أعاني من التبول أثناء النوم وقد سبب لي إحراجا، ما الحل؟

2013-10-02 00:05:09 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

في البداية، جزاكم الله كل خير على العمل العظيم هذا، وربنا يجعله لكم في ميزان حسناتكم.

أنا بعمر 27 سنة، متزوج منذ أربع سنوات، وعندي ولد وبنت، ومشكلتي هي أني كنت دائم التبول أثناء نومي منذ الصغر يوميا، وخاصة في الشتاء، ثم بدرجات متفاوتة، وبدأت تقل تدريجيا إلى أن أصبحت ممكن أتبول أثناء نومي مرة كل أربعة شهور.

الموضوع هذا يسبب لي مشاكل نفسية، وإحراجاً أمام زوجتي، فهل هذا له علاقة بأن العضو الذكري به مشكلة؟ وبماذا تنصحونني؟

علماً أني أستطيع وأنا مستيقظ أن أتحكم في البول، ولكن أتبول دائما أثناء النوم، ويحدث هذا وكأنه حلم، وأستيقظ مباشرة أثناء التبول أو بعد الانتهاء مباشرة.

أرجو من سيادتكم أن تفيدوني، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رضا حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حالتك - إن شاء الله تعالى – بسيطة -أخِي الكريم- ولا أعتقد أنها ناتجة من علة عضوية، لأن نوعية التبول اللاإرادي لديك متباعد جدًّا.

أعتقد أنه كإجراء تحوطي يجب أن تقوم بفحص البول، لتتأكد من أنه لا توجد زيادة في الأملاح، أو أي التهابات، وإن وجدت فسوف يتم علاجها، وهذا أمر جيد.

موضوع التبول هذا لا أعتقد أن له علاقة بالعضو الذكري أبدًا، وكما ذكرت أن بعض الناس تقودهم أحلامهم لمثل هذا الفعل، وبعد أن يستيقظ الإنسان ويدرك أن الأمر كان حُلمًا يحس بشيء من الحسرة والشعور بالذنب، والأحلام المزعجة بطبيعتها أن الإنسان يتصور فكرة دخل فيها بشيء من الورطة أو مواقف محرجة أو مخيفة أو شيء من هذا القبيل، أو قد تأتيه الفكرة أنه يمكن أن يقوم بفعل ما وقد استعد له – يعني في حالتك قطعًا الفكرة لم تجرك أنك دخلت دورة المياه ومن ثم سوف تتبول قطعًا - .

الذي أنصحك به هو الآتي:

أولاً بعد أن تفحص البول – كما ذكرتُ لك – وتتأكد من النتائج يجب أن تتدرب على أن تمسك وتحصر البول في أثناء النهار، هذا قطعًا يقوي عضلات المثانة، وتوسع المثانة لتحتوي على كميات أكبر من البول، وفي ذات الوقت يقوي المحابس الموجودة ما بين السبيل والمثانة.

عليك - أيها الفاضل الكريم – بممارسة تمارين رياضية تقوي عضلات البطن، يجب ألا تتناول أي نوع من المدرات بعد الساعة السادسة مساء، ويجب أن تتأكد تمامًا أنك قد أفرغت مثانتك قبل النوم – هذا مهم جدًّا – وهذا –حقيقة- كثير من الناس لا يفعلونه بالصورة الصحيحة، بعض الناس أو كل الناس يذهبون لقضاء حاجتهم قبل النوم، لكن البعض لا يُكمل بوله، نعم البول قد ينقطع، لكن انقطاع البول ليس دليلاً على انتهائه والتفريغ الكامل للمثانة، فلذا ننصح البعض - خاصة من أمثال شخصك الكريم – هو أن تجلس لمدة دقيقة بعد انقطاع البول وتحاول أن تدفع أي بقايا داخل المثانة، هذا يروض المثانة ويعودها وفي ذات الوقت يُخرج أي بقايا بول - إن شاء الله تعالى - .

هنالك دواء يعرف (تفرانيل) ويعرف علميًا باسم (إمبرامين) أعتقد أنك من الأفضل أن تتناوله، هو دواء يزيل القلق والتوتر، وفي ذات الوقت ذو عائد إيجابي جدًّا في حالة التبول اللاإرادي، حتى وإن كان تبولك هذا متباعدا، لكن سيكون من الجميل أن تتناول هذا الدواء بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقف عن تناوله.

من الضروري جدًّا أن تحرص على أذكار النوم، وألا تكون مجهدًا نفسيًا أو جسديًا قبل النوم، حاول أن تكون دائمًا في حالة استرخاء وانبساط نفسي وجسدي ووجداني – هذا مهم – وأنصحك أيضًا بأن لا تتناول أطعمة دسمة في أثناء الليل، ويا حبذا لو كانت وجبة العشاء خفيفة جدًّا ومبكرة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

www.islamweb.net