أعاني ارتفاعا في ضغط الدم، فهل هناك خطورة على الحمل؟

2012-11-29 09:36:56 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم على هذا الموقع الأكثر من رائع، والذي استفدت منه كثيرا، وجزاكم الله خيرا.

أنا حامل في الشهر السادس في الأسبوع 24، وعند مراجعتي للدكتورة في الشهر الخامس، تبين أن الضغط مرتفع عندي 13/9، وأعطتني حبوب APO-METHYLDOPA، حبتين في اليوم، ونصحتني بأن أقوم بقياس ضغطي كل 3 أيام، وعندما أجده مرتفعا أتناول هذه الحبوب.

لم أستمر عليها لأن لدي جهاز قياس ضغط في المنزل، ولكن ليس الزئبقي، وكانت القراءة دوما طبيعية، وعندما راجعت الدكتورة في الشهر السادس، وقامت بقياس الضغط، وجدته 15/10 ، أي أنه مرتفع جدا، وأجريت فورا تحليل الزلال في البول، وقد كان التحليل سليما - والحمد لله -، إلا أنه تأتيني حالات صداع وتورم القدم قليلا، ونصحتني أن أجري قياس الضغط في أي مستوصف صحي، وليس المنزل، لأنه ليس لدي جهاز زئبقي.

سؤالي هو: هل هذه الحبوب تضر الجنين؟ وكيف أتحاشى ارتفاع الضغط؟ وهل أستطيع أن ألد ولادة طبيعية بإذن الله؟ وهل هناك خطورة؟

تحياتي لكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريتا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما, ويسعدنا تواصلك معنا في الشبكة الإسلامية.

بالنسبة لقياس الضغط عندك, فيعتبر مرتفعا, ولا يجوز أن يبقى مرتفعا بهذا الشكل, بل يجب أن يتم ضبطه وبأسرع ما يمكن.

إن الطريقة الصحيحة لضبط الضغط عندك هي بأن يتم إدخالك المستشفى لبضعة أيام فقط, والهدف من الإدخال أنه سيكون قياس الضغط بشكل متكرر على مدار اليوم بنفس الجهاز وبنفس الشروط, وأنت بحالة من الراحة التامة في السرير, وذلك من أجل معرفة درجة الارتفاع, وتحديد نوع العلاج الذي سيستجيب عليه جسمك، والجرعة المناسبة، وكذلك سيتم مراقبة وزنك بدقة, وتطور الصداع، أو حدوث أية أعراض أخرى.

كما سيتم عمل بعض التحاليل الضرورية، مثل: تحليل لصورة الدم كاملا, وظائف الكلى, وظائف الكبد, وفحص الزلال في البول، ولكن بطريقة أكثر دقة، وأن تتم في المختبر، ويجب عمل تصوير تلفزيوني مفصل ودقيق لتحديد نمو الجنين, وسرعة جريان الدم في أوعية المشيمة, وقياس كمية السائل الأمنيوسي الذي حوله, ومراقبة نبض الجنين عن طريق عمل تخطيط لقلبه.

بعد تحديد الجرعة المناسبة لك من الدواء الخافض للضغط, والتأكد من استقرار الحالة عندك, يمكن بعدها أن تخرجي من المستشفى, بحيث تنتظمي على العلاج بدون توقف خلال الحمل، مع مراجعات دورية متقاربة جدا للعيادة.

إن الحبوب التي كتبتها لك الطبيبة, هي حبوب جيدة وآمنة, وكل الأدوية التي تستخدم لعلاج الضغط في الحمل لا تضر الجنين - إن شاء الله -, وإلا لما تم ترخيصها لهذا الغرض, وهي ستعمل على تحسين جريان الدم عبر المشيمة، وتقليل الاختلاطات، وإن ترك الضغط بدون علاج سيضر الجنين أكثر بكثير - لا قدر الله - من الدواء نفسه, لذلك يجب عليك عدم إيقاف العلاج بدون استشارة الطبيبة.

والحقيقة هي أنه لا يمكن الوقاية من ارتفاع الضغط في الحمل, فلغاية الآن لا يعرف على وجه الدقة سبب حدوثه, ولكن يعتقد بأن سببه هو حساسية أو فرط في استجابة جسم السيدة على هرمونات الحمل, بحيث تنقبض الأوعية الدموية في جسمها كله بشكل مبالغ جدا كاستجابة لهذه الهرمونات.

وحديثا تبين بأن تناول حبوب الكالسيوم بجرعة 1500 غرام يوميا, يساعد في تقليل حدوث التسمم الحملي, لذلك أنصحك بتناول حبوب الكالسيوم بالجرعة السابقة ويوميا.

وأنصحك كذلك بالتخفيف كثيرا من تناول القهوة والشاي والكولا, وكل ما يحتوي على الكافيين, مع الإكثار من شرب السوائل المفيدة والماء, مع العمل على النوم والاستلقاء دائما على الجانب الأيسر من الجسم, فهذا يحسن كثيرا من جريان الدم في الأوعية المشيمية، ويساعد على توسيعها.

بالنسبة لطريقة الولادة, فمن المبكر التنبوء بها من الآن, لأن الولادة هي محصلة لعوامل كثيرة, منها ما يتعلق بالجنين، ومنها ما يتعلق بالأم, مثلا: حجم الجنين, وضعه في الحوض, وسعة الحوض, ووجود تقلصات رحمية كافية, وعوامل كثيرة أخرى لا مجال لذكرها الآن.

في حال تم ضبط الضغط عندك بشكل جيد, وكان رأس الجنين في الأسفل, وكان نموه طبيعيا, فيمكن أن تتم الولادة بشكل طبيعي - إن شاء الله -.

نسأل الله العلي القدير أن يتم لك الحمل والولادة على خير.

www.islamweb.net