فصلت من الجامعة بسبب ما أعانيه من ضيق في التنفس، ما العلاج؟

2016-10-27 00:44:30 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

نشكركم على جهودكم، جعلها الله في ميزان حسناتكم يا رب.

ترددت كثيرا في طرح موضوع، ولكن بعد اقتناع تام قررت طرحه -وبإذن الله- ألقى الجواب الكافي.

أعاني من ضيق في التنفس تسبب بفصلي من جامعة، وتعرقلت أمور في حياتي منها زواجي الذي انتهى بالطلاق.

بسبب ضيق التنفس ينقطع نفسي فجأة، وأضطر إلى التنفس من فمي حتى يدخل الهواء، أصبحت في كل يوم أذهب للطوارئ، ويقولون بأنه نفسي وأتوتر أكثر، وأشعر أني غير متوازنة، ويسبب لي ذلك إحراجات كثيرة، وأخاف من سيرة الموت، علما بأنه يسبب عرقلة في حياتي، وخسارة لبيت الزوجية بسبب الخوف!

تعالجت قبل 4 سنوات بعلاج استالوبرام، تحسنت قليلا، ولكن ضيق التنفس يلازمني! أخاف من الصلاة، أخاف من السيارة، أخاف من أن تأتيني أي حالة، وأعاني من خوف الوحدة، ووسواس الموت.

بم ترشدوني؟ الله يجزاكم خير الجزاء، وجعله الله في ميزان حسناتكم.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أم سعود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عادةً الآن في الطب النفسي نتجنب تشخيص وجود اضطراب نفسي بعرض جسدي واحد، لا بد من وجود أعراض نفسية أخرى أو اكتشاف مشكل نفسي مُعيَّن حتى يتم تشخيص المشكلة على أنها مشكلة نفسية، وفي بداية استشارتك ركزتِ على ضيق التنفس فقط، وذكرتِ أنك كنت تذهبين إلى الطوارئ بكثرة ويتم تشخيصك نفسي، وأن هذا الأمر أثَّر على دراستك الجامعية وحياتك الزوجية، ولكن في نهاية الاستشارة ذكرتِ مجموعة من الأعراض النفسية الواضحة، منها الوسواس، والخوف من الوحدة، والخوف من ركوب السيارة، ووسواس الموت.

وعليه من مُجمل كلامك واضح أنك تعانين من اضطراب القلق، والقلق له أعراض جسدية -أو بدنية- وأعراض نفسية، واضطراب القلق العام يكون علاجه بالأدوية، وتوجد الآن مشتقات ومجموعة من الأدوية تسمى (SSRIS) تعمل على زيادة مادة السيروتونين في دماغ الإنسان، صار الآن استعمالها أكثر من مجموعة الأدوية التي تسمى (Benzodiazepine) والتي قد تُسبب الإدمان والتعود.

كما لا ننس أهمية العلاج النفسي خاصة عملية الاسترخاء، الاسترخاء العضلي، خاصة أنك عندك صعوبة في التنفس.

الـ (استالوبرام) نعم هو من مجموعة الـ (SSRIS)، لكنه يُفيد أكثر في الاكتئاب النفسي ونوبات الهلع، ولذلك قد يكون أفضل لو تناولتِ دواءً آخر مثل العقار الذي يعرف باسم (دولكستين)، وهو دواء مضاد للاكتئاب إلا أنّه مضاد قوي للقلق، خاصة للأعراض البدنية، وجرعته ثلاثين مليجرامًا، يؤخذ يوميًا، ويجب الاستمرار في تناوله لعدة أشهر حتى تختفي كل هذه الأعراض.

كما أيضًا أنصحك بالعلاج النفسي، تحتاجين إلى عدة جلسات نفسية، جلسات استرخاء وعلاج نفسي دعمي، قد يكون هناك أشياء أخرى في حياتك لم تذكريها، تحتاج إلى التطرق لها وتناولها من خلال جلسات نفسية داعمة ومستمرة لفترة من الوقت.

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net