تركت الوظيفة والدراسة والاجتماع بالناس بسبب الرهاب.. ساعدوني

2017-01-22 03:00:07 | إسلام ويب

السؤال:
العمر 30 سنة، الحالة البدنية جيدة.

أهنئك يا دكتور محمد على استشاراتك على الموقع، فقد استفدت كثيرا منها، وتعطي الواحد أمل، لا يوجد لدي رغبة للذهاب لمستشفيات نفسية، وفضلت التواصل معك لعلي أحصل على طريقة علاجية.

الوضع النفسي عندي سابقا كان صعبا جدا، فلدي اكتئاب منذ فترة طويلة ما يقارب 5 سنوات، بدأ الوضع يسوء بالتدريج كل سنة، رغم أني لم أستطيع تشخيص الحالة التي عندي، أنها اكتئاب، وعندي رهاب مزعج جاءني فجأة مع أني شخص منذ الطفولة اجتماعي.

منذ سن 25 بدأت تظهر لي هذه الحالة الغريبة، وكرهت كل شيء اسمه اجتماع بالناس، وتركت الوظيفة، والدراسة، ومنذ 2014 يناير بدأت باستخدام اندرال 20، وبدأ الوضع أفضل من السابق، الاكتئاب ما زال موجودا، ولكن خف عن الأول والآن الرهاب خف عن الأول، أنا أستخدم اندرال 10 في اليوم منذ أسبوع، وخففت الجرعة إلى 10.

أنا متردد في استخدم سبرام ( سيتالوبرام )؛ لأنه من خلال قراءتي أني أعاني من اكتئاب متوسط، ورهاب متوسط، وعندي وسواس قهري متوسط.

- حاليا أمارس الرياضة بشكل يومي، صار لي 3 أشهر، وتقريبا هي خففت الاكتئاب بشكل بسيط، وأستخدم 5htp 200M باليوم صار لي أسبوع.

أتمنى أن تفيدني بخطة علاجية ليست طويلة.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ khled حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، وجزاك الله خيراً على ثقتك في هذا الموقع، وفي شخصي الضعيف.

أنا قطعاً أتمنى أن تكون الحالة التي لديك حالة بسيطة، ويا أخي الكريم الأعراض النفسية منتشرة وسط جميع الناس، ونحن نعتقد أن الشخص الذي هو على الصواب هو الذي يقدم نفسه للعلاج، دراسات أشارت أن حوالي 60% من الذين يعانون من حالات أو اضطرابات نفسية محرومون من العلاج؛ لأنهم لا يعتقدون أنهم يعانون من أي شيء أو لا يجدون الفرصة للعلاج أو يمنعهم الخوف والوصمة الاجتماعية من التقدم للأطباء، فإن شاء الله تعالى موضوعك بسيط.

موضوع الاكتئاب، وكذلك الرهاب كثيراً ما تكون متداخلة في بعضها البعض وحالتك -إن شاء الله- بسيطة.

أخي الكريم أولاً: لا بد أن يكون عندك العزم الصادق بأنك سوف تهزم الاكتئاب إن وجد، وأن لا يكون جزءاً من حياتك لا الاكتئاب، ولا الرهاب، كل شيء يقوم على النية، والنية وهي العزم والقصد، وعليك أن تأخذ من مكونات الأربعة للعلاج، وهي المكون الإسلامي، المكون الدوائي، المكون الاجتماعي، والمكون النفسي السلوكي..

بالنسبة للمكون الإسلامي الأمر واضح -أخي الكريم- وهو الالتزام التام بالصلاة في وقتها، تلاوة القرآن، الدعاء، الذكر، حسن معاملة الآخرين وهكذا، وهذا يعطي الإنسان شعور بمردود إيجابي داخلي، والمردود الإيجابي حين يتكون في ذواتنا وأنفسنا يجعلنا في حالة ارتياح نفسي.

الأمر الثاني من الناحية الاجتماعية هو أن تكثر من التواصل الاجتماعي، أن تصر أن تكون شخصاً فعالاً هذا مهم جداً يا أخي، والإنسان حين يتواصل يشعر تماماً أنه مفيد لنفسه وللآخرين، وهنالك نوع من التواصل المهم، مواصلة الرياضة الجماعية مثلاً فيها فائدة كبيرة جداً، مشاركة الناس في مناسباتهم أفراحهم وأتراحهم هذا يا أخي كله علاج، ومهما كانت مشاعرك يجب أن تصر على القيام بهذه الواجبات، وهذه طريقة ممتازة لهزيمة الرهاب، وكذلك الاكتئاب.

بالنسبة للناحية النفسية السيكولوجيا هي أن تحقر ما هو سلبي، وأن تضخم ما هو إيجابي، وأن تكون دائماً إيجابياً في تفكيرك هذا أخي ليس بالصعب، وليس بالمستحيل، كل شيء في الدنيا الحق عز وجل خلقه بأن يكون له مقابل، إن كان هنالك اكتئاب، هنالك فرح، إن كان هنالك أحزان هنالك إن شاء الله تعالى ابتهاج وانشراح، وإن كان هنالك شر فهنالك خير وهكذا أخي الكريم.

لا بد لنا أن نتخير ما هو إيجابي وأفضل حين يسيطر علينا ما هو سلبي، بالنسبة للعلاج الدوائي أخي أنا أرى أن الزوالفت، والذي يعرف بالسيرترالين قد يكون أفضل بالنسبة لك، والسيرترالين دواء رائع لعلاج الاكتئاب لعلاج الرهاب، وأنت أوضحت لي أنك تستخدم 5HTBM200 ولم أعرف هذا المكون الدوائي، فإن كان دواءً مفيدا وشبيها للسيرترالين فاستمر عليه، وإن لم يكن بعد أن تَستشير من وصفه لك يمكن أن تنتقل إلى السيرترالين، أما الإندرال فاستمر عليه فهو دواء بسيط وجيد، ويعالج بعض الأعراض النفسوجسدية المصاحبة للقلق والخوف والرهاب.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net