أسمع أصوات ضجيج وطبول في أذني، وأعاني من التعرق والتململ!

2020-10-07 05:41:01 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أود أن أستشيركم بخصوص حالتي والمتمثلة بسماع ضجيج ذي نمط متكرر وطبول ولحن موسيقي أحيانا بالأذن، وأحيانا تأتيني أفكار لم أستدعيها، وكلمات عشوائية داخل رأسي، وتمر علي فترة أعاني من التعرق والتململ الشديد والضيق مصحوبة بجفاف بالحلق وخفقان واكتئاب.

أكثر ما يزعجني التعرق والتململ، أتناول سيروكسان ٢٠ ملم يوميا، ولاميكتال ١٠٠ ملم مرتين باليوم، وقد حدث تحسن بالأسبوع الأول من ناحية الاكتئاب، ولكن عاد مرة أخرى.

أرجو منكم نصحي، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بدر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

لديك استشارة سابقة أجابك عليها الأخ الدكتور عبد العزيز أحمد عمر منذُ أسبوعين، فأرجو أن تتبع ما ذكره لك من إرشاد.

هذه الأصوات التي تزعجك ربما تكون هي نوع ممَّا يُشبه الهلاوس أو الهلاوس الكاذبة، أو قد تكون مرتبطة بالتهاب مثلاً في الأذن الداخلية، وأنا لا أراها حقيقة تحمل صفات الأصوات التي تستوفي الشروط المعيارية للهلاوس السمعية التي نُشاهدها في مرض الفصام مثلاً. فأرجو تجاهل هذا الأمر.

وربما أيضًا يكون مرتبطًا بالإجهاد النفسي والإجهاد الجسدي، لذا حاول أن تأخذ قسطًا كافيًا من الراحة، هذا مهمٌّ جدًّا، والنوم الليلي قطعًا يُفيدُ كثيرًا في هذا السياق.

واستمر على الأدوية كما هي موصوفة، إن شاء الله تعالى سوف تؤدي فعاليتها، ويمكن أن تُدعم الـ (زيروكسات) والـ (لامكتال) بجرعة صغيرة من عقار يُسمَّى (إرببرازول)، هذا دواء ممتاز، يمكنك أن تتناوله بجرعة خمسة مليجرام يوميًا، تناوله في الصباح، لأنه دواء استشعاري، وربما يزيد قليلاً من اليقظة، لكنّه داعم تمامًا لفعالية الزيروكسات وكذلك اللامكتال، وفي ذات الوقت هو دواء جيد جدًّا في علاج الهلاوسات الكاذبة، وفي ذات الوقت هو مُثبّتٌ للمزاج، وأعتقد أنه سيكون داعمًا مهمًّا جدًّا.

أخي الكريم: أنت محتاج بالفعل للتمارين الرياضية، وللتمارين الاسترخائية، ولحسن تنظيم الوقت، والصلاة في وقتها، والدعاء، والذكر، أن تتواصل مع أسرتك، وأن تكون شخصًا نشطًا من الناحية الاجتماعية ... هذا يزيل هذا التململ والتعرُّق وما تشعر به من عدم ارتياح نفسي.

نصيحتي لك هي حقيقة: أن تتبع هذه الأشياء البسيطة لتُغيّر نمط حياتك وتجعله أكثر إيجابية، وهذا قطعًا سوف يصرف انتباهك تمامًا عن موضوع التعرُّق والتململ.

أنا حقيقة يهمّني جدًّا أن يُعالج الناس أنفسهم بالعمل، العمل مهمٌّ جدًّا – أخي الكريم – مهما كانت الظروف، ومهما كان سوق العمل الآن فيه محدودية، لكن أريدك أن تبحث عن عمل، أي عمل، لأن قيمة الرجل الحقيقية في العمل، والعمل يُطور الإنسان ذهنيًّا وفكريًّا ومعرفيًّا واجتماعيًّا، فأرجو – أخي الكريم – ألَّا تجلس بدون عمل. وفي حالتك العمل مطلوب كجزء أساسي من العلاج النفسي السلوكي التأهيلي، وهذا يُسمّى العلاج بالعمل، وهو الآن من العلوم الكبيرة جدًّا في الصحة النفسية والتي يُركَّزُ عليها كثيرًا من أجل بناء صحة نفسية إيجابية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

www.islamweb.net