أعاني من رعشة في الرأس عند الشرب أمام الآخرين فما العلاج المناسب؟

2014-11-17 01:08:50 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

مشكلتي تكمن في أنني أعاني من رعشة في الرأس عند شرب الشاي والقهوة أمام الآخرين، هذه المشكلة تحرجني، وجعلتني أعتزل الناس، وأشعر بدوخة عند اجتماع الناس حولي في أي مناسبة، اشتريت الانديرال40، واستخدمت النصف 20؛ فخف توتري، لكن رعشتي عندما يركز علي شخص ما، مازالت موجودة.

أردت أن أسأل: كيف أستخدم الاندرال؛ لإزالة الرعشة المزعجة عند الشرب أمام الآخرين؟ وهل أستطيع أن أتناول الحبة عند اللزوم فقط؟ لأني لا أريد تناولها كل يوم، وكيف أترك الدواء بالتدريج؟ وهل هذا الدواء يخفف الأعراض والرعشة أم يعالجها؟ وما هو البديل لو انقطع الدواء من السوق؟ علمًا أني لا أعاني من أي أمراض، ولا أستطيع أبدًا -لظروف- زيارة طبيب نفسي.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Hanan حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لابد أن نعرف سبب هذه الرعشة، هل هي ناتجة من قلق؟ هل هي ناتجة من خوف اجتماعي من النوع البسيط؟ وهذا هو الأغلب -كما ورد في رسالتك- وفي بعض الأحيان زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية -أيضًا- قد يُساعد في هذه الرعشة.

إذًا الخطوة الأولى: اذهبي إلى الطبيب - -طبيب الباطنية أو طبيب الأسرة في المركز الصحي- وأنت لست محتاجة لطبيب نفسي، وقومي بإجراء فحوصات عامة، تأكدي من مستوى الدم لديك، كذلك وظائف الغدة الدرقية. هذه هي الخطوة الأولى.

الخطوة الثانية: لابد أن يكون هنالك نوع من التغيير الذهني -أي التغيير المعرفي- وهو أن تقللي من خوفك في المواقف التي يجتمع فيها الناس، خاطبي نفسك، خاطبي وجدانك، قولي: لماذا أخاف؟ أنا -الحمد لله تعالى- مثل الآخرين، وربما أيضًا أفضل من بعضهم وهكذا.. ابعثي في نفسك نوعًا من الفكر الذي يُطمئنك ويجعلك تتجاوزين هذا الخوف، وتخترقين هذه العثرات التي تأتيك عند التفاعلات الاجتماعية.

النقطة الأخرى -وهي هامة جدًّا-: أن تتدربي على تمارين الاسترخاء، هذه التمارين مهمة جدًّا؛ لأنها تساعد -حقيقة- في طمأنينة النفس، وهذا يؤدي إلى خفض إفراز مادة الأدرينالين- والتي هي غالبًا في سبب الرعشة- وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) أرجو أن ترجعي إليها، وتطبقي التمارين الموجودة بها، ونسأل الله تعالى أن يعجل لك فيها فائدة.

أكثري من التفاعل الاجتماعي الإيجابي، تفاعلي مع أسرتك، مع صديقاتك، اذهبي إلى مراكز تحفيظ القرآن، كوني مشاركة في الجمعيات الخيرية والثقافية ... هذا النوع من التعرض والتعريض النفسي السلوكي ذو فائدة عظيمة جدًّا لعلاج مثل حالتك هذه.

العلاج الدوائي: أنا أفضل حقيقة قبل تناول الإندرال أن تتناولي دواءً آخر أفضل للمخاوف، عقار (زيروكسات) الذي يعرف باسم (زيروكسات CR) بجرعة 12.5 مليجرام -وهذه جرعة صغيرة جدًّا- سيكون مفيدًا لك جدًّا، تناوليه ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعليها 12.5 مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم 12.5 مليجرام كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ آخر، ثم توقفي عن تناوله.

أما بالنسبة للإندرال فيفضل أن تتناوليه بصورة منتظمة لمدة شهرين على الأقل، هذا يبنِ عندك قاعدة دوائية كيميائية علاجية صحيحة، بعد ذلك إذا لزم الأمر يمكن أن تستعمليه عند اللزوم، وربما لا تحتاجين له.

لا داعي لجرعة أربعين أو عشرين مليجرامًا، تناولي فقط عشرة مليجرام في الصباح وعشرة مليجرام عند المغرب، استمري عليها لمدة شهر، ثم اجعليها عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرٍ، ثم توقفي عن تناوله، ومن الضروري جدًّا أن تتناولي الزيروكسات بنفس الطريقة التي ذكرتها لك، وتتبعي نفس الإرشادات التي ذكرتها لك، فهذه العلاجات مكمّلة لبعضها البعض.

نسأل الله لك العافية والصحة، ونشكرك على الثقة في إسلام ويب.

www.islamweb.net