يئست من الحياة حيث لم أحصل على زوج، فماذا أفعل؟

2018-04-02 00:33:13 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

سأبدأ بأني -ولله الحمد- متوكلة على الله في جميع أموري، إذا حصل خير شكرت الله، وإذا شر قلت لعله خير، ربنا لا يفرض شرا مطلقا، يوجد خير داخله.

كأي فتاة أرغب بوجود شخص في حياتي، ولله الحمد لم أسلك طريق الحرام، ودائما أقول سيعوضني الله.

خطبت لشخص ذي أخلاق ودين، ولكن -شاء الله- ولم نكمل، لعل الله صرف عني شرا لم أعلمه، لكني الآن أشعر ببرود في حياتي، ولم يعد شيء يفرحني.

مررت بفترة كانت أصعب ما يمر به الإنسان من القلق والخوف والاكتئاب، وبمشيئة الله اجتزتها، لكن لا أعلم ماذا أفعل؟ يئست من كل شيء حولي، لا أرغب بشيء.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أملي بالله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبا بك -أختنا الكريمة- وردا على استشارتك أقول:

- المؤمن يتقلب بين أجري الصبر والشكر كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ).

- كل ما يدور في هذا الكون يسير وفق قضاء الله وقدره، كما قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء) ولما خلق الله القلم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: (اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة)، وقال عليه الصلاة والسلام: (كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) والكيس الفطنة.

- لقد أصبت حين قلت لعل الله صرف عنك ذلك الشاب لعلمه سبحانه أنه لا يصلح أن يكون زوجا لك، يقول تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

- كوني متفائلة، فالتفاؤل خلق نبيل من أخلاق نبينا -عليه الصلاة والسلام-، يبعث على الأمل ويشرح الصدر بخلاف التشاؤم، فإنه يضيق الصدر ويجعل الدنيا مظلمة.

- لا تيأسي من رحمة الله، فبعد العسر يسر وبعد الليل صباح، ولا زلت في سن صغيرة، فلا تقلقي فسوف يأتيك رزقك بالوقت والشخص الذي قدره الله لك.

- عليك بالتضرع بالدعاء وأنت ساجدة، مع تحين أوقات الإجابة، وسلي الله تعالى وألحي عليه أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة، واجتهدي أن يتوفر فيك أسباب استجابة الدعاء وتنتفي الموانع، وكوني على يقين أن الله لن يرد يديك صفرا.

- أكثري من دعاء ذي النون فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له، يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ).

- الزمي الاستغفار وأكثري من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذلك من أسباب تفريج الهموم، ففي الحديث: (مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ).

- أكثري من تلاوة القرآن الكريم وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك، يقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسعادة.

www.islamweb.net