة منذ سنة تقريباً، وقد حملت بعد ستة أشهر من الزواج، لكن قدر ربي بأن حدث إجهاض.. وحتى الآن لم يحدث حمل، علماً بأن الإجهاض حصل قبل 5 أشهر، وقد زاد وزني بعد الإجهاض، فما هو سبب الإجهاض؟ وما هو السبيل الناجح للحمل؟ هل باتباع شيء معين أو بفحص معين؟

وإني أرجو من الله أن يرزقني الحمل!


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عمر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن حدوث إجهاض لمرة واحدة هو أمر عادي ولا يستدعي كل هذا القلق يا عزيزتي، وأغلب النساء تجهض مرة أو أكثر في حياتها.

وأغلب حالات الإجهاض هي بسبب عيب في الكروموزومات، (أو الصبغيات باللغة العربية)، ولا يمكن منع هذه العيوب من الحدوث، وتكون حكمة رب العالمين بحدوث إجهاض للحمل الذي تكون فيه الكروموزمات غير طبيعية رحمة بنا، وذلك أنه لو تطور إلى جنين كامل فسيكون جنينا مشوها وغير طبيعي.

فإذن أكثر سبب للإجهاض هو تشوه الكروموزومات، ويكون هو السبب بنسبة 60إلى 65%، ولا يمكن للطب والعلم منعه، وهو ليس بسبب عيب في أي من الزوجين، ولا علاج له لغاية الآن، مع كل التقدم الطبي والعلمي في هذا المجال.

ويبقى نسبة ما يقارب 35 -40% هي لأسباب يمكن معرفتها وعلاجها بإذن الله، لكن لا نقوم بالتحاليل والاستقصاءات لها إلا بعد تكرر الإجهاض لثلاث مرات؛ لأن الإجهاض لمرة أو مرتين هو أمر كثير الحدوث ولا يدل على مشكلة عادة.

زيادة الوزن خاصة إن كانت كبيرة تؤدي إلى مشاكل عديدة، حيث يحدث اضطراب هرموني عام في الجسم، فلا تعود الخلايا تستجيب للأنسولين المفرز من الجسم، ويظهر السكر وقد يرتفع الضغط وتزداد دهون الدم، ويضطرب التبويض وقد يحدث تكيس المبايض.

لذلك يا عزيزتي عليك قدر الإمكان الحفاظ على وزن طبيعي حتى يكون عمل المبيضين جيدا.

يمكنك الآن وللاطمئنان عمل تحليل لهرمون: Prolactin --tsh - progesteron day 21.

فإن كانت طبيعية فانتظري بضعة أشهر أخرى، وقومي بالتركيز على فترة الإخصاب عندك، حيث يجب حدوث الجماع كل 36-48 ساعة في فترة الإخصاب.

وبعد مرور سنة على الإجهاض إن لم يحدث الحمل ـ لا قدر الله ـ يمكن اللجوء إلى بعض الوسائل والعلاجات المنشطة.

ونسأل الله عز وجل أن يمن عليك برحمته، ويرزقك بالذرية التي تقر بها عينك، إنه على كل شيء قدير.
والله الموفق.

www.islamweb.net