كم المدة العلاجية للفافرين لعلاج الوساوس القهرية؟

2013-09-22 23:47:01 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

جزاكم الله خيراً على كل ما تقومون به لخدمة المجتمع.

استخدمت الفافرين بجرعة خمسين مليجرام، وناسبني جداً؛ حيث إنني كنت أُعاني من وساوس قهرية كثيرة، ولا أشعر بطعم الحياة، وسؤالي:

كم المدة العلاجية لجرعة 50 مليجرام؟ علماً بأنني لا أريد رفع الجرعة؛ لأن أموري –والحمد لله- استقرت جداً، وهذا من فضل ربي .

سؤال آخر: الفافرين أثر علي من ناحية الرغبة الجنسية, فهل من نصيحة؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الحمد لله تعالى أن وساوسك من النوع البسيط جدًّا، والذي يمكن احتواؤه، والدليل على ذلك هو بالرغم من أنك تتحدث عن تفاصيلها؛ إلا أن استجابتك لجرعة خمسين مليجرام من الفافرين دليلٌ قاطع ومشجع أن حالتك بسيطة، وإن شاء الله تعالى سوف تصل إلى مرحلة العافية والتعافي.

أنا قطعًا قناعاتي قوية جدًّا بأن الإنسان يجب أن يأخذ الجرعة الصحيحة من الدواء، والجرعة المضادة للوساوس من الفافرين يجب ألا تقل عن مائة مليجرام، والجرعة القصوى هي ثلاثمائة مليجرام، لكن قطعًا أنت لست محتاجًا لذلك.

أخِي الكريم: حتى نضع الأمور في إطارٍ علمي صحيح تستفيد منه؛ أرجو أن ترفع جرعة الفافرين إلى مائة مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، وهذه ليست مدة طويلة أبدًا، بعدها خفض جرعة الفافرين إلى خمسين مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم اجعلها خمسين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذا إن كانت فعلاً وساوس قهرية، أما إن كان مجرد قلق اكتئابي مع وجود شيء من الشكوك والتردد البسيط؛ ففي هذه الحالة قد تحتاج إلى أن ترفع الجرعة، لكن الذي أميل إليه أن رفع الجرعة سيكون جيدا جدًّا بالنسبة لك، إذا كانت فعلاً تُوجد وساوس، وفي ذات الوقت عليك بالدفع الإيجابي لهذه الوساوس؛ من خلال تحقيرها، وعدم الاهتمام بها، والقيام بما هو ضدها، كما أنك يجب أن تحفز نفسك بالتحسن الذي طرأ عليك، وتحفيز النفس هنا يأتي من خلال الحمد والشكر لله تعالى، والإصرار على المزيد من التحسن، وأن تكون فعّالاً في حياتك.

أيها الفاضل الكريم، الفافرين لا أعتقد أبدًا أن لديه أثراً سلبياً على الرغبة الجنسية، على العكس تمامًا هو يحسن الرغبة الجنسية لدى الكثير من الناس، خاصةً بجرعةٍ صغيرة، فأنا أعتقد أن الأمر ربما يكون متعلقًا بقلقٍ تُعاني منه، أو نوع من الوسوسة، أو معلومات خاطئة، أو أن انشغالك بالجنس هو أكثر من المطلوب، حيث إن الجنس أمرٌ غريزيٌ طبيعيٌ، والخوف من الفشل فيه يؤدي إلى الفشل حقيقةً.

فأنصحك -أخي الكريم الفاضل- أن تتناسى تمامًا هذا الذي أسميته بالفشل الجنسي، وعليك بممارسة الرياضة، والنوم المبكر، والتوازن الغذائي؛ حيث إن كل هذا يحسن الأداء الجنسي.

أشكرك أيها الفاضل الكريم، وأسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net