الترادمادول.. وآثاره الجانبية الخطيرة على الإنسان

2012-02-27 10:29:29 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أنا بعمر 21 سنة، اعتدت أخذ (الترامادول الأحمر) منذ فتره تقريبا سنة ونصف، آخذه حاليا بواقع قرص ونصف يوميا القرص 225 مل يعني 350 مل يوميا تقريبا, وأنوي إن شاء الله أن أتركه قريبا، لكني أنتظر الوقت المناسب، شهرين بإذن الله من أجل أن أكون مستعدا نفسيا.

السؤال: مع ملاحظة ارتخاء في القضيب بشكل ملحوظ معظم الوقت، فهل (للترامادول) تأثير في هذا الارتخاء؟ وهل هناك أضرار من هذا النوع سببها الترامادول؟ وهل ممكن الترامادول يسبب لي سرعة قذف؟ وما هي الآثار السلبية للترامادول - والتعود عليه -علي العملية الجنسية؟

إذا لم يكن الترامادول سبب هذا الارتخاء فما هو السبب؟ وهل أثر الترامادول على أعصابي؟ وجعلها منهكة مما يؤدي للارتخاء وصعوبة الانتصاب؟ مع العلم أني ممتنع عن العادة السرية منذ أكثر من سنة، ممكن أعملها مرات قليلة ومتباعدة بأكثر من شهر.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ bdry حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فقد استوقفني الاسم الذي اخترته لنفسك وهو (bdry) ويفضل أن تُكتب (be dry) .. استوقفني هذا الاسم لأنه ثقافة الذين يتعاطون المخدرات والمؤثرات العقلية، وقُصد به الامتناع أو أن يجفف الإنسان نفسه من المخدر.

أيها الفاضل الكريم: هذه مقدمة رأيتُ أنها سوف تكون مفيدة لي ولك، لأن اختيارك للاسم بالفعل استوقفني، وثانيًا دخول الشفقة في نفسي عليك، لأني أتعامل كثيرًا مع الأخوة الذين ابتلوا - وكانوا هم السبب في هذا الابتلاء – بتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، وبعضهم استُغفل، وبعضهم استحوذ عليه الفكر الخاطئ.

أنا أريدك أن تنتشل نفسك من الترادمادول، ونحن هنا في إسلام ويب لا نبالغ، لا نهول ولا نهون، نملّك الناس الحقائق العلمية، وطريق الحق هو الطريق الصحيح، وأنا أتمنى من خالص قلبي ووجداني أن تتوقف الآن عن الترامادول، وليس بعد شهرين كما ذكرت، وأنا أضمن لك إن شاء الله تعالى أنه لن يحدث لك أي شيء، غير فترة بسيطة من التشوق والقلق والتوتر لهذا المخدر.

الترادمادول عقار طبي له استعمالات لا ننكر ذلك، الترامادول المتوازي للأفيونات، وهذا أمر يغيب على كثير من الناس، الترامادول يمثل الآن معركتنا الجديدة مع الإدمان، وذلك لأنه رخيص الثمن، لأنه دواء طبي، يمكن أن يدخل من أبواب مشروعة، لأن تهريبه سهل، ولأسباب كثيرة أخرى، من أهمها ما يشاع حوله أنه محسن للأداء الجنسي، يؤخر القذف لدى الرجل، وهذا الكلام هراء.

أنا لا أنكر أن الترادمادول يزيل القلق والتوتر في بداياته، يحسن النوم، ودواء ذو فعالية خاصة بالنسبة لمرضى السرطانات، لأن السرطان مؤلم، وفي هذه الحالة لا مانع أبدًا من تناوله، ما دام يقتل الألم ويحسن المزاج نسبيًا، فأنا أريدك أن تغلق هذا الباب!

وبالنسبة للآثار السلبية: أنت مدرك لها، ومن أهم هذه الآثار هو الإدمان، والإدمان يعني الاستعباد، والاستعباد يعني تحقير الذات وإذلالها وتفتتها، والنفس تتفتت وجدانيًا ومعرفيًا ونفسيًا. والترامادول بوابة كبيرة جدًّا لمدخلي الشباب في أنواع المخدرات الأخرى.

أيها الفاضل الكريم: أمامك مستقبل عظيم لا تحطمه من خلال المستعبد لهذ الحبة حمراء كانت أم بيضاء، لا يخدعك المروجون، كن أقوى، تذكر دينك وعقيدتك وشبابك وأسرتك ووالديك، وحرر نفسك من هذا.

هذا الذي يقال حول الأثر الجنسي كله هراء، والجنس هو أمر غريزي طبيعي يتم في جو فيه الود والرحمة والسكينة، وهذا نقصد به المعاشرة الزوجية، فأرجو تمامًا أن تبعد نفسك عن الترامادول، سوف تجد أن أدائك الجنسي ممتاز.

لا تشغل نفسك الآن بما سميته بصعوبة الانتصاب، ليس هنالك سبب يجعلك تتصور هذا التصور وليس هنالك سبب لهذا الضعف، ابتعد عن هذه المادة القذرة، وافتح لنفسك آفاقًا جديدة.

وبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net