تنتابني حالة خوف من الموت أو المرض مصحوبة بألم وفقد للشهية وتوتر.

2013-08-18 02:56:50 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب متزوج، وأبلغ من العمر 34 سنة، أعاني منذ فترة طويلة من حالة من الخوف الشديد من الموت أو المرض -أعلم أنه لا مفر من قدر الله- تنتابني هذه الحالة لفترات قد تستمر يوما أو يومين أو أسبوعا أو حتى شهرا حسب شدتها.

عند الحالة يصيبني ألم في البطن وإسهال، وجفاف في الفم، وفقدان الشهية، وقلق وتوتر، وعند زوال الخوف تبقى بعض آثاره مثل: جفاف الفم أو فقدان الشهية؛ فتوسوس لي نفسي بأنها أعراض السكري، فأذهب العيادة لإجراء الفحوصات الطبية ولله الحمد أغلب الفحوصات تكون سليمة.

وأكثر ما تأتيني الحالة: في الصلاة، أو بعد رؤيا في المنام، أو دون سبب معين.

أفيدوني جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ tedjani حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حالتك تعتبر حالة مثالية جدًّا من حيث وصفك لها، وتطابقها وعلة نفسية بسيطة تعرف بقلق المخاوف، والذي يأتيك هو نوع من نوبات الهلع أو الهرع، والتي ينتج عنها الخوف خاصة الخوف من الموت، فهو يعتبر عرضًا رئيسيًا ملازمًا لنوبات الهلع أو الفزع.

الأعراض اللاحقة من ألم في البطن وإسهال وجفاف في الفم وفقدان الشهية: هي مكونات جسدية مصاحبة لقلق المخاوف.

إذًا الحالة مشخصة إن شاء الله معروفة، وأتفق معك أنها مزعجة بعض الشيء، لكني أؤكد لك وبإذن الله تعالى أنها لا تشكل أي خطورة عليك، وعلاجها ليس بالصعب أبدًا.

إن تمكنت أن تذهب إلى طبيب نفسي فسوف يصل لنفس هذا التشخيص إن شاء الله تعالى ويعطيك العلاج اللازم، وإن لم تستطع أن تذهب إلى الطبيب فأرجو أن تتبع الآتي:

أولاً: يجب أن تتفهم حالتك كما شرحناها لك، وأنها حالة بسيطة؛ لأن تفهم ما بك هو جزء من العلاج.

ثانيًا: اسع دائمًا لأن تتجاهل هذه الأعراض، ولا تعتبرها معطلة لك.

ثالثًا: الخوف من الموت ليس ضعفًا في إيمانك أبدًا، إنما هو عرض ملازم لهذه الحالة، لكن كما ذكرت وتفضلت وأدركت من أن الخوف من الموت لا يزيد في عمر الإنسان لحظة ولا ينقصه لحظة، ونحن نقول دائمًا للناس: إن أمر الموت لا يمكننا إدارته أو نتدخل فيه أو نتحكم فيه، لكن يمكننا أن ندير حياتنا وأن نتحكم فيها، فلذا يجب أن نسعى لأن ندير حياتنا على أفضل ما يكون، وأن نعمل لما بعد الموت، هذه تزيد من قناعاتك نحو التحكم في هذا الخوف.

رابعًا: أنت محتاج لعلاج دوائي يعرف باسم (سبرالكس) والاسم العلمي هو (استالوبرام) من أفضل الأدوية لعلاج هذه الحالات، والجرعة المطلوبة في حالتك هي جرعة بسيطة، وهي أن تبدأ بخمسة مليجرام –أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام–تتناولها يوميًا لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة –أي عشرة مليجرام– واستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم اجعلها خمسة مليجرام لمدة شهر، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول هذا الدواء.

وهذا الدواء يُدعم بدواء آخر يعرف باسم (سلبرايد) ويعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل) وجرعته هي: كبسولة واحدة (خمسين مليجرامًا) يتم تناولها ليلاً لمدة أسبوع، بعد ذلك اجعلها كبسولة صباحًا وأخرى مساءً لمدة شهر، ثم كبسولة مساءً لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

خامسًا: يجب أن تمارس التمارين الرياضية، أي نوع من التمارين الرياضية المناسبة ستكون ذات أثر إيجابي عليك، وعليك أيضًا بتطبيق تمارين الاسترخاء، ومن أفضل الطرق وأسهلها لمعرفة تطبيق تمارين الاسترخاء هو أن تراجع استشارة بموقعنا تحت رقم (2136015) وتطلع على تفاصيلها، وتكون ملتزمًا بتطبيقها.

سادسًا: يجب أن تكون فعّالاً من الناحية الاجتماعية، ومن الناحية الوظيفية، ومن الناحية الأسرية، ودائمًا الإنسان حين يكون إيجابيًا في التفكير تجد أن طاقاته النفسية والجسدية قد تجددت وتساعده من أجل الانشراح والإنجاز إن شاء الله تعالى، وقطعًا أنت حريص على صلاتك في وقتها وتلاوة القرآن وصحبة الخيرين والطيبين من الناس وبر الوالدين.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net