أتناول الأدوية النفسية وأريد رأيكم في كيفية استخدامها.

2019-10-13 03:10:49 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.
عدت لكم وكلي أمل وفرح بكم.

كيف حالك د/ محمد عبد العليم، بعد أول استشارات لي معاك قبل سنوات على موقعكم، وكان تشخيصك وسواسا قهريا، وبداية ثنائي القطب، وبعد فترة عصيبة قررت الذهاب لمصحة نفسية، وهناك شخصت
بثنائي القطب، صارعت المرض، وأنا الآن في بداية تعيين ووظيفة جديدة، وزواجي قريب هذا كله بفضل الله، ثم فضل الوالدين، ومن ثم موقعكم وشخصك الكريم الجميل.

سؤالي: أنا الآن أستخدم دواء (انفيجا 6 وابليفاي 5 وسبرابكس 20ابليفاي) ناسبني، ولا أنوي تغييره
(وسبرالكس) ناسبني ولا أنوي تغييره، ودواء (انفيجا) غيرني للأفضل جدا، ولكنه تسبب لي بارتفاع نسبة البرولاكتين.

1. كم بالنسبة المئوية تقريبا التي يرفعها انفيجا هرمون البرولاكتين؟
2. ما هي الأدوية غير كابريلوجين المعالجة لارتفاع نسبة البرولاكتين بالدم بفاعلية؟
3. وهل ارتفاع البرولاكتين يسبب العقم وتأثيرات جنسية؛ لأنني على وشك الزواج؟

4. أنا الآن تقريبا بعد أقل من 3 أسابيع سيكون بداية تعييني على وظيفة وبعدها بأقل من سنة زواجي، وفي الوقت العصيب هذا أريد أن أقلل جرعة انفيجا لتفادي الأعراض الانسحابية؛ لأنه رفع البرولاكتين ومن ثم سحبه ورفع جرعة ابليفاي، ولكن أخاف أن أنتكس دكتور، وأخاف الأعراض الانسحابية؛ لأني على وشك تعيين وظيفة، وعلى وشك زواج .. فهل تؤيدونني في سحب انفيجا ورفع ابليفاي في هذا الوقت؟ وما إرشاداتكم؟

بما أنني أنتكس دائما عند ترك الأدوية، ووجب علي استخدام الأدوية منذ سنين طويلة وأنا على وشك الزواج ووظيفة جديدة، فهل تؤيدونني باستخدم فيجركس بلس وهو دواء عشبي لحل المشاكل الجنسية الناتجة من استخدام مضادات الذهان والأدوية النفسية؟ وهل دواء ابليفاي بجرعة 10 أو 15 يسبب قلق الجلوس أو تعذر الجلوس؟ وما هي الأدوية الفعالة لعلاج هذه الحالة؟

ولكم كل الشكر.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ مازن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأشكرك على ثقتك في إسلام ويب وفي شخصي الضعيف، وأنا سعيد جدًّا أن أعرف أنك قد راجعتَ الطبيب النفسي، وقد أكد لك نوعية التشخيص الذي تعاني منه، وذكر لك أنك تُعاني من ثنائية القطبية، وكما ذكرنا سلفًا: قد يكون هنالك شيء من الوسوسة أيضًا، والحمد لله تعالى السبرالكس (Cipralex) سوف يقضي على الوساوس وكذلك يُحسّن من القطب الاكتئابي كثيرًا.

الإنفيجا ((Invega: نعم قد يرفع من هرمون البرولاكتين، وهذا يتفاوت من إنسان إلى آخر، وحسب الجرعة، مثلاً الذي يتناول ثلاثة مليجرام من الإنفيجا نسبة ارتفاع هرمون البرولاكتين - هرمون الحليب - حوالي عشرين بالمائة، أمَّا بالنسبة للذي يتناول ستة مليجرام فالنسبة ترتفع إلى خمسين بالمائة، وهكذا أيها الفاضل الكريم.

ما هي الأدوية غير كابيرجولين (Cabergoline) المعالجة لارتفاع نسبة البرولاكتين بالدم بفاعلية؟
هنالك دواء يُسمَّى (بروموكريبتين/ Bromocriptine) يخفض جدًّا البرولاكتين، لكن لا أنصح به إلَّا إذا فشل الكابريلوجين، والإنسان إذا تناوله يجب أن يتناوله تحت إشراف طبي، لأنه دواء حسَّاس وقد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية.

سؤالك الثالث: ارتفاع البرولاكتين لا يؤدي إلى العقم أبدًا، إنما قد يُقلِّل من الرغبة الجنسية عند بعض الرجال، وقد يؤدي إلى تثدِّي - أي تضخُّم الثدي - عند الرجل، وعند المرأة قد يؤدي إلى اضطراب في الدورة الشهرية، ممَّا ينتج عنه مشاكل تتعلّق بالحمل، قد يتأخر حمل المرأة إذا كان هنالك اضطراب في دورتها، ويؤدي إلى نزول الحليب - أو شيء يشب الحليب - من ثدييها بغزارة حتى وإن لم تكن مُرضعة أو عزباء، وقد ذكر أيضًا أن البرولاكتين إذا كان مرتفعًا ولفترة طويلة قد يؤدي إلى هشاشة في العظام خاصة عند النساء، لكن هذا الأمر ليس أمرًا قطعيًا.

بالنسبة لسؤالك الرابع: القرار الصحيح هو بالفعل أن ترفع جرعة الإبليفاي (Abilify)، دواء رائع جدًّا، وتبدأ في تخفيض جرعة الإنفيجا، وأنا أرى أن الانتقال من الإبليفاي للإنفيجا ليس فيه أي مشكلة، اجعل جرعة الإنفيجا ثلاثة مليجرام، وفي ذات الوقت اجعل جرعة الإبليفاي عشرة مليجرام، وبعد أسبوعين توقف تمامًا عن الإنفيجا واجعل جرعة الإبليفاي خمس عشرة مليجرامًا، هذا هو رأيي، وأرى أن هذه الجرعة سوف تكون كافية جدًّا، وهذا بديل ممتاز.

بالنسبة للتململ الحركي الذي قد يُسبِّبه الإبليفاي: هذا لا يحدث لجميع الناس، وهنالك تفاوت كبير جدًّا بين الناس حول هذا العرض، فأرجو أن تتجاهله، ولا تفكّر فيه، وإذا أردتَّ المزيد من التحوّط يمكن أن تأخذ إندرال (Inderal) عشرة مليجرام يوميًا مثلاً، فهو إلى حدٍّ كبير يمنع التململ الحركي. بهذا قد أكون أجبتُ على سؤالك الخامس.

أخي الكريم: حاول دائمًا أن تُدعم علاجك الدوائي بالعلاج السلوكي، والعلاج الذي يجعل الحياة الإنسان فعّالة: تكثيف الأنشطة الاجتماعية، القراءة، التواصل الاجتماعي، الحرص على الصلاة في وقتها، مصاحبة الأخيار، بر الوالدين... هذه الأمور - أخي الكريم - أمور مهمَّة في الحياة كأمور علاجية، والإنسان دائمًا يطوّر نفسه اجتماعيًا ووظيفيًّا وحتى إسلاميًّا.

ولا مانع أبدًا أن تستخدم الأدوية حتى وإن كان لفترة طويلة، فهذه الأدوية أدوية سليمة بفضل الله تعالى، أدوية نظيفة، أدوية نقية، وهي من النعم العظيمة علينا، فلا تمتعض - أخي - أبدًا، ولا تكن سلبيًّا حيال الأدوية.

بالنسبة للـ (فيجركس بلس/ Vigrx Plus ) للصعوبات الجنسية: أخي لا تستعجل الأمور، مَن الذي قال لك سوف تحدث لك صعوبات جنسية؟ لا تخف من الفشل، لأن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل، وإن واجهت صعوبات جنسية حقيقية يجب أن تقوم بفحوصات، تفحص هرمون الغدة الدرقية، وهرمون الذكورة، وهرمون الحليب، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالصعوبات الجنسية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net