ما هي الأدوية التي تخلصني من الرهاب دون إصابتي بالاكتئاب؟

2018-06-28 03:39:29 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.
أشكركم على موقعكم الكريم، وجعله الله في ميزان حسناتكم.

عمري 33 سنة، مهندس، أعاني منذ طفولتي من الرهاب الاجتماعي والخوف والذعر، وذهبت لطبيب نفسي منذ سنة، وشخص حالتي على أنها رهاب اجتماعي، ووصف لي باروكسات 30 حبة يوميا، وإندكاردين 40 نصف حبة مرتين يوميا، وتناولت الدواء لمدة 3 شهور، وتركته لصعوبة الأعراض الجانبية من كسل وخمول وتبلد.

اطلعت على موقعكم، وتصفحت معظم المواقع الأخرى المهتمة بالاستشارات النفسية، وبدأت أتناول البروزاك والسيبرلكس واليلبرتون واللاميكتال والدوجماتيل والأفيكسور واللوسترال والسوليان وغيرهم، وبعض الأدوية المذكورة تناولتها لأيام فقط.

استعملت السيبرلكس واللاميكتال لمدة شهر ونصف، وحاليا منذ 3 شهور أتناول لوسترال 50 وسوليان 50 نصف حبة صباحا ومساء، ولكن أشعر بالحزن، وعدم الإحساس بمباهج الحياة، وانعدام التلذذ بها.

المشكلة الرئيسية التي أعاني منها هي شعور الاستمتاع بالضرر الذي يقع على الآخرين والأنانية، وأيضا لدي صديق لا أريده أن يتعامل مع غيري، أو يضحك معهم، أو يتناقش مع غيري، أعاني كثيرا من هذا الشعور.

تناولت السوليان لهذا الأمر، وخفف عني بعض الشيء، ولكن المشكلة عندما أرفع الجرعة عن 50، أشعر باكتئاب وعدم التلذذ بالحياة ومباهجها.

بحثت كثيرا في النت عن بديل للسوليان يعالج المشاعر السلبية بالتحديد، ولم أجد، فتناولت عقار ريدون واحد جرام ليوم واحد، وكانت أعراضه كثيرة، أحيانا أفكر في إيقاف كل الأدوية، والرجوع إلى ما كنت عليه، لأن من الواضح أن إذا خف الرهاب ازداد الاكتئاب وإذا خف الاكتئاب ازداد الرهاب، أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عصام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عندما تكون أعراض ما، أو مشاكل نفسية ما ممتدة من الطفولة، فيجب أن نكون دقيقين في التشخيص، لأن الأشياء التي تمتدّ من الطفولة حتى الآن قد تكون نوعًا من أنواع سمات الشخصية؛ لأن دائمًا المرض يبدأ بتاريخ مرضي عادةً، ويكون له مسار مُعيَّن، لكن الأشياء الممتدة لفترات زمنية طويلة قد تكون جزءًا من الشخصية، فيجب أخذ هذا في الاعتبار.

الشيء الآخر: لا يمكن لشخص ما أن يستعمل الأدوية النفسية دون استشارة طبيب – أخي الكريم –، ولا حتى أخذها من الصيدليات دون وصفات طبية من طبيب نفسي، عادةً الطبيب النفسي هو الذي درس هذه الأدوية، يعرف استعمالها، يعرف جرعاتها، يعرف متى يُوقفها، يعرف متى يستبدلها، فليس لكل أحدٍ من الناس أن يُعالج نفسه بنفسه، وليس من الحكمة بمكانٍ أن يتناول الشخص الدواء بدون استشارة طبيب، ولذلك لم تستفد أنت منها ولم تتحسَّن عليها، زائد على ذلك مشكلة التشخيص التي ذكرتها في الأول.

فإذًا – أخي الكريم – قد تحتاج لتقييم كبير، وقد تحتاج إلى علاج نفسي في المقام الأول، هناك أعراض أو أشياء ذكرتها لا تتماشى مع الاكتئاب، مثل الاستمتاع بضرر الآخرين، وهذا لا يكون من أعراض الاكتئاب النفسي، بالعكس مريض الاكتئاب النفسي يحس بالذنب لأي شيءٍ فعله، ويُكبِّر حجم الأشياء السلبية أو الغلط التي يعملها في حياته، وقد يتمنى الموت ولكنه لا يؤذي الآخرين ولا يُحب لهم الضرر، بل يكون مسالمًا جدًّا وخائفًا.

لذلك – أخي الكريم – أرى أن تقابل استشاريًا في الطب النفسي لتقيم حالتك، وللوصول التشخيص الصحيح والمناسب، ومن ثمّ النصيحة إمَّا الاستمرار في علاجك هذا – السيرترالين أو السوليان – أو التحويل إلى علاجٍ آخر، ولكن كما ذكرتُ أهم شيء هو العلاج النفسي – أخي الكريم -.
وانظر: العلاج السلوكي للرهاب: (269653 - 277592 - 259326 - 264538 - 262637)
العلاج السلوكي للاكتئاب: (237889 - 241190 - 262031 - 265121)

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net