أعاني من مرض التمتمة في الكلام.. ما هو علاجي؟

2017-01-17 03:48:48 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أنا شاب أدرس في المرحلة الثانوية، عمري 16 سنة، وأعاني من مرض التمتمة في الكلام، أي أنني لا أستطيع إخراج الكلمات بوضوح وأتحدث بسرعة، إذن كيف يمكنني معالجة هذا المرض؟ وللإشارة أنه بعد كل سنة تزداد هذه التمتمة.

وبعض أصدقائي يستهزؤون بي ويقومون بإحراجي داخل القسم أو خارجه، إذن كيف يمكنني أن أتعامل معهم؟

شكرًا.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Marwane حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.
التمتمة أو التأتأة ليست عيبًا، هي سِمة تحدث لبعض الناس، وقد طلب نبي الله موسى – عليه السلام – من الله تعالى أن يشرح صدره وييسر أمره ويحلَّ العقدة من لسانه ليفقهوا قوله، وأن يكون طليق اللسان فصيح البيان، وانظر لذلك في سورة طه وسورة القصص، فلا عيب في أن يكون الإنسان بهذه الصفة، لكنَّه يسأل تعالى أن يحِلَّ ما به من عقدة في لسانه.

التمتمة في بعض الأحيان تلعب العوامل الوراثية فيها دورًا، يعني نجدها لدى بعض الأسر، وهي تكثر وسط الأولاد دون الإناث، وتتحسَّنُ بمرور الزمن، التمتمة يزيدها القلق والتوتر، وأن يتعرض الإنسان لمواقف فيها شيء من المواجهة أو الخوف.

أنا أريدك – أيها الفاضل الكريم – أن تكون صاحب شخصية قوية، وشخصية محبوبة وسط زملائك، وذلك من خلال أفعالك، أن تكون قُدوةً في صلاتك، أن تكون قُدوةً في دروسك، أن تكون قُدوةً في نظافتك، هذا يعطي حقيقة انطباعًا إيجابيًا جدًّا عنك وسط المعلمين ووسط الدَّارسين، وحتى بين أقرانك في الحي.

فإذًا من خلال هذا التغيير العام في مسلكك تستطيع أن تفرض نفسك ويذهب عنك الذي أنت فيه من مخاوف وتوترات، وألا تكون عُرضة للاستهزاء، والذين يستهزؤون بك هم من ضعاف النفوس، ومن ضعاف الشخصيات، وهذا أمرٌ مُثبت، فأنت – أخي – أثبتْ نفسك وثقْ بها من خلال قوة شخصيتك، وأنا أقول لك أن التمتمة يمكن علاجها بدرجة كبيرة:

أولاً: حدِّد الأحرف التي تجد صعوبة في نطقها، وقم باختيار كلماتٍ كثيرة تبدأ بهذه الأحرف، ومن ثمَّ كرِّر هذه الكلمات، وتعلَّم أيضًا أن تتحدث ببطء، وأريدك أن تتعلَّم الاسترخاء التنفُّسي، بأن تُدرِّب نفسك على ذلك: اجلس في مكانٍ هادئ، وفكِّر في شيء جميل، واغمض عينيك قليلاً، وافتح فمك بسيطًا، ثم خذ نفسًا عميقًا وبطيئًا عن طريق الأنف، واجعل صدرك يمتلأ بالهواء، وأمسك الهواء في صدرك لمدة أربع إلى خمس ثوانٍ، ثم أخرج الهواء عن طريق الفم بقوة وببطء شديد.

عملية الشهيق والزفير ومسك الهواء في الصدر تؤدي إلى نوع من الاسترخاء النفسي والجسدي الذي يُفيد جدًّا في موضوع التمتمة، دَرِّب نفسك على هذه التمارين صباحًا ومساءً، وكرِّر هذا التمرين سبع إلى عشر مرات في الصباح، وسبع إلى عشرة مراتٍ في المساء، وتعلَّم دائمًا أن تبدأ الكلام بعد الانتهاء من الشهيق، يعني أن تملأ صدرك بالهواء، وهذا يُعطيك رحابة وسعة جيدة جدًّا في الكلام.

بُشرى أخرى أزفّها وهي أن تعلُّم القرآن وتدبُّره وإجادة التلاوة ومعرفة مخارج الحروف ومداخلها يُقلِّلُ من التأتأة كثيرًا، فأرجو أن تتواصل مع أحد المشايخ لتتعلَّم التلاوة الجيدة، هذا علاج ممتاز جدًّا.

أن تمارس رياضة جماعية أيضًا فيها خير كثيرٌ لك، أن تتجنب الكلام بلغة الجسد خاصة حركة اليدين، هذا تجنّبه دائمًا، وحاول أن تتكلم ببطء، وحين تكون جالسًا وحدك اقرأ بصوتٍ عالٍ، سوف تجد أن الأمر قد أصبح أكثر سهولة.

توجد بعض الأدوية التي تُساعد كثيرًا في التأتأة، لكن نسبةً لعمرك أريدك أن تذهب إلى الطبيب، عقار مثل (إندرال) يُساعد، وعقار آخر يسمى (بروزاك) بجرعة صغيرة يُساعد، حتى الـ (هلوبريادول) بالرغم من أنه دواء قديم – وله آثار جانبية – لكنَّه يُساعد حين تكون جرعته صغيرة، والـ (إمبرامين) أيضًا يُساعد، والذهاب إلى أخصائي التخاطب يساعد.

علاج التلعثم والتأتاة سلوكيا 265295 - 266962 - 280701 - 2102145.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net