حالة ضيق التنفس المستمر التي أمر بها على ماذا تدل؟

2020-11-08 04:21:07 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أعاني من ضيق مستمر في التنفس، وقد ذهبت إلى أطباء الصدر، وأجريت فحص الجهد، وظهرت النتيجة 85%، وقال لي الطبيب: أنني أعاني من حالة نفسية، وهذا الضيق المستمر والمتواصل طيلة اليوم هو أنني لا أرتاح في أخذ النفس، فأحياناً لا أقدر على الإطلاق بسحب النفس، ولا أرتاح بأخذ النفس مما عطّل عليّ أمور حياتي ونشاطاتي.

وقد ذهبت إلى طبيب نفسي، ووصف لي دواء اسمه (Lostrile)، ولم أستفد منه، وقد قررت الذهاب إلى طبيب داخلي، وبعد الفحص قال لي: أنني لا أعاني من شيء، إلا أنني أعاني من وسواس قهري وهي عدم الاكتفاء بأخذ النفس، وعدم إشباع الأوكسجين وهذا ما أشعر به، وهو أنني لا أشبع بأخذ نفس مما جعلني أفكر به دائماً، ووصف لي دواء (ديناكسيت) وقد ارتحت بعض الشيء على هذا الدواء، وسبب لي حالة وهي عدم المبالاة، وإلى الآن أشعر بضيق التنفس المستمر، أريد دواء أرتاح عليه ولمدة قصيرة من فضلكم.

وشكراً لكم.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والشفاء.

ضيق التنفس من النوع الذي تحدثت عنه منشأه ناتج من القلق، القلق النفسي يؤدي إلى توتر نفسي، والتوتر النفسي يتحول إلى توتر عضلي، ومن أكثر عضلات الجسم التي تتأثّر هي عضلات القفص الصدري؛ لذا تحس بهذا الضيق في التنفس، فإذًا هي عملية نفسية جسدية ميكانيكية.

جسدك سليم إن شاء الله، جهاز التنفسي سليم وقلبك سليم، فيجب أن تطمئن، ومن أهم سُبل العلاج هي تجنب القلق السلبي، بأن تكون إيجابيًا في تفكيرك، وألَّا تحتقن داخليًّا، أن يكون لك متنفّس نفسي صحيح، تتحدث عن الأشياء التي لا تُرضيك، لا تكتم، تكون إيجابيًا، تُرفّه عن نفسك بما هو طيب وجميل، تمارس الرياضة، الرياضة علاج أساسي في حالتك، وأيضًا تستعين بالأذكار، أذكار الصباح والمساء، أذكار النوم، أذكار الاستيقاظ، كلها عظيمة وتفرّج أي نوع من الضيق إن شاء الله تعالى.

أنت محتاج أن تتمرَّن على تمارين الاسترخاء، (تمارين التنفس المتدرّجة)، الشهيق يكونُ بقوة وبطئ، عن طريق الأنف، ثم بعد ذلك تحصر الهواء في صدرك، ثم تُخرج الهواء بقوة وبطئ، هذا تمرين ممتاز، يحتاج لشيء من التأمُّل والتدبُّر والاسترخاء الذهني، وهو مفيد حقيقة، توجد برامج كثيرة على اليوتيوب توضح كيفية تطبيق هذه التمارين في حالتك هي علاج أساسي وضروري.

وبجانب تمارين التنفس المتدرّجة – هذه التي ذكرناها – تُوجد أيضًا تمارين لشدِّ العضلات واسترخائها، أرجو أن تتطبق هذه التمارين أيضًا.

بالنسبة للعلاج الدوائي: الـ (لوسترال) عقار رائع جدًّا، وهو الـ (سيرترالين)، اصبر عليه، تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا يوميًا مساءً، وتناول الـ (ديناكسيت) صباحًا، استمر على الديناكسيت لمدة شهرين، واستمر على اللوسترال خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك خفض الجرعة إلى نصف حبة – أي خمسة وعشرين مليجرامًا – ليلاً لمدة أسبوعين، ثم اجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقف عن تناول الدواء. هو دواء سليم وفاعل، فقط يحتاج لفترة من الزمن حتى يتم البناء الكيميائي الصحيح، لتشعر بأثره الإيجابي، ويتميز بأنه غير إدماني.

أخي الكريم: هذا هو الذي أودُّ أن أنصحك به، أرجو أن تجتهد في دراستك، أن تكون من التميزين، احرص على أن تكون لك تفاعلات اجتماعية خاصة مع الأسرة، بر الوالدين يعطي إضافات عظيمة للإنسان في صحته النفسية، فكن حريصًا على ذلك، صلاتك يجب أن تكون في وقتها، نظم طعامك، لا تسهر، اعتمد على النوم الليلي المبكر.

إذًا تغيير نمط الحياة وجعلها حياة طيبة وسوية في حدِّ ذاته يجعل الإنسان يرتقي بصحته النفسية كثيرًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net