أعاني من عدم استقرار الحالة النفسية والصحية بالرغم من سلامة التحاليل!

2019-07-15 02:40:31 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم..

في الآونة الأخيرة بعد أن تخرجت وظللت أبحث عن عمل، ثم كثرت الهموم والتفكير المستمر، أصبحت أستهلك السجائر بكثرة، وأقلل من تناول الوجبات الغذائية بسبب انعدام الشهية، وبقيت على تلك الحالة لمدة تزيد عن 4 أشهر، وفي ليلة شعرت بتخدر في أطرافي وأصابع قدمي، وشعرت بالخوف، وكأن قلبي سيتوقف، وبدأ جسمي يرتعش لمدة ربع ساعة، وبعدها تناولت كأس حليب مع ملعقة من العسل، ونمت.

ومن ذلك الوقت أصبحت أشعر بالتوهان، ولا أستمتع بأي شيء، وكأني لست نفس الشخص الذي قمت بالفحوصات الطبية اللازمة للكبد والقلب والمعدة والكلى، والتي كانت كلها سليمة، فقرر الطبيب حينها القيام بعمل تحاليل للدم، وعندها اكتشفت أن نسبة الهيموغلوبين في الدم منخفضة.

وقد مضى على هذه الحالة 7 أشهر، وأستخدم دواء Tunicalcium، وحالتي الصحية والنفسية ليست مستقرة، ولا أقدر على التركيز.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

محاولة حل مشكلة عدم وجود وظيفة بالدخول في مشكلة أكبر وهي التدخين خطأ كبير؛ لما له من خطورة على الصحة العامة، والتدخين بكثرة يؤدي إلى تشبع الدم بالغازات السامة، وعدم قدرة الهيموجلوبين على حمل الأكسجين، خصوصا وأن لديك فقر دم من قبل البدء في التدخين، وهذا يؤدي إلى المزيد من الخمول والكسل وعدم التركيز.

والتدخين آفة لا تترك عضوا في الجسم إلا أثرت فيه؛ لأنه يؤثر تأثيرا مباشرا في الأوعية الدموية، لذلك فإن جميع أعضاء الجسم بلا استثناء تتأثر بسموم السيجارة البالغ عددها بالآلاف، منها 400 مادة سامة على اليقين، بسبب إضافة المبيدات الحشرية إلى أوراق التبغ لحفظها من التعفن والتلف، وربما لخلطها ببعض الأعشاب الضارة لزيادة الأرباح.

ومن المعلوم أيضا أن الهيموجلوبين كما قلنا يفضل الارتباط بغاز أول وثاني أكسيد الكربون الموجودان في السيجارة أكثر بحوالي 210 مرة من ارتباطه بالأكسجين haemoglobin affinity، فيظل الهيموجلوبين في حركة دائمة بين الخلايا والرئتين محملا بالغازات السامة دون حمل الأكسجين، فيؤدي ذلك إلى الشعور بالخفقان، والتعب العام، والإرهاق وضيق التنفس، والأرق، وألم العضلات، نتيجة الكحة المزمنة، ونقص فيتامين B12 نتيجة تضرر المعدة، ونقص فيتامين D .

وإذا أردت الشفاء فإن الحل بيدك الآن في ضرورة الإقلاع عن التدخين وفورا، ودع عنك مقولة لا أستطيع ذلك، أو أنني خففت لأن في الأمر حياة أو موت.

ومن المهم أن تكون إيجابيا، وتعمل على التوقف الفوري عن التدخين من خلال الإرادة القوية، والعزيمة، والرغبة في الشفاء، وهي الحافز الوحيد للإقلاع عن التدخين ولا تحتاج إلا إلى أسبوعين فقط لكي تتخلص خلاياك من حالة الإدمان التي يسببها التدخين، وبعد تلك الأيام وبعد انسحاب مادة النيكوتين المسببة للإدمان من دم المدخن فلن تعود إلى التدخين مرة أخرى والعودة تكون بسبب ضعف الإرادة، وضغط الأصدقاء، وليس بسبب الحنين والرغبة في التدخين.

وللمساعدة في الإقلاع عن التدخين يمكنك:
تناول دواء شامبكس أو varenicline حيث يتم تناول قرص 0.5 يوميا مرة واحدة لمدة 3 أيام، ثم قرص 0.5 مرتين يوميا لمدة 4 أيام، ثم قرص 1 مج لمدة 11 أسبوعا، مع توقع دوخة وزغللة في العيون، واضطراب في النوم، ويمكنك التوقف عن تناوله في حال عدم التكيف مع الأعراض الجانبية.

وكما قلنا الإرادة والعزيمة تشكل العامل الأساسي في الإقلاع عن التدخين.

ومن المهم فحص فيتامين D وفيتامين B12، وفحص صورة دم CBC، وفي حال تعذر الفحص يمكنك أخذ حقنة فيتامين D جرعة 600000 وحدة دولية، ثم تناول كبسولات فيتامين د الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيا لمدة 12 أسبوعا، مع الحرص على الإكثار من الحليب، وتناول منتجات الألبان، مع تناول أحد مقويات الدم لعدة شهور، والاهتمام بالتغذية الصحية السليمة لعلاج فقر الدم لديك.

وفقك الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net