تناولت بعض الأدوية النفسية ولكنها زادت النوم لدي!

2018-02-22 00:36:33 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

اسمي زياد، عمري 18 سنة، مشكلتي هي أني منذ أن دخنت الحشيش وأنا أعاني من جفاف ريقي واتساع حدقة عيني، وضغط في أعلى رأسي، وأخاف أن أبتعد عن البيت، يجف فمي من الريق، وأخاف أن أموت أو أجن، وأصبحت أرى رؤية غريبة واضحة ومشعة، واصفرارًا في وجهي وجسمي، وأصبحت هزيلا، أحيانا أفقد الشعور بذاتي.

أرشدوني ما علاجي؟ تناولت عقار ألبرازولام، ورزبريادون، وسبرالكس، ولا فائدة، فقط الأدوية تجلب لي النوم، وهذا الأمر له قرابة سنة وأنا أعاني.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ Ziad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

دائمًا يصاحب تدخين الحشيش -خاصة لأول مرة- نوبات هلع وأعراض قلق، تكونُ مُقلقة ومُتعبة للشخص، وقد تستمر حتى بعد التوقف عن شُرب الحشيش، ولكنها في النهاية تختفي بالعلاج، وحتى أحيانًا بدون علاج، لذلك لا تحمل همًّا، -إن شاء الله تعالى- سوف تختفي هذه الأعراض حتى وإن طالتْ المدة، وقد تكون أنت بطبيعة شخصيتك إنسان قلق ومتوتر، ولذلك طالتْ هذه النوبات معك.

على أي حال: العلاج هو علاج دوائي، وأنا شخصيًا أفضِّل دواء الـ (سيرترالين)، فلي معه نجاحاتٍ كثيرة في عددٍ من المرضى جاؤوا بنفس المشكلة التي تعاني منها أنت، وجرعته 50 مليجرامًا، نبدأ بنصف حبة ليلاً - أي 25 مليجرامًا - لمدة عشرة أيام، ثم بعد ذلك حبة ليلاً، وسوف تحتاج مدة ستة أسابيع إلى شهرين حتى تزول هذه الأعراض -بإذن الله تعالى- وبعدها يجب أن تستمر على العلاج لفترة لا تقل عن ستة أشهر، ثم بعد ذلك التوقف منه بالتدرُّج، بخفض ربع الجرعة كل أسبوع.

أما ما تتعاطاه الآن، (زولام) أو (ألبرازولام) هو مُهدئ، ومُضادٌّ للقلق، وطبعًا لا ننصح باستعماله لفترة طويلة، لأنه يؤدي إلى الإدمان، أما (رزبريادون) هو أساسًا مُضادًّ للذهان، وليس مُضادًّا للقلق، ولا أدري لماذا وُصف وكُتبَ لك.

(سبرالكس) نعم قد يكونُ مفيدًا في كثير من الأحيان، ولكن بعض المرضى لا يستفيدون منه، فإذًا أنصحك بالسيرترالين، وإذا قمت أنت وعملت بأشياء أخرى مثل الرياضة، فهي تؤدي إلى الاسترخاء، وكذلك الانتظام والمحافظة على الصلاة، والدعاء، وقراءة القرآن، كلها تؤدي إلى السكينة والطمأنينة، وهذا ما تحتاجه.

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net