تعرفت على شاب وأرسلت له صورتي وأنا نادمة وخائفة، أفيدوني.

2016-05-05 04:45:49 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

في البداية أحب أن أشكركم على هذا الموقع الجميل.

أنا فتاة عزباء، تعرفت على شاب في مواقع التواصل من بلد مجاور لبلدي، طلب مني في البداية صورتي، ولكنني رفضت، ولكنه قال: أنه يريد أن يراني، وأنه إذا لم يكن شخصا مؤتمنا فلا أكلمه.

فتشاجرنا، وقلت له: إنني لا أثق بشخص من المحادثة الأولى، وبعد الشجار أرسلت له رسالة أخرى، قلت له: هل تريد أن نكون أصدقاء؟ فقال: نعم.

ومن ثم أصبحنا نتحدث مرة أخرى، وطلب صورتي، وأحسست أنني أستطيع أن أثق به، لأنه عندما تشاجرنا لم يجرحني ويفضحني، رغم أنني قلت له كلاما جارحا.

وأرسلت له صورتي، فقال: إنني جميلة، وأنه لا زال يتمعن بها، ومن ثم طلبت منه أن يحذفها، فقال إنه حذفها، وطلب مني أن لا أخاف منه، وأنه لن يؤذيني، وقال لي أنه شخص جيد، ولكن رغبته الجنسية عالية، كان أحيانا يقول مثلا: أين أنت؟ فأقول: في الغرفة، فيقول: يا ليتني الغرفة، ودائما يتغزل بي.

أنا بصراحة خائفة منه، خاصة بعد إرسالي الصورة، ولكنه أقسم لي بأنه لن يؤذيني، وقال: هو شخص جيد، ولكن لديه رغبات.

خائفة إن تركت الحديث معه أن يهددني، أو أن يطلب صورا جنسية، وإذا لم أرسل له ينشر صورتي الأولى التي أرسلتها، مع العلم أن صورتي التي أرسلتها له بالحجاب، ماذا أفعل؟

بصراحة أحسست أنه شخص جيد، ولكنني قلقة وخائفة أن ينشر صورتي، وإذا علم أهلي بذلك سيقتلونني بالفعل، حتى إذا علموا أنني أحادث شابا سيقتلونني، فكيف إذا علموا أنني أرسلت له صورتي، وأيضا أنا ملتزمة ومعروف عني ذلك، ودائما كنت أنصح الفتيات بعدم محادثة الشباب، وعندما كنت أنصحهن لم أكن أحادث أحدا، والآن للأسف أحادث، فمن المؤكد أنني لن أسلم من كلام الناس إذا كشف أمري، وأكثر ما يحزنني هو أن ما أفعله معصية، ومن ثم أنني خنت ثقة أهلي الذين أصبحوا يثقون بي بعد التزامي، أسأل الله الهداية والستر.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هبة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأكثر الذين يتحادثون ويبنون علاقات مع الفتيات عبر شبكة الانترنت من الذئاب البشرية، الذين ينصبون شباكهم لإيقاعهن فيها، مع طول نفس، وتزيين بالعبارات والكلمات المنمقة التي يتلاعبون بها بعواطف تلك الفتيات، فالواجب عليك أن تقطعي علاقتك مع هذا الشاب فورا دون أي مقدمات، ولا تجعلي له سبيلا لتهديدك، فبادري لحذف جميع حساباتك التي تعرف عليك ذلك الشاب بواسطتها، واخرجي منها خروجا نهائيا.

طالما وهو من غير بلدك فواضح أن قصده التلاعب بعواطفك وليس الزواج، ومن أراد الزواج فليأت البيوت من أبوابها.

احذري أن يخالف قولك فعلك، فكيف تنصحين زميلاتك وتقعين فيما تحذرينهن منه؟! والله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ*كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) فاستغفري الله وتوبي إليه توبة نصوحا، والتي من شروطها الإقلاع عن الذنب، والندم على فعل المعصية، والعزم على عدم العودة للذنب.

أكثري من التضرع بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وفي أوقات الإجابة، وسليه أن يستر عليك، فالله الذي أمرنا بالدعاء، وعدنا بالإجابة إن توفرت فينا أسباب قبول الدعاء وانتفت الموانع، يقول تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) وقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).

دينك يريدك أن تكوني عزيزة مطلوبة، فلا تهيني نفسك فتجعليها ذليلة طالبة، ولا تثقي بأحد عبر النت أو تصدقي من أنه سيأتي لخطبتك في يوم ما، فإن هذا النوع يعتقد أن تلك الفتاة على علاقة مع أكثر من شاب فلا يثقون بها، احذري من أن تقعي مرة أخرى في نفس الخطأ، ففضيحة التشهير بالمرأة قد لا تنجبر.

وصيتنا لك بتقوى الله ومراقبته، والإكثار من الأعمال الصالحة التي تقوي إيمانك، وتكون سببا لحجزك عن الوقوع في مثل هذه المعصية، مع شغل وقتك في كل مفيد وخاصة في المنزل.

أسأل الله تعالى أن يمن علينا جميعا بالتوبة النصوح، وأن يقينا من كل مكروه والله الموفق.

www.islamweb.net