كيف نتعامل مع أخي سيء المزاج والأخلاق؟

2011-08-18 10:19:32 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

لدي أخ عمره 21، وهو عصبي المزاج دائما، ويعق والديه، ويشتم إخوانه بألفاظ نابية دائما، ويعاف حتى على الطعام الذي نطبخه له، ويفعل مشاكل على جلوسه في البيت، وعلى كل شيء نفعله له، وهو دائم التذمر، فكيف التعامل معه؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لينا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على السؤال، ولاشك أن هذا السلوك أمر مقلق لك وللأسرة بكاملها.
كان يفيد لو كانت هناك معلومات أكثر مثلا عن طبيعة والديك ومدى تفاعلهما مع أخيك، وعدد الإخوة والأخوات في الأسرة، وماذا يدرس أو يعمل هذا الأخ، وما هي يا ترى هواياته، وطبيعة صداقاته، وهل تعيشون جميعا في أمريكا، وهذا ما أفترضه.

في كثير من الأحيان ينفجر الشاب غضبا في موقف معين، وقد لا يعلق هذا الانفجار بهذا الموقف أو بالأشخاص من حوله، وإنما هو نتيجة تراكم للعواطف من مواقف أخرى، فمثلا إذا قلت لأخيك شيئا ما فانفجر غضبا فيفيد أن تذكري أن هذا الانفجار قد لا يكون بسببك أنت مباشرة، وقد لا تكونين المقصودة من هذا الانفجار، وإنما نتيجة تراكم أمور كثيرة تشغل بال هذا الأخ سواء فيما يتعلق بعلاقاته وصداقاته، أو بدراسته وعمله، أو غيرها من الأمور الكثيرة، وخاصة أن الكثير من الشباب قد لا يتقن فن تفريغ الشحنات العاطفية والانفعالية في وقتها المناسب وبالطريقة الصحية، فإذا بك أنت أو أحد أفراد أسرتك يقول شيئا بسيطا لا يستأهل الانفجار، إلا أن أخاك ينفجر غضبا.

ويفيد أن نفكر أحيانا هل هذا السلوك الغاضب هل هو العرض أو المرض، والغالب أنه "عرض" لشيء آخر كأن تكون مشكلة ما في حياة هذا الشاب.

لاشك أن هذا الشاب يحتاج لمن يجلس معه، بعيدا عن أوقات الأزمات والمشادة الكلامية، يجلس معه ليعطيه فرصة للتفريغ عما في نفسه من الانفعالات والمشاكل التي تشغل باله، وربما يستطيع هذا الشاب أن يسأل رأي من يجلس معه فيما يشغله.

ولعلك أنت أدرى من الشخص المناسب ليقوم بهذا الدور، وإن كنت أفضل أن يقوم بهذا والده، ولكن ليس بالضرورة؛ لأن والده قد لا يتقن فن مثل هذا النوع من الحوار مع ولده، فالأمر يحتاج إلى من يستمع للشاب أكثر من إعطاء الأوامر والتوجيهات والنصائح، وربما بعض تقوية مثل هذا العلاقة بين الأب وولده، يمكن أن يتقدما خطوة أخرى للأمام لينقل الأب ما يريده من رسائل ومعان، ولكن ليس قبل تقوية العلاقة بينهما.

وأنا أنصح عادة أن يقوم الشخص الذي سيقيم مثل هذا العلاقة، وربما الأب، أن يقوم بدعوة ولده لمطعم مثلا، ليقترب منه أكثر، ويتعرف على ولده عن قرب، وكأنه شخص جديد يتعرف عليه، فكم من الآباء حقيقة لا يعرفون أبناءهم معرفة حقيقية عن قرب، كمعرفة أفكارهم واهتماماتهم وهواياتهم وما قد يشغل بالهم.

ويمكنك، وأنت أخته الأكبر، أن تقومي بشيء من هذا الدور بين الحين والآخر.

وأنصح عادة أن تتجنبي محاولة توجيه سلوكه وتعديله في وقت المواجهة والغضب، فهذا قد يزيد النار اشتعالا، والأفضل في هذه الأوقات تجنبه ليفرغ الشحنة الموجودة عنده، ولعله ينتبه من نفسه ويعود معتذرا، وخاصة عندما لا تعترضين طريقة وقت الانفجار.

ولاشك أن من المفيد دوما قراءة كتاب عن المراهقة والمراهقين.

والله ولي التوفيق.

www.islamweb.net