أحلام اليقظة تخيفني وتأثر علي سلباً، فما الحل؟

2011-05-01 07:29:00 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

قبل سنوات من الآن كنت إذا فكرت في أمر أفكر أن أهلي ماتوا إما بحادث أو بحريق وأبقى بمفردي في الحياة، ثم يأتيني شعور بالبكاء ولا أبكي مع العلم أنه عندما يقسوا علي أبي أو أمي أتمنى والعياذ بالله لهم الموت أعوذ بالله من ذلك، أريد تفسير لهذه الحالة وما علاجها مع العلم أني إن لم يفهموني أهلي انفجر بالبكاء والصراخ عليهم، وفي الوقت الحالي الحمد لله معي وظيفة وأتحمل مسؤولية في البيت ومع ذلك عاد نفس الشعور مع نفس المواقف.

شكرا لكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ربى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمشكلتك ليست أحلام يقظة، إنما الذي تعانين منه حسب الصورة التي عرضتها أنه لديك مخاوف وسواسيه، هذا الخوف على الأهل والتفكير الافتراضي أنهم ماتوا بحادث أو بحريق، وأنك سوف تكونين في هذه الحياة وحيدة ويأتيك شعور بالبكاء دون أن تبكي، هذا كله فكر وسواسي، وما ذكرته حول مشاعرك حول الأهل حين يقسوا عليك وهي تمني الموت لهم، هذا شعور سلبي ولكنه على مستوى العقل الباطني. يظهر أنك لا تحبين حين الإساءة إلى أهلك وليس لك المقدرة الكاملة لمواجهتهم، فتكون هذه المواجهات حين يحدث أي نوع من النقاش يحدث لك الانفجار عن طريق البكاء والصراخ كما ذكرتِ، وفي نفس الوقت يأتيك أفكار كراهية نحوهم، وهذا كله يكون في النطاق الوسواسي.

هذا من ناحية التشخيص، وهذه الحالات إن شاء الله بسيطة جدًّا لكن تتطلب إتباع الخطوات الآتية:

1) الفكر الوسواسي والمخاوف التي هي جزء منه يجب أن تعالج عن طريق التحقير وعدم الاهتمام بها وردها وإدخال فكرة مضادة لها، مثلاً: الفكرة أنهم قد ماتوا بحادث، والفكرة المضادة هي أن الأعمار بيد الله وإن شاء الله في حفظ الله وفي حرزه، وأن تسألي الله تعالى لهم طول العمر مع العمل الصالح.
فكرة سلبية تقابلها فكرة مضادة مع السعي لتعزيز الفكرة الإيجابية، وحين تعزز الفكرة الإيجابية سوف تضعف الفكرة الو سواسية.

بالنسبة لتنمني الموت لهم: الآن أفهمناك أن هذا الأمر على مستوى العقل الباطني، ومن خلال التجاهل ومن خلال استبدال ما هو مضاد إن شاء الله سوف تتحسن الأمور جدًّا.

2) اتباع منهج ما نسميه بالتفريغ النفسي، والتفريغ النفسي يتم من خلال أن يعبر الإنسان عن ذاته وعن مشاعره وعن أفراحه وعن أشجانه بطريقة مناسبة، لا تميلي إلى الكتمان حين يتعرض لك أحد بكلام غير مقبول بالنسبة لك، ولكن الحوار والنقاش يجب أن يكون في حدود الذوق والأدب، وإن شاء الله تعالى أنت ملتزمة بذلك تمامًا.

3) تخيري الأوقات التي يكون فيها مزاجك طيب ومزاج الطرف الآخر أيضًا حسن، وهنا يمكن أن تناقش بعض المواضيع التي يمكن أن ترين من الضروري أن تفصحي عنها وتتحدثي فيها.

4) هنالك تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء هي تمارين جيدة جدًّ وبسيطة جدًّا، أرجو أن تتدربي عليها، ويمكنك أن تتصفحي أحد المواقع على الإنترنت للتعلم والتدرب على تمارين الاسترخاء.

5) لديك إيجابيات عظيمة في حياتك أرجو دائمًا أن تتذكريها، وأنت الحمد لله لديك العمل ومتحملة للمسئولية ويمكنك أن تطوري نفسك أكاديميًا، فالكيمياء من العلوم المحترمة جدًّا، يمكنك أيضًا الانخراط في الأعمال التطوعية وأعمال الخير، الانضمام لحلق ومراكز تحفيظ القرآن... هذا كله فيه خير كبير وفائدة عظيمة جدًّا لك.

6) أرى أنك سوف تستفيدين كثيرًا من العلاجات الدوائية، وأنت تحتاجين لدواء واحد وليس أكثر من ذلك، والأدوية الحمد لله الآن متوفرة وسليمة جدًّا. الدواء الذي يفيد في حالتك يسمى بروزاك وهذا هو اسمه التجاري، ولكن يمكن أن يسمى باسم تجاري آخر في اليمن، فابحثي عنه تحت مسماه العلمي (فلوكستين). الجرعة المطلوبة هي كبسولة واحدة في اليوم، تناوليها بعد الأكل لمدة شهر، بعد ذلك اجعليها كبسولتين في اليوم - أي أربعين مليجرامًا - استمري عليها لمدة ستة أشهر، ثم خفضيها إلى كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم توقفي عن تناول الدواء.

يتميز الفلوكستين بأنه دواء سليم، فعال، وغير إدماني ولا يؤثر مطلقًا على الهرمونات النسوية، كما أن الحصول عليه من الصيدليات في معظم الدول لا يتطلب أي وصفة طبية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، أرجو أن تتبعي ما ذكرناه لك من إرشادات وسوف تجدي إن شاء الله في ذلك خيرًا كثيرًا.

ومن الله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net