كيف أتعامل مع طفلي الذي يعاني كهرباء في الدماغ؟

2012-11-22 12:38:42 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

عندي طفل عمره سبع سنوات, كانت حركته كثيرة في المنزل فكشفت عليه عند دكتور نفسي, عمل له رسما للمخ فقال لي عنده كهرباء بسيطة, أعطاه علاجا لمدة سنتين, والمشكلة عندي بعد ما انتهى من فترة العلاج, فالتركيز أصبح قليلا جدا, وأصبح عنيدا جدا, وممكن أن يغلط ويضرب على الغلط, ويقول لا أريد أن أعمل هذا مرة أخرى.

أدواته المدرسية تضيع منه, مع العلم أنه يعيش معي ومعنا أخته, والأب يشتغل في منطقة بعيدة عن المنزل, يعنى يراهم كل شهر 10 أيام حسب ظروف الشغل, فالابن ممكن أن يضرب أمه.

يحب أن يلبس لبس البنات, مع أني أضربه, ومرة أخرى أنصحه وأوعده بالهدايا, لكن دون فائدة, وقد عملت معه كل السبل الممكنة, ولكن دون فائدة, وكذلك حال الأب معه.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أشرف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

النمط السلوكي لدى الأطفال يتخلف من طفل إلى آخر, هذا الطفل -حفظه الله- إذا كان لديه علة دماغية ظهرت في شكل اضطراب كهربائي في الدماغ؛ هذا قد يكون السبب في فرط الحركة لديه, وفرط الحركة يظهر لدى الأطفال في شكل عصبية وتوتر وعناد، هذا الطفل إذا كان في الإمكان أن يعرض مرة أخرى على الطبيب ليقوم بتقييمه -وإن كان بالفعل يعاني من فرط الحركة- ففي مثل هذه الحالة لا بد أن يعطى بعض الأدوية المعروفة بأنها تقلل من فرط الحركة, وتحسن التركيز هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى كثير من الأمهات لديهن مشكلة الصبر على أبنائهن, الصبر مطلوب ومطلوب جدا, وعلى الأم أن تتذكر أن هذه الذرية هي نعمة عظيمة من نعم الله تعالى, ويجب أن تبتعد الأمهات عن المقارنات, كثير من الأمهات يقعن في المقارنات بين أطفالهن, وأطفال الآخرين, هذا خطأ كبير حقيقة؛ لأن الأطفال ليسوا على شريحة واحدة, كل طفل له سجيته, وطباعه, وطريقة في التصرف, ومسلكه، نعم إذا كان هنالك شذوذ في تصرف الطفل بمعنى أن مقدراته العقلية ليست جيدة, أو أنه عصبي لدرجة مزعجة, أو يتصرف تصرفات غير سليمة؛ هنا يعتبر هذا الطفل صاحب علة.

والعلة يجب أن تحدد, وتحدد من خلال الفحص الطبي كما ذكرت لك, ومن تضع الآليات العلاجية، هذا الطفل أعتقد أنه يحتاج إلى التحفيز, والتحفيز ليس من الضروري أن يكون تحفيزا ماديا من خلال اللعب مع الطفل, اللعب محفز عظيم, ويشعر الطفل بالأمان, ولذا نقول للأمهات انزلن إلى مستوى أبنائكن العمرية والعقلية.

وهذا الطفل عمره سبعة سنوات دع أمه ومن حوله يلاعبونه كأنهم هم في عمر السبعة سنوات، هذا يحبب ما هو جميل للطفل, ويجعله أكثر هدوء, وطاعا, وسماعا لما يأتيه من توجيهات ممن هم حوله، أسلوب الضرب أسلوب مرفوض تماما، الطفل الذي يضرب أمه غالبا أنه قد يكون تعرض للضرب، ونحن نقول إن الطفل الذي يضرب أمه يفضل ألا تتفاعل معه الأم سلبيا, وتنهي بصورة لطيفة, وبعد ذلك سوف يتلاشى هذا السلوك.

هذا الطفل أرجو أن تتاح له الفرص أن يلعب مع الأطفال الآخرين, الطفل يتعلم من الأطفال الآخرين ويرتاح لهم كذلك، إذن المبادئ السلوكية العامة مطلوبة في التعامل مع هذا الطفل:

أولا: أن يتم فحصه بواسطة الطبيب المختص.

ثانيا: أن يعامل على مبدأ التحفيز والإثابة, وأن نقلل انتقاداته, وأن نوجهه في حدود المعقول، وهذه الأمور العلاجية الأساسية لحالة هذا الطفل لمن هم في أمثاله.

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على تواصلك مع إسلام ويب.

www.islamweb.net