مروري بظروف صعبة ولدت داخلي مشاعر القلق والحزن والعصبية

2016-09-06 06:38:51 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا رجل أعاني من القلق والحزن والهلع والعصبية، وأبسط الأسباب تؤثر بي، وأحس بانزعاج، وتتعب نفسيتي عدة أيام، ولا أحب الخروج كثيرا، وليس لدي طموح، علما أني كنت متفوقا في دراستي، وكنت اجتماعيا، لكن مررت بظروف صعبة، منها وفاة أحد الأقارب، وأعاني من القولون العصبي منذ 10 سنوات، وأستخدم دوجماتيل، ولم أجد الفائدة المرجوة.

أرجو منكم صرف الدواء المناسب، وجزاكم الله خيرا فيما تقدمونه، وكتب لكم الأجر والثواب.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فهد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم: لا أدري هل القلق والحزن والهلع والعصبية وهذه الصفات منذ فترة طويلة، أم لها زمنٍ محدد، أو تاريخ معين بدأت تظهر فيه هذه الأشياء. هذا مهم.

طبعًا إذا كانت هذه صفة أو سمة من سمات الشخصية فأنت شخصية قلقة وشخصية حساسة، وطبعًا هذا النوع من الشخصيات تتأثر بأحداث الحياة مثل وفاة شخص قريب، أو وجود أي أحداث أخرى تُسبب ضغطًا عليه. هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: القولون العصبي مصطلح يستعمل أحيانًا في الموضع الخطأ، القولون العصبي يعني اضطراب الأمعاء الغليظة، هذا الاضطراب يكون آلاما في البطن مصاحبة بإسهال أو إمساك، وهذه الآلام ليس لها سببا عضويا واضحا، وقد يكون منشأها نفسي، أو قد يكون منشأها أنواع معينة من الأطعمة.

ولكن أحيانًا الشخص يكون عنده قلق نفسي واكتئاب نفسي، ويكون مصاحبًا بآلام في البطن، ويُسمى هذا قولون عصبي. القولون العصبي لا بد من وجود الشيء الأساسي فيه، من آلام للبطن مع اضطراب الجهاز الهضمي، إمَّا بوجود إمساك، أو وجود إسهال. هذا من ناحية.

على أي حال: العلاج للقلق والتوتر - إذا كان جزءً من شخصيتك في المقام الأول - هو علاج نفسي، عليك بمقابلة معالج نفسي لعمل جلسات، وعادة الجلسات تكون ما بين 10 إلى 15 جلسة أسبوعيًا، ساعة في الأسبوع، يعلمك كيفية الاسترخاء، يعلمك كيفية السيطرة على التوتر، والسيطرة على العصبية بمهارات مُحددة تُعطى بطريقة منظمة ومرتبة وعلمية.

ولكن لا ضرر من استعمال بعض الأدوية المساعدة، خاصة مضادات الاكتئاب التي تتبع لفصيلة أو لمجموعة الـ (SSRIS)، مع العلاج السلوكي، وقد يكون هذا أكثر فائدة.

فإذًا عليك مقابلة طبيب نفسي ليقوم بتحويلك إلى معالج نفسي وإعطائك دواء آخر، والدوجماتيل عادةً يُعطى للآلام الجسدية المصاحبة للقلق، ولكنّه لا يفيد في عملية الرهاب والقلق.

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net