ماذا أفعل لكي أعود إلى الله ويتقبلني قبولا حسنا؟

2013-05-14 03:18:15 | إسلام ويب

السؤال:
أنا طالب في ثالث ثانوي، ابتعدت قليلا عن طريق الله، وبدأت أهمل صلاتي وقراءة القرآن، وبدأت في ممارسة العادة السرية، مع العلم أنني كنت أصلي وأصوم وأقرأ القرآن، ماذا أفعل لكي يتقبلني الله؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإننا بداية نرحب بك -ابننا الفاضل– في الموقع، ونشكر لك هذا السؤال الرائع، ونسأل الله لنا ولك القبول، نسأل الله أن يتوب علينا لنتوب، ونبشرك بأن الله ما سمى نفسه توابًا إلا ليتوب علينا، ولا سمى نفسه غفورًا إلا ليغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، ولا سمى نفسه رحيمًا إلا ليرحمنا، فسبحانه من إلهٍ رحيم غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى.

ونشكر لك هذه الرغبة في الرجوع إلى الله، والتوبة إلى الله، ونبشرك بأن الله ليس عنده مجرد توبة، بل هو الكريم الذي يفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه، فعجل بالتوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى، واحرص على المواظبة على الصلاة، وعلى تلاوة القرآن، فإنها مفاتيح الخير، وهي تزيد في إيمان الإنسان وتربطه بالله تبارك وتعالى، فالصلاة صلة بين العبد وربه تبارك وتعالى.

احرص على أن تواظب على الصلاة، واعلم أن التوبة إذا أخلص فيها الإنسان وصدق فيها مع الله فأولئك الذين يُبدِّل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورًا رحيمًا، أخلص في هذه النية، واصدق في رجوعك إلى الله تبارك وتعالى، واندم على ما مضى وسلف من التقصير، وتوجه إلى ربك البصير، واجتهد في الحسنات الماحية، فإن الحسنات يُذهبن السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين، وأشغل نفسك بالخير والمفيد قبل أن تشغلك نفسك بالشر، وتجنب ما يُثير شهوتك، وابتعد عن هذه الممارسة، فإنها خصم على سعادتك وخصم على دراستك ونجاحك، وخصم على صحتك، وخصم على طمأنينتك وراحة بالك، وهي لا تُوصل إلى الإشباع، لكنها توصل إلى السُّعار والهيجان.

أرجو أن تسد أبواب الشر، فتغض البصر، وتبتعد عن المواقع المشبوهة والصور التي تُثيرك، وأشغل نفسك بالخير، واتخذ لنفسك هواية، واجتهد في طلب العلم، وتجنب الوحدة، فإن الشيطان مع الواحد، وإياك وأصدقاء السوء، فإنهم دليل للإنسان على كل شر، واحرص دائمًا على أن تكون مراقبًا لله في خلوتك، فإن الواحد منا قد يختفي من الناس ليفعل ما يريد، لكنه ينبغي أن يتذكر أن الله ناظر إليه، وأن الله مطلع عليه، وأن العظيم لا تخفى عليه خافية، فلا تجعل الله أهون الناظرين إليك، فكيف يعصي الواحد منا ربه والله يراه، كيف نعصي الله ونحن نسكن في أرضه ونأكل من رزقه ونعيش في ملكه؟ كيف نعصي الله والله تبارك وتعالى هو الذي يأخذ أرواحنا ويملك حياتنا، وهو الذي تفضل علينا بالنعم سبحانه وتعالى؟

إذن ينبغي أن تتوب إلى الله وترجع، ونشكر لك هذا الوضوح وهذا السؤال الذي يدل على روح طيبة وعلى نفس لوّامة، فهنيئًا لك بهذا، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

والله الموفق.

www.islamweb.net