تأخر الحمل ما سببه؟ وهل له علاقة ببعد زوجي؟

2017-01-08 04:28:33 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا فتاة متزوجة، عمري 28 سنة، وزوجي 34 سنة وقد مر على زواجنا 17 شهرا، وإلى الآن لم أحمل، المهم بعد مرور 8 أشهر قمت بزيارة الطبيب وقال لي: لدي انتفاخ في المبايض، وقد تأكدت من هذا التشخيص من 3 أطباء مختصين كلهم قالوا لي: لديك انتفاخ في المبايض (dystrophie ovarienne).

أخذت الدواء مرة فقط واحدة في الشهر العاشر، وصف لي الطبيب حبوب كلوميد والإبرة التفجيرية ولم يحدث الحمل، بعدها قام زوجي بإجراء التحليل، وكانت النتيجة وجود مكروب E.COLI اشريشيا كولي، وأخذ الدواء، وقام بإعادة التحاليل وكانت النتيجة جيدة، اختفت البكتيريا ولله الحمد، وبعد ذلك أجريت تحاليل (هرمون البرولاكتين و fsh ; tsh) وكانت جيدة ولله الحمد.

دورتي منتظمة ولله الحمد تنزل كل 30 يوما، ولكن هذا الشهر نزلت بعد 28 يوما، ولدي مشكلة أخرى فزوجي يعمل بعيدا عني، ويأتي كل 50 يوما لمدة أسبوع فقط، ويكون غالبا في أيام الإباضة، ولكن كنت أقيم معه لمدة 6 أشهر في بداية زواجي، أما ما يخص وضعي الآن ماذا أفعل؟ وهل صحيح إذا كان هناك انتفاخ في المبايض تصبح الإباضة عشوائية هكذا قال لي الطبيب؟ وقال لي أن سبب الانتفاخ السمنة، أو القلق، أو سوء التغذية، فالسمنة عندي في منطقة البطن، وكذلك أنا قلقة جدا، ما نصيحتكم لي؟ وهل البردقوش والميرامية مفيد لي؟ إذا الجواب نعم متى أتناولهم؟ وكيف؟ وكم المدة إذا أردت أن أعود لتناول حبوب الكلوميد والإبرة التفجيرية طبعا بعد استشارة الطبيب؟ ولكن لما قمت بالحساب وجدت أن في مدة الإباضة زوجي لن يكون معي، فهل هناك طريقة أستطيع تأخير الدورة بها، لا تؤثر علي؟

وشكرا لكم.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

من الواضح أن هناك مشكلة لديك وهي ضعف في التبويض، ربما بسبب تكيس المبايض، وأن لدى زوجك التهابا وضعفا في الحيوانات المنوية، وهو أمر يحتاج إلى مزيد من المتابعة والصبر، ويمكن لزوجك وهو في السفر المتابعة مع استشاري تناسلية؛ لتلقي العلاج المناسب، حيث يقوم الزوج بعمل تحليل مني رابع يوم من الاستمناء حتى يكون المني في أحسن حالاته، وعرض نتيجة التحليل على الاستشاري خصوصا أن مشاكل الإنجاب عند الرجال تكون سهلة العلاج في حالات كثيرة مما يوفر الجهد والوقت والمال؛ حتى يتم علاج الالتهاب ويتم الوصول بالتحليل إلى المستويات الطبيعية.

وعدم انتظام العلاقة الزوجية يقلل من فرص الحمل خصوصا وإنها لديكما ضعيفة من الأساس؛ ولذلك يجب التركيز في الشهور الستة القادمة على التشخيص الدقيق، والعلاج لكليكما، ثم متابعة التبويض بالسونار أو من خلال عمل اختبارات التبويض، ومعرفة الوقت النسب للجماع؛ لكي يكون وقت الإجازة من العمل.

والوزن الزائد أحد أهم أسباب تأخر الدورة وعدم انتظامها، حيث تزيد مقاومة الخلايا لهرمون الأنسولين؛ مما يؤدي إلى زيادة هرمون الذكورة، وتكيس المبايض، وعدم قدرة البويضات على الخروج من جدار المبايض السمكية، ومن خلال السونار يمكن معرفة حالة المبايض، وهل هناك أكياس داخله أو تكيس؟ وهناك عملية جراحية يتم فيها تثقيب المبايض؛ للسماح للبويضات بالخروج من تحت جدار المبايض السميكة، ولها نتائج جيدة في علاج مشكلة تأخر الحمل، ومن الوسائل التشخيصية الأخرى الاطمئنان على الأنابيب، وهل بها التصاقات من خلال عمل أشعة بالصبغة على الأنابيب؟ ويتم ذلك بمعرفة استشاري العقم.

ومن المهم فحص الهرمونات المحفزة للمبايض FSH & LH، بالإضافة إلى فحص هرمون الذكورة total and free testosterone، وهرمون DHEAS، وهرمون الحليب PROLACTIN، وفحص وظائف الغدة الدرقية TSH & Free T4 لأن زيادة نشاط الغدة الدرقية أو الكسل في نشاطها يؤدي إلى تأخر الحمل، واضطراب الدورة الشهرية، وكذلك ارتفاع هرمون الحليب يؤدي إلى نفس المشكلة، مع ضرورة فحص هرمون progesterone في اليوم ال 21 من بداية الدورة الشهرية والذي ينقص بشدة مع ضعف التبويض، مع ضرورة عمل سونار على الرحم والمبايض، وعرض نتائج التحليل والسونار على الطبيبة المعالجة، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل.

وإنقاص الوزن في حال زيادته يعتبر أحد أهم وسائل علاج التكيس وضعف التبويض، من خلال حمية غذائية، ومن خلال ممارسة الرياضة، مع ضرورة تناول أقراص جلوكوفاج 500 مج مرتين يوميا بعد الغداء والعشاء؛ للمساعدة في علاج التكيس، وضبط مستوى الهرمونات، وتنظيم الدورة الشهرية.

ولإعادة تنظيم الدورة وعلاج الأكياس الوظيفية ووقف التكيس يمكنك تناول حبوب منع الحمل كليمن لعدة شهور ثم التوقف عنها، وتناول حبوب دوفاستون وهي هرمون بروجيستيرون صناعي لا تمنع التبويض ولا تمنع الحمل، وجرعتها 10 مج تؤخذ قرصا واحدا مرتين في اليوم من اليوم ال 16 من بداية الدورة حتى اليوم ال 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 إلى 6 شهور، حتى تنتظم الدورة الشهرية أو يحدث الحمل، ولا مانع بعد ذلك من إعادة تجربة منشطات المبايض والإبر التفجيرية في حال عدم حدوث حمل.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس مثل total fertility، ويمكنها أيضا تناول كبسولات أوميجا 3 أيضا يوميا واحدة، مع تناول حبوب Fesrose F التي تحتوي على الحديد وعلى فوليك أسيد، مع أخذ حقنة واحدة من فيتامين د 600000 وحدة دولية في العضل كل 6 شهور؛ لأنها مهمة للتقوية العظام، وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

www.islamweb.net