الماء على البربخ هل له تأثيرات جانبية؟

2019-11-26 03:55:40 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ذهبت إلى دكتور المسالك البولية، وبعد الفحص لاحظ وجود كيس ماء على البربخ الأيمن، فهل الماء له تأثيرات جانبية في المستقبل على القدرات الجنسية أو على الخصوبة والحيوانات المنوية والإنجاب؟ مع العلم أنني مقبل على الزواج، وهل أستطيع علاجها إن وجدت؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن وجود أكياس مائية في البربخ أو ما يعرف بالكيس البربخي يعتبر من الحالات الشائعة، ويذهب بعض الباحثون إلى أن نسبة تواجدها في الذكور قد يتجاوز الثلاثين في المئة، ولكن ابتداء أريد أن أشير إلى أن البربخ هو عبارة عن أنبوبة رفيعة جدا
وطويلة جدا وملتوية مهمتها نقل الحيوانات المنوية من الخصية إلى القناة المنوية ومن ثم إلى الحوصلات المنوية والقنوات القاذفة إلى الخارج، ويمكن تحسس البربخ خلف الخصية.

أما كيف يتكون الكيس البربخي ابتداء فهذا شيء لم يتفق عليه الباحثون بعد، كما أنهم لم يتفقوا في كيفية ومدى تأثيره على الإنجاب والخصوبة، ويجمع كثير من الأطباء بأن تأثيره على الخصوبة والإنجاب قليل إذا ما ترك في حاله بدون تدخل جراحي.

أما محتواه فهو عبارة عن سائل رائق يشبه البلازما وقد يحتوي على القليل من الحيوانات المنوية الميتة، وبالنسبة للإعراض فإن شكوى المريض قد تتباين بين مجرد الإحساس بتورم خارج الخصية بدون أي آلام، أو شك المريض بأن لديه خصية إضافية بجوار الأصلية إذا ما كان حجم الكيس يشابه حجم الخصية الطبيعية، أو حدوث آلام بسيطة في المنطقة من وقت إلى آخر إلى حدوث آلام شديدة ومقلقة للمريض.

عادة ما يسبب مثل هذه الآلام المفرطة حدوث نزيف دموي بسيط داخل الكيس البربخي، وقد نرى في بعض الأحيان أن المريض لديه كمية من هذه الأكياس في جانب واحد أو في الجابين معا.

أما بخصوص العلاج فإنه جراحي في المقام الأول، ولا توجد أدوية أو عقاقير لعلاج هذه الحالة العضوية، وفي السابق كان بعض الأطباء يشفطون محتوى هذه الأكياس بواسطة المحقن، وكان بعضهم يقوم بحقنة مادة ملصقة لمنع امتلاء الكيس بعد الشفط، وبرغم كون هذا الأسلوب منطقيا إلا أن النتائج لم تكن مشجعة؛ لأن الكثير من هذه الأكياس رجعت وامتلأت في وقت قصير، بل إن نسبة كبيرة منها تعرضت لحدوث نزف داخلي أو التهابات مما فاقم من حالة المصاب المرضية، وأما الآن فإن الحل هو بإجراء عملية جراحية بسيطة بتخدير موضعي وإزالة الكيس.

أريد هنا أن أنتهز هذه السانحة لأن أنصح المريض بعدم التفكير والإصرار على إزالة مثل هذه الأكياس لأنه من غير المعروف حتى مدى تأثير إزالتها جراحيا الحقيقي على الخصوبة والقدرة على الإنجاب.

أريد أن أشير كذلك إلى أن هذه الأكياس لا تمثل أوراما سرطانية، ولا تتحول إلى أورام سرطانية في المستقبل إلا أنها تضايق المريض عند لمسها والإحساس بمجرد وجودها في هذه المنطقة الحساسة، كما أن تواجدها لا يؤثر البتة على القدرة الجنسية والانتصاب وممارسة العلاقة الزوجية.

نحن كأطباء نجأ إلى إزالة مثل هذه الأكياس في حالات كبرها الشديد والذي يشوه المنطقة وقد يتعارض مع لباس المريض، وكذلك في حالات الآلام المبرحة والتي تضايق المريض جدا، وأخيرا في حالات تعرض هذه الأكياس للالتهابات وملئها بالصديد وهذه الأخيرة تعتبر من النوادر طبيا.

أخيراً وبعيداً جداً من موضوع نقاشنا أرجوا من إخوتي الرجال ممارسة ما يعرف بالفحص الشخصي للخصيتين بانتظام وذلك بغرض الكشف المبكر عن سرطان الخصية، فكما هو معروف في الغرب فإن أخواتنا السيدات مطلوب منهن إجراء فحوصات شخصية بأنفسهن لمنطقة الثديين للكشف المبكر لسرطان الثدي فإن هناك توجه في الغرب لتشجيع الأخوة الرجال بإجراء فحوصات دورية لمحتويات كيس الصفن وعرض أنفسهم لأقرب طبيب في حالة الشك، ويكون الفرق هنا عن موضوع نقاشنا هو أن الخصية نفسها تكون متضخمة وأكثر صلابة من أختها في الجانب الآخر.

أخيراً أنتهز هذه الفرصة بمباركتك على زواجك، وبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما بخير.

www.islamweb.net