أريد أن أتوب وأتغير للأحسن ولكن نفسي ضعيفة.. ساعدوني

2012-07-11 12:43:28 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أعاني من انعزال في الغرفة، وحزن مستمر، وتوتر بعض الأحيان مع عصبية، أي شيء يغضبني بسهولة أصبحت حساسة كثيرا، مررت بتجارب عاطفية كثيرة، وجميعها فاشلة، وكانت أيضا مع الجنسين، قمت بالعادة السرية، لي فترة طويلة أتمنى أن أبعد عنها إرادتي جدا ضعيفة في تركها، وأيضا ضعيفة بأن أغير نفسي للأحسن، أتوب إلى ربي كثيرا، لكني أرجع وأقوم بنفس الغلط.

عندي طموح وأتمنى أن أحققه، لكن ظروف الحياة تجعلني أتقبل أي أمر يأتي، وأنسى طموحي، أتمنى أن تساعدني.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نهال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، وأشكرك أيضا على وضوحك وصراحتك وأسأل الله لك العافية.

ما نقول لك قد يكون معلوم لديك؛ لأن العبرة هي الإنسان يأخذ بالاسترشاد، ويطبقه فتكون النتيجة إيجابية، وهذا أمر حتمي إن شاء الله تعالى، أيتها الفاضلة الكريمة – اتركي كل ما سبق في ظهرك من حيث السلوكيات التي ذكرتها، أنت تفرقين بين الحق والباطل، والخير والشر، وما هو صحيح، وما هو غير صواب، وتعرفي أن المسئولية مسئولية شخصية وأنت إنسانة مكلفة، طريق جلب السعادة في هذه الدنيا واضح جداً والاستقامة على رأس الأمر- أيتها الفاضلة الكريمة –هذا هو الذي يجب أن يكون محركاً لك، هنالك طاقات كثيرة مختزنة لدى الإنسان وهذه الطاقات فيها ما هو خير، وفيها ما هو شر، والإنسان الذي يستوعب الأمور برجاحة عقل هو الذي يضع لنفسه الحواجز والكوابح التي تدمر الشيء المتواجد في داخله ويسخر نفسه اللوامة من أجل أن يستفيد من طاقاته الإيجابية المخزونة والموجودة أصلاً في داخلنا، ومن خلال ذلك يستطيع الإنسان أن يتغير -لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم-.

إذن هذه النفس اللوامة الجريحة التي تحدثت عنها وعبرت عنها إنك تحسين أنك ضعيفة، وأنك تتوبين، ثم تحدث لك هذه الانتكاسات، أنت لم ترتقي بنفسك اللوامة، ولم تستمعي لها جيداً، ولم تأخذي بتنبيهاتها المتواصلة لك، خذي بهذه التنبيهات بقوة، واسألي الله تعالى أن يعنيك، وأيضا عليك بالرفقة الطيبة الصالحة، فهذا من الفوائد العظيمة التي تعين الإنسان على جوانب الخير.

أريد أن أنصحك نصيحة هامة جداً، وهي السعي والعمل وبكل ما فيه رضى لوالديك، يجب أن يكون هذا نابعاً من داخل قلبك، ومشاعرك وإحساسك، رضى الوالدين فيه خير كثير، وفيه حفظ لك، وفيه إن شاء الله تعالى دليل إلى طريق الخير الذي نتحدث عنه، يجب أن تتوبي والتوبة شروطها معروفة، والرفقة الصالحة تساعدك إن شاء الله تعالى على تثبيتك على هذه التوبة النصوح، أريد أيضا أن تسعي دائماً، لأن تكوني عالية الهمة لأن الشابة أو الشاب عالي الهمة لا يقترف الخطايا لا يتبع هوى نفسه، ودائماً تجد لديه البصيرة، والاستبصار الصحيح، يجب أن تستفيد من طاقاتك للتحصيل العلمي الرصين، لا تقبلي بالقليل أو اليسير، المعرفة كنز عظيم، اجتهدي، وقولي لنفسك الآن أنا أريد أن أكون إنساناً محترماً وشروط الاحترام معروفة.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

www.islamweb.net