أبلغ 23 عاما وأغلق أذني بسدادة عند سماع الأصوات المرتفعة، ساعدوني.

2016-09-07 04:43:47 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

مشكلتي هي الخوف، أخاف من الصوت المرتفع المفاجئ مثل صوت طلقة أو قنبلة، حتى وإن كنت أعلم أن الصوت سيصدر ينتابني شعور بالتوتر الشديد وأنا أنتظر خروج الصوت، ولا أستطيع السيطرة على ردة فعل جسمي، حيث ينتفض جسمي بمجرد سماع هذا الصوت، مع زيادة نبض القلب والتنفس، وأحيانا أشعر بنفس الأعراض حتى عند خروج صوت منخفض لكن من مصدر أتوقع أنه سيصدر صوتا مرتفعا، حيث لا أستطيع التخلص من حالة التوتر والخوف إلا بعد انقضاء الصوت، أو بإغلاق أذني بسدادة أو بإصبعي.

فأنا من سكان غزة، وعشت طفولة مليئة بصوت الرصاص والانفجارات، وهذه الحالة تنتابني منذ الطفولة وما زلت، رغم أني أبلغ من العمر 23 عاما.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعاني من رهاب أو فوبيا الصوت المرتفع، ماذا نعني بالفوبيا أو الرهاب: هو خوف زائد وغير مبرر من شيءٍ لا يُحدث هذا في الظروف العادية، ويؤدي بصاحبه إلى محاولة تجنّب هذا الشيء والابتعاد عنه بقدر المستطاع وعدم مواجهته.

بالنسبة لك: طبعًا أنت لا تتحكم في التفادي، لأنك لا تعرف من أين يأتي هذا الصوت، خاصة طبعًا – كما ذكرتَ – تعيش في منطقة بها الكثير من الانفجارات وكثير من إطلاق الرصاص – وهلمَّ جرًّا – ولذلك التفادي عندك يتحول إلى توجُّس وخوف من المناطق أو من الأشياء التي تحدث منها هذه الأصوات، وهذا يحل محل التفادي.

الأخ الكريم: علاج الفوبيا أو الرهاب يكون عادةً بالمواجهة، المواجهة المتدرجة المنضبطة، وفي هذه الحالة طبعًا المواجهة يمكن أن تكون مواجهة حسِّية، ويمكن أن تكون مواجهة في الخيال.

المواجهة الحسِّية تكون بتعريضك إلى الأشياء التي تؤدي إلى الفوبيا، ولكن بطرق متدرِّجة، مثلاً: تتعرض للموقف لمدة دقائق محدودة في اليوم الأول حتى يحدث التوتر، ثم بعد ذلك تترك هذه المواجهة، وتزيد هكذا هذا التعرض حتى يذهب التوتر.

أما في حالتك فلا يمكن طبعًا تطبيق هذا النوع من المواجهات، ولذلك ننصحك بالمواجهة في الخيال، تخيَّل يوميًا لفترة من الوقت حدوث أصوات عالية حتى يحدث عندك القلق، ثم بعد ذلك تُوقف التخيل، وهكذا تتدرب على هذا التمرين بصورة منتظمة، فهذا يُحدث نوعًا من التغلُّب على هذه الفوبيا وهذا الرهاب، وإن كنت تجد في هذا صعوبة وأمكنك الوصول إلى معالج نفسي فسوف يُساعدك كثيرًا في وضع خطة بطريقة محكمة ومتدرجة.

أنت لا تحتاج إلى أدوية، فقط تحتاج إلى علاج نفسي سلوكي.

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net