أعاني من أورام ليفية في جدار الرحم

2017-08-27 02:27:01 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا عمري 36 سنة، وقادمة على الزواج الشهر المقبل، وأنا لدي أورام ليفية متعددة خارج جدار الرحم، منهم ورمان كبيران بحجم 8 سم يصلان إلى منطقة السرة، واكتشفت ذلك عندما شعرت بشيء متحجر ببطني، وذهبت إلى طبيب ونصحني بعملية استئصال تلك الأورام؛ لأنه سيكون هناك خطورة إذا حدث حمل.

ذهبت إلى طبيب آخر وقال إن العملية خطيرة وممكن أن تتسبب في نزيف، وبالتالي إزالة الرحم، أو حدوث التصاقات تمنع الحمل، وأنا أرغب بالإنجاب جدا، وحالتي النفسية متدهورة جدا، وأخبرت خطيبي إذا أراد الانفصال، ولكنه رفض وقال ما أراده الله سوف يكون، ولا أعرف ماذا أفعل؟ ونحن نريد أطفال بشدة.

أفيدوني، وإذا نصحتموني بعمل العملية، فعند أي طبيب تنصحوني؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Marwa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم خوفك وقلقك -يا عزيزتي- والحقيقة هي أن آراء الأطباء، قد تختلف عند تعاملهم مع بعض الحالات الطبية، كل حسب خبرته وقناعاته، ومن ضمن هذه الحالات: حالة الورم الليفي، خاصة عند من كانت راغبة بالحمل بالذات، لكن هنالك قواعد أساسية يجب اتباعها في الورم الليفي، فإذا كان يكبر بالحجم ويسبب أعراضا للسيدة، فإن استئصال الورم هنا يصبح أمرا ضروريا.

لذلك إذا كانت الأورام عندك تسبب لك أعراضا مزعجة، أو إذا كانت تكبر بالحجم، فالقرار الصحيح هنا هو استئصال هذه الأورام قبل حدوث الحمل، فصحتك وسلامتك لها الأولوية هنا، كما أن الأورام التي يزداد حجمها من المتوقع أن تستمر في هذه الزيادة خلال فترة الحمل، وقد يحدث فيها اختلاطات خطرة تتطلب التداخل السريع لاستئصالها، والاستئصال خلال الحمل أصعب وأخطر من الاستئصال خارج وقت الحمل، سواء على الأم أو على الجنين.

إن الخوف من حدوث الالتصاقات يجب أن لا يكون سببا في العزوف عن الجراحة، لأن حدوث الالتصاقات هو احتمال وليس أمرا حتميا، كما أن الالتصاقات قد تحدث في البطن حتى من دون تدخل جراحي.

إن الأولوية في مثل هذه الحالات هي لصحة السيدة، وأكرر لك بأنه إذا كانت الأورام عندك تزداد بالحجم وتسبب لك أعراضا كالآلم والضغط، فيجب استئصالها قبل حدوث الحمل.

وأعتذر منك -ياعزيزتي- فأنا من خارج مصر، لكن وبكل تأكيد فإن في مصر الشقيقة كفاءات عالية جدا في مجال النساء والولادة، فاسألي وابحثي من هم أهل خبرة وثقة.

نسأل الله -عز وجل- أن يمتعك بثوب الصحة والعافية دائما.

www.islamweb.net