كيف يمكنني تنظيم وقتي بين المطالعة العامة والدراسة؟

2013-11-21 00:27:22 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم....

أنا طالبة طب.

أنا متفوقة في الدراسة واجتماعية، والكثير ممن حولي يتهمني بالغرور، وذلك بسبب ثقتي الشديدة في نفسي، وعدم اكتراثي بأقوال الناس أو آرائهم، حتى لو كانوا معلماتي سابقاً، ودكاترة الجامعة حالياً.

والحقيقه أنني مقبلة على الاستعداد لتقديم امتحانات المعادله الأمريكية في عمان(usmle step 1)، وأنا لا أهتم كثيراً بامتحانات الجامعة؛ لأنني أنوي الاختصاص عند أقاربي بأمريكا.

سؤالي: هل هناك حرج إذا كنت أود التميز في هذا الامتحان، بالحصول على أعلى درجة بتاريخ الأردن، والتفرغ التام لهذا مع إهمال كتب الجامعة، أم هذا طلبا للشهرة والصيت والتفاخر؟

مع العلم أنني أحب المطالعة بالعلوم الشرعية، وأمضي ساعات بهذا، ومعدلي في ( usmle)، لن يكون مهماً كثيراً، لأنني أنوي الاختصاص بمجال الأمراض العصبية والنفسية، وهي لا تحتاج إلى معدل عال، هل استمر كما أنا، وقت للمطالعة والتفقه بالدين، ووقت للدراسة، أم أتفرغ ل(usmle)، لأكون مبدعة ومتميزة على مستوى الجامعة؟

سمعت أن الرغبة بدراسة الطب النفسي إن كانت بعد المرور بصدمات نفسية، تكون غير صادقة، فما رأيكم وتوجيهكم؟

وشكراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رهف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على الكتابة إلينا، وعلى باقات التهنئة والشكر.

هذه من الأسئلة التي أحبّ الإجابة عنها، وخاصة أنها من فتاة شابة طموحة، تطلب المعالي، كما أمرنا إسلامنا من إحسان العمل "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا".

إرضاء الناس غاية لا تنال، كما ورد عن الإمام الشافعي، فإذا تواضع الإنسان قالوا ضعيف وخجول، وإن كان جريئاً وواثقاً من نفسه -وكما هو الحال معك-، قالوا متكبر ومغرور، وأحياناً يشعر بعض الناس بالخوف والتهديد أمام شخص ناجح متميّز.

الله أعلم بالنيّات والمقاصد، فطالما أنت على اطمئنان لهذا الجانب، فسيري على بركة الله، ولا يتعارض هذا في نفس الوقت مع إمكانية الاقتراب من الناس، الذين تحبين والأقارب، ليتعرفوا عليك حقيقة ولا ينظروا فقط للشكل الخارجي، الذي يعطيهم انطباع الغرور وما شابه، فالناس إذا لم يعرفوا حقيقة باطنك، فلن يتقبلوا وجودك، خصصي وقتا تقتربين فيه من الناس، فمن الممكن دوما للإنسان الناجح أن يتعايش مع الناس، فهذا أفضل من تجنبهم، مما يعطيهم الانطباع السلبي عنه.

ليس هناك من تعارض أن تهتمي بأي من الامتحانات التي تريدين، أو مطلوب منك تقديمها، ففي هذا أنت أعلم إنسان بما تريدين تحقيقه، فتوكلي على الله، وليس هناك ما يمنعك من الحصول على أعلى الدرجات، بل هذا من واجباتنا المطلوبة منها "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه".

يبدو مما ورد في سؤالك أنك مناسبة تماما لتخصص الطب النفسي، ولا تقلقي عما تقرئينه أحياناً عن بعض الأطباء النفسيين، ففي كل تخصص هناك من يمكن أن لا يكون قدوة في هذا التخصص.

نعم هناك نسبة عالية من الانتحار بين الأطباء في الغرب عند الأطباء النفسيين، ولكن هذا في الغالب مع غير المؤمن. فالناس يأتون إليه، أو إليها، بمشاكلهم، فأين يذهب هو بمشاكله؟ وهذا طبعا لغير المسلم المصلي، والذي عنده جلسات علاجية خاصة بينه وبين ربه على الأقل خمس مرات في اليوم والليلة!

وفقك الله ونفع بك عباده، فكم نحن في حاجة كبيرة للأطباء النفسيين المتفوقين في عالمنا العربي والإسلامي.

www.islamweb.net