هل التهاب الأنف يسبب قلة التركيز وسرعة النسيان والشعور بالإرهاق

2015-11-02 03:27:15 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

عندي التهاب مزمن في الجيوب الأنفية، وعلى ما أعتقد أنه وراثي، وقد زرت عددًا من الأطباء وأعطوني علاجًا، ولكن العلاج يعطي تأثيراً لفترة لا تتجاوز الشهر، ثم يعود الوضع أسوء من سابقه.

وهناك بعض الأعرض مثل: العطس الشديد مصاحبا لرائحة كريهة في بعض الأحيان، وانسداد أحد فتحتي الأنف دائمًا مع التبديل فيما بينها، وصداع في الرأس، وألم حول العين، وخاصة بين العين والأذن، وحكة في الأنف، والشعور بجفاف داخل الأنف، وعندما أقف تحت المروحة يحدث رشح بسيط، وخاصة في حال الاعتدال من الركوع في الصلاة.

فما علاج ذلك؟ وهل هذا الالتهاب يسبب قلة التركيز وسرعة النسيان والشعور بالإرهاق والهمدان دائمًا؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Osama حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأعراض تتناسب مع ضخامة تحسسية في القرينات الأنفية؛ حيث إن القرينات الأنفية هي تراكيب طبيعية موجودة داخل الأنف وتشبه الإصبع، وتمتد من الأمام للخلف نحو الفتحات الخلفية للأنف, وهذه القرينات مملوءة بالأوعية الدموية التي تتوسع في حالة التحسس، وبالتالي يزداد حجم القرينات الأنفية وتسد الأنف، وتعطي كل الأعراض التي ذكرتها, كما أنها عندما تتضخم تسد جزئيًا أو كليًا فتحات الجيوب الأنفية، وبالتالي تنحبس المفرزات والهواء داخل الجيوب، وتعطي أعراض الصداع التي تشكو منها.

بالطبع الحساسية مرض مزمن، ويصعب العلاج الدائم له والحل الأمثل هو الوقاية من عوامل التحسس مثل: العطور والبخور والغبار، والمواد الكيماوية من منظفات قوية أو مطهرات وغيرها كثير تختلف بحسب الشخص وتأثره بعوامل الطبيعة من نباتات وحيوانات.

يمكن إجراء اختبارات تحسس (دموية أو جلدية) لمعرفة ما هي المواد المسببة للتحسس لديك، وبالتالي يمكن إجراء الوقاية بالابتعاد عنها, كما تعالج هذه الحساسية في القرينات ببخاخات الكورتيزون الأنفية الموضعية (فليكسوناز, أفاميس, رينوكورت )، بالإضافة لمضادات التحسس الفموية (فيسوفينادين, كلاريتين, سيتريزين ).

في النهاية وفي حال فشل العلاج الدوائي والوقاية فلا بد من الجراحة لتصغير هذه القرينات إما بالكي الكهربائي أو بالليزر, أو بالجراحة بقص هذه القرينات وتصغيرها.

الحساسية قد تسبب الإرهاق وضعف التركيز والذاكرة لكن ليس بشكل مباشر، وإنما بشكل غير مباشر عن طريق نقص الأوكسيجين الداخل للجسم بسبب انسداد الأنف المزمن، وكون التنفس الفموي غير كاف لإشباع الجسم بالأكسيجين الضروري لكل العمليات الحيوية في الجسم والدماغ, كما أن التنفس الفموي يسبب اضطرابًا في النوم فيجعله سطحيًا، وبالتالي عدم الوصول للدرجات العميقة للنوم، فلا يحصل الجسم على حصته من الراحة.

مع أطيب التمنيات لك بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

www.islamweb.net