ما زلت أعاني من بعض الأفكار وأشعر بقلق وخوف بعد أن تعافيت منه!

2019-03-10 07:38:49 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا شاب، عمري ٣٤ عاما، منذ سنتين تعرضت لتعب بسبب جرعة مضاد زائدة مما أثرت على صحتي ونفسيتي، ودخلت في حالة خوف وقلق وتوتر من الموت، ثم أصبح النوم صعبا، وعندما أسمع خبرا سيئا أو عن موت أحد أخاف، وكأني سأموت، ولكن مع مرور الوقت وبعض الأدوية تحسنت الحالة بفضل الله.

ولكن تراودني بعض الأفكار وأنا أمشي في الشارع، أو أشعر بأني سأقع، ولكن النوم تحسن، سوى أنه في بعض الأحيان تراودني أفكار في عقلي أثناء النوم؛ مما أثر على صحتي ونشاطي اليومي، وكأني لم أنم، وأشعر بألم في جميع جسدي وبالدماغ، أريد أن أرجع إلى حياتي الطبيعية، وأمارس عملي، علماً أني أمارس كرة القدم ساعتين أسبوعيا.

جزاكم الله خيرا، وجعله في ميزان حسناتكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بمجرد أن الإنسان يتعافى من الآثار الجسدية والمشاكل الجسدية المباشرة سُرعان ما يمتصَّ الجسم الجرعة الزائدة ويتخلص منها ويتلاشى مفعولها.

إذًا: ما حصل معك بعد ذلك هو أعراض نفسية واضحة، وجُلُّها أعراض قلق وتوتر وهلع، تحصل لك نوبات هلع بأنه سوف يُغمى عليك أو تقع، وأعراض قلق وتوتر واضحة، الخوف من الموت، والآلام الجسدية المختلفة، والأفكار التي تراودك بكثرة، والأحلام؛ كل هذه الأعراض هي أعراض قلق وتوتر -أخي الكريم- وقد تحتاج الآن لأخذ دواء للقلق وللتوتر، ولعلَّ الأدوية من فصيلة الـ SSRIS هي أنسب أنواع الأدوية، إمَّا السبرالكس –مثلاً– الـ(استالوبرام)، أو الـ(باروكستين)، ويستحسن أن يتم كلَّ هذا تحت إشراف طبيب نفسي –أخي الكريم– لتحديد الجرعة المناسبة، ولتحديد المدة المناسبة التي يجب أن تستمر عليها في العلاج، وأيضًا قد تحتاج إلى علاج نفسي لمساعدتك في الخروج من هذه الأشياء، بالذات العلاج النفسي السلوكي.

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net