أتمنى أن أكون متميزة، ولكن أحلام اليقظة أتعبتني.

2011-06-08 10:32:31 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم
أنا عندي طموح كبير وأحلام أتمنى تتحقق وأعاني من أحلام اليقظة، حتى أنني قد أعطل أشياء كثيرة من أجل أتخيل أشياء تفرحني أتمنى تصير بحياتي وأشياء تضايقني مثلا سلبية أخاف تصير وأشوف كيف أتصرف بلحظه؟

أردت أن أسأل إن أردت أن أدخل في عطلة الصيف دورة انجليزي وأهتم بنفسي مثلا وأدخل نادي رياضي لأنني قصرت كثير بحق نفسي.

وأنا الآن بآخر سنة ثانوية عامة وأهلي دائماً يعترضون قبل حتى ما يفكرون بالأمر، ولا يشجعوني وأنا عندي أحلام وأشياء فيها خير كثير، ولكنهم دائمي المعارضة، انصحوني ماذا أفعل؟
لأن أوقات الفراغ سوف تذبحني وقد أرتكب أشياء غير جيدة، وأنا أخاف من الفتنة.

أنا الآن تمر علي أوقات فراغ وألجأ للشات أضيع وقت فقط، وخائفة من عطلة الصيف، ماذا أفعل بها خصوصا أنني آخر سنة وأهلي دائما معارضين دون تفكير، أتمنى أن أطور ذاتي وأكون معتزة بديني وأخلاقي وثقافتي.
انصحوني أتمنى أن أكون متميزة؟
جزاكم الله خيرا.



الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عائشة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فأحلام اليقظة لا تعتبر كلها شر، ودرجة معقولة من هذه الأحلام مهمة، وذلك لسبب واحد وهي أنها تحسن من دافعية الإنسان ومن قابلية الإنسان لأن يكون منتجًا وأن يكون فعالاً وأن يستطيع أن يحقق أهدافه في الحياة.

أحلام اليقظة حين تتكاثر على الإنسان ننصحه بأن يكتبها في ورقة، وبعد ذلك يحاول أن يصنفها: أحلام يمكن أن تتحقق، أحلام لا يمكن أن تتحقق، ومن خلال ذلك على ما يمكن أن يحققه، والقياس لتحقيق الأحلام هو معقوليتها وتيسر الآليات التي من خلالها يستطيع الإنسان أن يصل إليها، مثلاً أن تكوني طبيبة أو تكوني مهندسة أو تكوني معلمة، هذا حلم وليس وهم ويمكن تحقيقه، فقط يتطلب آليات الاجتهاد والتركيز على الدراسة، وهكذا.

فأنصحك بأن تستفيدي من هذه الطريقة بأن تقسمي الأحلام وأن تجزئيها إلى ما هو معقول وإلى ما هو غير معقول، وارفضي ما هو غير معقول وتجاهليه تمامًا، واربطيه في الشق السلبي، أما ما هو معقول فاربطيه في الشق الإيجابي، وإن شاء الله تعالى يتحقق كل ما تتمنين.

أنت ذكرت أنك تقومي ببعض الأشياء (مو زينة)، الإنسان حين يعرف مشاكله وأخطائه يجب أن يتجنبها، وأنت الوحيدة التي تستطيعين أن تغيري مسارك، وأهم شيء للإنسان هو أن يحب نفسه وأن يقدرها وأن يحترمها، وهذا يتأتى من خلال الأفعال الجيدة والطيبة والراقية، وأفضل شيء هو التمسك بمعايير الأخلاق العالية، وهذه لن يصل إليها الإنسان إلا إذا التزم التزامًا صادقًا بدينه: الصلاة في وقتها، قراءة القرآن، الدعاء، الأذكار، الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر، مرافقة الصالحات والطيبات من النساء، حضور حلقات الدروس المفيدة وحلق القرآن.
هذه هي الأسس الرئيسية الذي من خلالها يبني الإنسان مهاراته وشخصيته، والحمد لله تعالى هي متاحة في بلداننا وفي بيئتنا، فهذا هو الذي أنصحك به: الصحبة الطيبة، أحلام اليقظة المعقولة، الاجتهاد في الدراسة، الاجتهاد في أمور الدين، وإن شاء الله تعالى تكوني من الموفقين والمتميزين.

النفس قد تحدث الإنسان بكثير من الشرور لكن المؤمن الكيس الفطن يستطيع أن يضع الكوابح أمام هذا الفكر السلبي ويطبق ما هو أفضل وما هو إيجابي وما هو أنفع.

أنصحك أيتها الفاضلة الكريمة بأن لا تتركي للفراغ أي مجال، إدارة الوقت بصورة جيدة هي من أكبر وطرق ووسائل النجاح، وتشعر الإنسان بقيمته وتجعله منتجًا وتجعله راضيًا عن نفسه ومقتدرًا.

خصصي وقتًا للدراسة، ووقت للعبادة، ووقت للتواصل الاجتماعي، ووقت للقراءة غير الأكاديمية، ووقت للترفيه عن النفس بما هو مباح ومتاح، وهكذا.

إذاً إدارة الوقت هي الطريقة الوحيدة السليمة لأن ينجح الإنسان ولأن يهذب نفسه وفي نهاية الأمر يجد أن مهاراته ومقدراته قد تطورت جدًّا.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكر لك التواصل مع إسلام ويب.

www.islamweb.net