تعافيت من المخدرات والحشيش وأصبت بأرق قبل النوم!

2015-11-30 23:25:44 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ قرابة 4 سنوات كنت مدمنا للمخدرات والحشيش، أدمنت على جميع أنواع الحبوب بجرعات كبيرة، وبفضل الله ومنته علي أقلعت عنها تماما، وأصبحتْ حياتي ناجحة بفضل الله تعالى.

لكن منذ سنة تقريباً أعاني من الأرق الشديد، لدرجة أنني لا أنام إلا ساعتين باليومين، وأشعر بتعب شديد وعدم تركيز، وأنا على هذا الحال قرابة السنة، وأحاول جاهداً النوم لكن لا فائدة.

عندي صديق وهو طبيب نفسي عالجني من الوسواس القهري بفضل الله تعالى بدون أدوية، ولكن أظن أن نفس الحالة عادت لي، والحمد لله أسيطر عليها بالكبح النفسي، وحاول صرف أدوية لي للنوم، وأنا قطعت عهدا بيني وبين الله أني لن أضع في فمي أي حبة مهدئة أو أي نوع من أنواع المخدرات أو المهدئات، وكتب لي دواء الفاليوم للمساعدة على النوم، لكني رفضت، فصرف لي ترازدون ثم بروزاك، لكن في النهاية رفضت كل الأدوية، فما هو الحل بعيدا عن الأدوية والمهدئات؟ لأنني لن أستخدمها نهائيا، جربت السماع للقرآن الكريم لكن هذا لم يساعدني، فما الحل؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohamad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله تعالى أن أعانك وساعدك على التوقف عن تناول كل المواد المخدرة التي كنت تستعملها ومعها الحشيش.

هذه المواد المخدرة في كثير من الأحيان تُؤثِّر على الساعة البيولوجية للإنسان، وتؤدِّي إلى الاضطراب في النوم، وبعد التوقف عنها يحصل اختلال واضطراب في النوم يكون شديدًا في الفترة التي تعقب التوقف منها مباشرة، وقد يتحسَّن بعدها الإنسان بعد ذلك، ولكن عند بعض الناس اضطراب النوم قد يستمر إلى عدة أشهر، وأحيانًا إلى عدة سنوات، وتسمى بالأعراض الانسحابية الممتدَّة، وتتطلب علاجًا في حدِّ ذاتها.

الحبوب أو الأدوية التي تؤدِّي إلى الإدمان مثل الـ (فاليم Valuim) / (ديازبام Diazepam) ومشتقات الـ (بنزوديازبين Benzodiazepines)، أنا لا أنصحك باستعمالها على الإطلاق، والحمد لله تعالى أنك صممت على ألا ترجع إليها، ولكن أحيانًا بعض الحبوب التي لا تؤدِّي إلى الإدمان مثل الـ (ترازدون Trazodone) / (مولباكسين Molipaxin) أو الـ (ريمارون REMERON) / (ميرتازبين Mirtazapine) قد نضطر إلى استعمالها للمساعدة في النوم في حالة استعمال هذه المخدرات لفترة طويلة، حتى يحصل اتزان للنوم، أو حتى نتخطى البُعد النفسي لعدم النوم، وبعدها يمكن سحبها.

ولكن إذا كنت مُصمِّمًا على ألا تستعمل حبوباً أو أدوية، فإليك بعض هذه النصائح التي تُساعدك على استعادة النوم الطبيعي إن شاء الله تعالى:

• أول شيء: حدِّد دائمًا موعدًا مُحدَّدًا للنوم في الليل.
• لا تذهب إلى السرير إلَّا وأنت تشعر بالنعاس الكامل.
• لا تذهب إلى السرير وأنت تحمل أفكار اليوم معك.
• لا تكن الغرفة التي تنام بها ساخنة أو باردة، ويكون جو الغرفة معتدلاً.
• أطفئ الأنوار كلها.
• لا تُجر أي نشاطات جسدية عنيفة قبل النوم.
• أهم شيء: تجنب تناول القهوة والشاي بعد الساعة 5 مساءً، لأنها منبهات.
• تناول كوبًا دافئاً من الحليب قبل النوم.
• إذا بدأت النوم ولم يأتِ النوم لفترة من الوقت؛ فلا تجلس تتقلب في السرير، قُم مرة أخرى وحاول أن تقرأ شيئًا مُسلِّيًا، أو أن تشاهد برنامجًا خفيفًا في التلفزيون، حتى يأتيك النعاس ثم تنام.

• مهما حصل تجنب النوم في النهار، حتى ولو لم تنم إلَّا ساعتين في الليل، حتى وإن شعرت بالنعاس في النهار لا تنم، وتحمل ذلك، لأن نوم ساعة في الليل تعادل 3 ساعات في النهار، ونوم النهار في النهار لا يعوض نوم الليل، والأفيد تمامًا نوم الليل، قال تعالى: {وهو الذي جعل لكم الليل لباسًا والنوم سباتًا وجعل النهار نشورًا} وقال: {وجعلنا الليل لباسًا*وجعلنا النهار معاشًا}. وقال: {أولم يروا أن جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مُبصرًا إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يؤمنون}.

حاول كل هذه الأشياء، وحاول الاسترخاء -الاسترخاء العضلي- بواسطة عضلات الجسم المختلفة، أو الاسترخاء بواسطة التنفس العميق والزفير البطيء.

إذا كان في الاستطاعة أن يساعدك الطبيب أو صديقك هذا في إيجاد معالج نفسي لإعطائك دروسا في الاسترخاء، ولعمل دعم نفسي، فإن هذا قد يكون مفيدًا في أن تنام نومًا طبيعيًا.

وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك.

www.islamweb.net