صعوبة في الانتصاب في يوم ممارسة العادة السرية..ما السبب؟

2012-07-05 11:19:02 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا شاب أعزب عمري 24 سنة, مدمن على العادة السرية منذ سن السابعة, لا تقل عدد ممارساتي للعادة يوميا بأي حال من الأحوال عن مرتين منذ هذا السن, وقد تصل إلى 5 مرات, ومدمن على مشاهدة الأفلام الإباحية لمدة 7 سنوات, حتى الآن لا أعاني من أي مشكلة جسدية, لا آخذ أي أدوية من أي نوع, لا أمارس الرياضة منذ حوالي سنة لانشغالي بالعمل.

منذ فترة لا تزيد عن 4 أشهر بدأت تظهر علي بعض الأعراض مثل: غياب الانتصاب الليلي والصباحي, وإذا حدث يكون ضعيفا أثناء اليوم, فقدت الانتصاب التلقائي, أحيانا يكون الانتصاب سهلا وقويا أثناء العادة السرية, وبعد الانتهاء يأخذ حوالي 5 دقائق ليعود إلى وضع الاسترخاء.

في أحيان أخرى خاصة إذا مارستها أكثر من مرة خلال اليوم يكون الانتصاب أصعب, ويأخذ مدة أطول ليكون قويا, ويرتخي بسرعة فور القذف, يمكن أن أفقد الانتصاب أو يضعف إذا توقفت عن مداعبته, ويكون كل شيء جيد إذا توقفت لمدة يوم أو أكثر, ولكن هذا جديد لأني لم أعاني من قبل من مثل هذه الأعراض حتى إذا لم أتوقف عن الممارسة.

قمت بعمل أشعة Penile Duplex وكل شيء طبيعي, ولا يوجد تسرب وريدي, قمت بعمل تحليل هرمون التستسترون والنتيجة طبيعة, السائل المنوي طبيعي, ولا يوجد أي بكتيريا في البول, لا توجد دوالٍ في الخصية, لا توجد أي مشكلة في الأعضاء الثانوية مثل البروستاتا بعد عمل أشعات كاملة عليها.

أعاني من بعض المشكلات النفسية مثل الإحباط, ضغوط العمل والدراسة في نفس الوقت, علاقة غير صحيحة تؤثر على نفسيتي, افترضت أن يكون عندي مشكلة في الهرمون, وعندما بحثت عن أسباب ضعف الهرمون في مثل سني وجدتها صعبة الحدوث, مثل العوامل الوراثية في التكوين الجيني أو الورم.

ما هي المشكلة؟ لقد زرت عددا كبيرا من أساتذة الجامعة, وأكدوا لي عدم وجود مشكلة عضوية, واستنكروا عدد التحاليل والأشعات الكثيرة التي قمت بها, واتهموني بالوهم, لدرجة أن بعضهم كان يرجع لي مالي, آسف لذكر ذلك لكن هذا ما حدث, لكني أشعر بالمشكلة، ولا أعلم بالضبط هل غياب الانتصاب الليلي والصباحي شيء طبيعي؟ وأنا قد اعتدت أن أجده قويا جدا أغلب الأيام؟

هل من الطبيعي أن أجد صعوبة في الانتصاب خاصة في اليوم الذي أمارسها فيه مرة أمام الأفلام السيئة؟

ما هي مشكلتي إذا كان الهرمون طبيعيا؟ وكل شيء جيد؟ أم أن هذا مجرد إرهاق للأعضاء وسينتهي, وإذا كان إرهاقا هل ممكن أن يتكرر وأعاني منه في الزواج؟

لا أعرف؛ فلدي أسئلة كثيرة, وأرجو مساعدتي والرد علي؛ لأن الموضوع مسيطر على تفكيري, وجعلني أكره كل شيء, ومقصرا في عملي, لا أفعل العادة إلا للاختبار, قد لا تكون لدي شهوة, وهذا طبيعي, ولكني أمارسها رغم عدم رغبتي, مثل الذي يأكل وهو شبعان, قد أمارسها وكل شيء جيد, وبعدها أشعر بأنه يجب علي أن أتأكد مرة أخرى فأمارسها وتتكرر القصة.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ramy حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أخي الكريم: ما تعاني منه بكل المقاييس هو أمر نفسي بحت، وليس عضويا, فليس لديك أي مشكلة عضوية خاصة مع سنك الصغيرة, وسلامة الهرمونات, والفحوصات, والأشعة, ولكن مع الجانب النفسي المتمثل في مراقبة الانتصاب, والقلق, والخوف.

هناك جانب آخر وهو الإجهاد، والإفراط في الحالة الجنسية, فمن الطبيعي تماما مع ممارسة العادة 4 أو 5 مرات يوميا أن تكون هناك صعوبة في الحصول على الانتصاب, أو الرغبة الجنسية, وأن تكون الاستجابة للمثير الجنسي ضعيفة, وهذا يحدث الآن, وليس سابقا نتيجة مرور الوقت, فسن الـ 24 غير الـ 18, وكذلك الإجهاد والإفراط في الاستمناء يؤدي حتما لهذا, ودليل ذلك أنك إذا توقفت فقط يوما أو يومين تعود الأمور للوضع الطبيعي.

لذا لا يوجد أي مرض عضوي, فقط هو إجهاد وتخوفات نفسية, وعليك بالأتي لتفادي هذا الأمر:

- الحرص على التوقف عن العادة السرية, وتجنب المثيرات الجنسية, والتزام غض البصر.

- الحرص على الرياضة المنتظمة, والتغذية السليمة.

- تجنب التفكير مجددا في هذا الأمر, والحرص على استغلال الوقت في العمل والطاعة, وتجنب أوقات الفراغ.

وعليك بمحاولة التعجيل بالزواج؛ لأن في الزواج الحل لكل هذه المشاكل بإذن الله, وفي الزواج ومع انتظام العلاقة الزوجية ستكون كل الأمور بخير.

ومرحبا بك للتواصل معنا لتوضيح أي تساؤلات.

والله الموفق.
+++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د. إبراهيم زهران، استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية وأمراض الذكورة، وتليها إجابة د. محمد عبد العليم استشاري أول الطب النفسي وطب الإمان:
++++++++++++++++++++

فقد عرضتَ مشكلتك بصورة واضحة وجلية، وفي نفس الوقت أعطيت بعض التلميحات والمؤشرات للحل.

المشكلة هي مشكلة نفسية في المقام الأول، ولا توجد لديك أي مشكلة عضوية، لكنك بالطبع أسأت إلى وظائفك الجنسية من الناحية العضوية، وذلك من خلال الإصرار على هذه العادة السرية والتي لم تعد سرية؛ لأن الناس تتحدث عنها جهارًا نهارًا والعياذ بالله.

أنت تعاني من وسوسة المخاوف، الخوف من الفشل، وبما أن الجنس أمر حساس، فالناس توسوس حوله كثيرًا، خاصة إذا كانت هنالك روابط أو مسببات تتمثل في مثل الممارسات التي تقوم بها.

أريدك أن تتبع الآتي، كما ذكر الأخ طبيب المسالك:

أولاً: أن تبتعد عن العادة السرية.

ثانيًا: أن تحرص على ممارسة الرياضة.

ثالثًا: أن تصحح مفاهيمك، وذلك من خلال أن تعلم أن الشهوة الجنسية ليست فضاء لا حدود له، هي لديها حدود، لديها مقاسات، ولديها محددات، وكثيرا من الذين يستنزفون شهواتهم بصورة خاطئة من خلال العادة السرية تجدهم يعتبرون أن أمر الشهوة هو أمر مطلق، ومهما تأتهم من شهوة يبحثون عن مزيد، وهذا يدخلهم في تصادم مع غرائزهم ومع أنفسهم، ومع الفطرة، والسنن الكونية.

فيجب أن تعرف أن الشهوة لها حدود، هذا أمر مهم وضروري جدًّا.

رابعًا: الخيالات الجنسية التي ترتبط بالعادة السرية دائمًا تكون خيالات ذات طابع انحرافي في جُلها، وهذا يؤدي إلى التثبيط الجنسي بصورة واضحة ومباشرة، فأرجو أن تقلع عن هذه الخيالات الجنسية أيًّا كان نوعها.

خامسًا: المعاشرة الزوجية الشرعية أمر مختلف تمامًا عن الممارسات ذات الطابع الجنسي الآخر كالعادة السرية، أو الوقوع في الزنى، أو تصفح المواقع الإباحية، هذه هي الصفحة السوداء للجنس، أما الصفحة الناصعة البيضاء فهي ما أحله الله تعالى من خلال المعاشرة الزوجية الشرعية السليمة، وهنا تكون الراحة، والرحمة، واللذة، والشهوة تفرغ في مجالها الصحيح، فلا تخلط بين الأمرين.

سادسًا: تجاهل انكبابك وتفكيرك المتدقق في وظائفك الجنسية، وظائفك الجنسية سوف ترجع إلى طبيعتها ما دمت أنت تفكر في الجنس بصورة طبيعية، وليس بهذه الصورة المخلة.

اترك الأمور في مساراتها الصحيحة، والزواج هو الحل كما ذُكر لك، وسوف تجد أن الأمر مختلف جدًّا.

قواك الجنسية الحمد لله سليمة، خيالاتك سوف تكون من نوع آخر إيجابي جدًّا.

سابعًا: لا تخف من الفشل أبدًا - أقصد الممارسة الجنسية بصورة شرعية - لأن الخوف من الفشل كثيرًا ما يؤدي إلى الفشل، والعلاقة الجنسية مع الزوجة هي أخذ وعطاء، هنالك استجابات تحفيزية ما بين الطرفين، وهذا هو الذي يجعل الجنس الشرعي أمرًا ممتعًا جدًّا.

ثامنًا: أرجو أن تصرف انتباهك لما ينفعك ويفيدك، فأنت في بدايات الحياة، أنت تعمل كمعلم، وظّف وظيفتك من أجل تطوير مهاراتك، وأدائها على أفضل وجه، تواصل اجتماعيًا، تراحم مع من تعرف، كن بارًا بوالديك، شارك في الأنشطة الاجتماعية على مستوى الحي وعلى مستوى مكان العمل، أو في أي مِرفق تستطيع أن تكون فيه مفيدًا لنفسك وللآخرين.

أخيرًا: حتى أجنبك شرور الوسوسة الشديدة هذه أنصحك بتناول دواء بسيط جدًّا يعرف تجاريًا باسم (فافرين)، ويسمى علميًا باسم (فلوفكسمين) أنت محتاج لأن تتناوله بجرعة صغيرة وهي خمسة مليجرام، تناولها ليلاً بعد الأكل لمدة ثلاثة أشهر، ثم ارفع الجرعة إلى مائة مليجرام ليلاً لمدة شهر واحد، ثم خفض الجرعة إلى خمسة مليجرام ليلاً لمدة شهر، ثم اجعلها خمسة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء، هو دواء سليم وممتاز جدًّا، وإن شاء الله تعالى يقضي على هذه الوسوسة الحادة، ويجعلك أكثر طمأنينة، ومن الضروري بالطبع أن تطبق كل ما ذُكر لك في الإجابتين على استشارتك.

ولمزيد الفائدة يمكنك مطالعة الاستشارات التالية حول كيفية التخلص من الإدمان على المواقع الإباحية: ( 3731 - 1978 - 26279268849 - 283567 ).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

www.islamweb.net