ما أسباب سوء الحظ وعدم التوفيق؟

2015-11-21 23:55:00 | إسلام ويب

السؤال:
أعاني سوء الحظ، وقلة الرزق، وعدم التوفيق في أمور الدنيا، ما الأسباب؟ وما الحل؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ المستغفرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله أن يغفر لنا ولك الذنوب، وأن يستر لنا العيوب، وأن يفتح لنا أبواب رزقه الحلال، إنه جواد كريم.

أولاً: ينبغي أن نذكرك ونذكِّر أنفسنا بالرضا بما يقضيه الله سبحانه وتعالى ويُقدِّره لنا من الأرزاق والحظوظ، فإنه سبحانه وتعالى أرحم بنا من أنفسنا وأعلم بما يُصلحنا، فمن العباد من لا يُصلحه إلَّا الفقر، ومن العباد من لا يُصلحه إلَّا الغنى، والله عليم حكيم، يضع الأشياء في مواضعها، ويقضي للعبد ما هو أنفع له، وقد قال سبحانه وتعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تُحبوا شيئًا وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.

هذا لا يعني العجز وترك الأخذ بالأسباب، فإن الله تعالى قدَّر للأرزاق أسبابًا تؤدِّي إليها، كما قدَّر الأكل سببًا للشبع، والشرب سببًا للرِّي، والزواج سببًا لتحصيل الذرية، وهكذا.

ينبغي الأخذ بالأسباب التي شرعها الله سبحانه وتعالى، ومن أعظم الأسباب تجنب معاصي الله، فإن معاصي الله تعالى من أعظم أسباب الحرمان، كما قال النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-: (وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يُصيبُه).

من الأسباب أيضًا الإكثار من استغفار الله تعالى، فإن الاستغفار سبب أكيد في تحصيل الرزق، كما قال الله: {فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفَّارًا * يرسل السماء عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا}، وقال سبحانه وتعالى: {وأنِ استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتِّعكم متاعًا حسنًا إلى أجلٍ مُسمَّى}. وفي الدعاء الذي علَّمه النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن سأله كيف يقول حين يسأل ربه؟ قال: (قل: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني، فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك) رواه مسلم.

ينبغي الإكثار من الدعاء والاستغفار، ومن استطاع أن يُتابع بين الحج والعمرة فذلك حسن، وهو من أسباب الرزق أيضًا، فقد قال النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-: (تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد).

صلة الرحم من أسباب بسط الرزق، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (مَن سَرَّه أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه).

من الأسباب في هذا الباب الأخذ بتقوى الله سبحانه وتعالى، والوقوف عند حدوده، فقد قال الله الكريم: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب} وقال: {ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسرًا}.

نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يوفقك لكل خير، وأن ييسِّر لك أمورك، إنه جواد كريم.

www.islamweb.net