أعاني من الهموم بدون سبب، وخفقان في القلب، فما العلاج؟

2014-06-23 01:10:35 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة للجميع وبعد:

أصبت بالصدفية في 1/1/2014 وحمدت الله على كل حال. ولكن في تاريخ 5/2/2014 أصبت بأرق شديد لمدة (3) أيام نتيجة التفكير ورؤية الجلد يتمزق أمامي دون أن أجد علاجا لذلك، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم وأنا أعاني الأرق 3 ساعات يوميا فقط، وضيق الصدر، وكرها للنفس بسبب تغير شكلي من المرض، حتى أني لم أعد اجتماعيا كما كنت قبل 5 أشهر بالضبط، وتغيرت تصرفاتي كثيرا، وأصبحت كثير التفكير بالمستقبل.

بالرغم من أن الأمور جيدة إلى حد ما، حتى أني إذا نمت، لا أتمنى أن أصحو من نومي حتى ولو أخذت نومي كفاية، وأتمنى الاجتماع بالاصدقاء، ولكن إذا قابلتهم لا أتحدث وعقلي مشوش.

علماً بأني أستخدم الحشيش -أعاذنا الله- وإياكم منذ 8 سنوات، وأقلعت عنه في منتصف شهر 2 فبراير.

أفيدونا بارك الله فيكم؛ فوالله إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يزيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ليس هنالك علاج أفضل من الدعاء لتفتيت وتفريج الكرب والهموم والأحزان: (اللهم أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال)، (لا إله الله الحليم العظيم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم).

أخِي الكريم: أن تتفاعل تفاعلاً ظرفيًا نسبة لما حدث لك من متلازمة الصدفية، وما سببته لك من تقرحات وتمزق في الجلد، لكن أقول لك: الحمد لله تعالى ما أستشعره أنك قابل لهذا الابتلاء، وهو بسيط وبسيط جدًّا مقارنة مع ما يعانيه أُناس آخرين من ابتلاءات، فعليك – أخِي الكريم – الصبر، وعليك أن تكون أكثر ثقة في نفسك، وتعود إلى سيرتك الأولى في الحياة.

لا شك أن استخدام الحشيش – أيها الفاضل الكريم – لهو علَّة أساسية تُمزق النفس وتفتتها، وتبلد الوجدان والعواطف، وتقلل من مقدرات الإنسان المعرفية، وكل الأوهام والتوهمات التي تكون وغير ذلك ليست صحيحة.

قطعًا أنا سعيد بإقلاعك عن تناول الحشيش، وفترة ثمان سنوات من التعاطي ليست سهلة، لا شك أن التسمم الدماغي المستمر الذي حدث من هذا التعاطي كان له أثر سلبي على مزاجك وعواطفك ووجدانك، وهذا التأثر والتغيُّر جعلك مادة خصبة جدًّا لأن تتفاعل بصورة سلبية مع علَّة الصدفية.

الآن الأمور تسير بخير - إن شاء الله تعالى - الصدفية تم معالجتها، وإن شاء الله تعالى تسير أحوالك من حسنٍ إلى أحسن، وأقلعتَ عن الحشيش، وهذه نعمة كبيرة.

إذًا أيها الفاضل الكريم أبواب الخير أصبحت الآن أمامك مفتوحة، ويجب أن تستشعر ذلك، وتعيش على الأمل والرجاء، رتِّب حياتك ونظّمها، كن شخصًا حيويًّا، تواصل اجتماعيًا، احرِصْ على أن تتطور مهنيًّا، خاصة في مجال عملك، اهتمَّ بأسرتك، أكثر من اطلاعاتك، كن من الملتزمين بالصلاة في المسجد، فيها إعانة كبيرة للإنسان، وهي مفرجة للكُرب ولا شك في ذلك، وتجعلك - إن شاء الله تعالى – تلتقي بالصالحين والأخيار من الناس.

أيها الفاضل الكريم: بالنسبة للصحة النومية:
1) تجنب النوم النهاري.
2) مارس الرياضة.
3) لا تتناول الشاي والقهوة والبيبسي والكولا والشوكولاتة، وغيرها من المشروبات المحتوية على مادة الكافيين في فترات المساء.
4) ولا بأس أن تتناول أحد الأدوية الممتازة والفاعلة.

إن استطعت أن تذهب إلى طبيب نفسي فهذا أمر جيد، وإن لم تستطع فهنالك عقار يعرف باسم (ميرتازبين) هذا هو اسمه العلمي، واسمه التجاري (ريمارون) تناوله بجرعة نصف حبة فقط، الحبة تحتوي على ثلاثين مليجرامًا، أي تناول 15 مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناول الريمارون.

دعِّم الريمارون بعقار يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل) ويسمى علميًا باسم (سلبرايد) والذي يسمى تجاريًا في السعودية (جنبريد)، والجرعة المطلوبة في حالتك هي كبسولة صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم كبسولة صباحًا لمدة شهر واحد، وقوة الكبسولة خمسين مليجرامًا.

هذان الدواءان - إن شاء الله تعالى – يُحسِّنان من نومك، وكذلك من مزاجك، واجتهد لتغيير نمط حياتك على الأسس التي ذكرتها لك حتى تصل إلى مبتغاك.

بخصوص مرض الصدفية الذي تعاني منه؛ فننصحك بمراجعة طبيب مختصا بالجلدية، ويمكنك الاطلاع للفائدة على هذه الروابط: (18684235132 - 235133235228 - 235306).

وأسأل الله لك التوفيق والسداد.

www.islamweb.net