خوف وقلق وكره للذات والشكل.. ما تشخيصكم لحالتي؟

2013-02-12 18:37:07 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أنا أعاني من عدة أمراض نفسية منذ 8 سنوات تقريبا.

1- أحس أني بشع الشكل، ولا أريد للناس رؤيتي، وقبل الخروج من المنزل أنظر إلى المرآة كثيرا، وأخاف الذهاب إلى الأسواق، وأحاول قدر الإمكان أن لا يراني أقاربي، أي لدي فقدان للثقة بنفسي تماما، حتى في أحلامي أحلم أن الناس تقول لي أنني بشع، على الرغم إنني لطيف المنظر، ولست سيئا.

2-أعاني من حركات غير إرادية في الوجه، تم تصنيفها من قبل الطبيب النفسي أنها (تكس).

3- قلق وتوتر وقليل من الوسواس.

الحمد لله على كل حال ذهبت إلى الطبيب النفسي، لكن لم أتكلم له بالنسبة للمشكلة الأولى، وهي ترهقني كثيرا جدا.

على مدى 3 سنين، وأنا أذهب إلى الطبيب يصف لي عدة أدوية، لكنها تفشل ويغيرها بأدوية أخرى(فافرين-باروكسات-بروزاك-انفرانيل-افكيسور-اندرال) كلها جربتها.

أريد المتابعة معكم الآن تحت إشرافكم الكريم، ما هي الأدوية المناسبة لحالتي؟ أريد التخلص من الحالة رقم 1؟ فقد سببت لي أزمة شديدة جدا، أما الباقية فأستطيع تحملها.

أتمنى تشخيص حالتي، والأدوية المناسبة، وأنا سأتابع معكم أولا بأول.

وشكرا جزيلا لك.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

أخي من المهم جداً أن تعيد تقييم تفكريك هذا، والخاص بشعورك بأنك بشع الشكل، هذه فكرة خاطئة، أعرف أنها متسلطة عليك، لكن الإنسان في مثل هذه الحالات يجب أن لا يقبل مثل هذه الأفكار، وتعتبر هذه الفكرة فكرة سخيفة ومتسلطة، وتتذكر أن الله تعالى خلقك في أحسن تقويم، وأحسن حال.

حين تحقر هذه الفكرة التي تسيطر عليك سوف تبدأ هذه الفكرة في الضعف حتى تتلاشى بالتدريج، لا توجد وسيلة أخرى غير أن تقنع ذاتك أن هذا الفكر فكر سخيف، ومرفوض، ولا يخلو من شيء من الوسواسية.

هذا بالنسبة للموضوع العلاجي السلوكي، وعلاجك يجب أن يشمل صرف انتباهك في الحياة في أمور أهم بكثير من أن ينصرف الإنسان لشكله، وما يشابه ذلك، وهنالك أمور لها أهمية، وأسبقية، وأمور ذات جدوى وجوهرية في الحياة فاصرف انتباهك لها، ويا أخي الكريم: اجعل نفسك مشبعاً بالفكر الإيجابي، وارفض الفكر السلبي تماماً.

ومن الضروري جدًا أن تبحث عن عمل، أنت لا تعمل، وهذه إشكالية كبيرة جداً، ولا يمكن للإنسان أن يشعر بقيمة ذاته، ولا يمكن أن يؤكد ذاته إلا من خلال العمل، والعمل بجانب أنه يفتح أبواب الرزق، ففيه أيضا تطوير للمهارة النفسية، والاجتماعية، ورفع للكفاءة الذاتية، وتأكيد للذات وتنميتها.

إذن هو علاج نفسي عظيم جداً، وأصبح مفهوم العلاج بالعمل من المفاهيم المهمة جداً في الطب النفسي، حتى المرضي العقليين الذين يعانون من أمراض شديدة ومطبقة، أصبح الآن التوجه في جميع دول العالم، ومراكز العلاج المحترمة هو أن لا يعتمد على الأدوية في علاج هذه الحالات، إنما تجرى المهارات من خلال العمل حتى وإن كان عملاً بسيطاً فقيمته العلاجية كبيرة جداً.

فيا أخي الكريم هذا جانب أود أن أركز عليه، وأعتقد أنه سوف يساعدك كثيراً لأن تعيش حياة نفسية وهانئة.

بالنسبة للعلاج الدوائي: أرى أن الفافرين دواء ممتاز وفاعل، فأرجو أخي الكريم أن تستمر عليه، وأنت ذكرت تجربتك مع هذه الأدوية، جرعة الفافرين العلاجية المطلوبة في حالتك هي (200) مليجرام ليلاً، يمكن أن تصل إليها تدريجياً إذا كنت الآن لا تستعمل الفافرين، فابدأ بخمسين مليجرام ليلاً لمدة أسبوع، ثم اجعلها (100) مليجرام ليلاً، وبعد شهر اجعلها ( 200) مليجرام ليلاً، واستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر على الأقل، بعدها يمكن أن تخفضها إلى (100) مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر أخرى، ثم اجعلها (50) مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

بجانب الفافرين هنالك عقار يعرف باسم الدوقماتيل، والذي يعرف باسم سلبرايد، وله فائدة معينة وكبيرة جداً في علاج الانشغال عن الشكل والأعراض النفسوجسدية المصاحبة، تناول الدوقماتيل بجرعة ( 50) مليجرام ليلا لمدة أسبوع ثم اجعلها (50) مليجرام صباحا ومساءً لمدة ثلاثة أشهر ثم (50) مليجرام ليلا لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

أشكرك أخي كثيراً على ثقتك في إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net