تقدم لخطبتي شاب لا يعجبني وارتاح له أهلي، فماذا أفعل؟

2020-12-02 21:34:40 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله

لأول مرة يتقدم لي شاب للزواج، المشكلة هي أنه لم يعجبني، ولكن مع إصرار الأهل عليّ قبلت بالخطوة الثانية، أعني النظرة الشرعية، لأنه كان ذو دين وخلق ومنصب وثقافة، وقمنا بالنظرة، ولم يزل رأيي كما هو.

أنا أعلم أنه فرصة ذهبية، لكني لم أرتح أبداً، ودخلت في صراع في داخلي بين رأيين، بحكم إصرار أهلي وإلحاحهم علي أن أقبل به.

أنا الآن محتارة، ماذا أفعل؟ استخرت واستشرت أهل العلم، وكان رأيهم أن الشكل ليس كل شيء، فوافقت، ولكني لست مرتاحة أبداً وأشعر بالضيق.

أرجو إفادتي، وشكراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب.

أولاً: نسأل الله تعالى أن ييسر لك الزوج الصالح الذي تَقَرُّ به عينُك، وتسكنُ إليه نفسُك.

ظهر لنا من كلماتك – أيتها البنت الكريمة – أنك لا تجدين في نفسك نُفرة شديدة من هذا الشاب لوصفك إيَّاه بأنه فرصة ذهبية، وإذا كان الأمر كذلك فنصيحتُنا لك أن تقبلي به زوجًا، وأن تُواظبي على قراءة الأذكار والرقية الشرعية، وأن تُكثري من رقية نفسك بآية الكرسي، والمعوذتين، وقل هو الله أحد، والفاتحة، تقرئين ذلك في ماءٍ وتشربين منه وتغتسلين به، ما دام هذا النفور ليس بسببٍ محسوس مرئي - كدمامة في صورة هذا الشاب - مع إعجابك بباقي صفاته، فلا تُضيعي على نفسك هذه الفرصة.

اعلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصانا بأن نحرص على الشيء النافع، وألَّا نعجز ونتوانى في اقتناص الفرص، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز).

ما دمت لا تجدين في هذا الشاب ما يُنَفرُكِ عنه فإنه خيارٌ جيد، والتعلُّق ومزيد المحبة تُكتسب مع مرور الأيام، وحصول الألفة بين الزوجين، وممَّا يُعينك على ذلك أن تصوني نظرك عن التطلُّع إلى مَن هو أجمل منه وأحسن منه، فليس بالضرورة أن ما ترينه من حُسن بعض الرجال أن يكون واحدًا منهم قد قسمه الله تعالى لك، واعلمي أيضًا بأن كثيرًا ممَّن ترينه من حَسَنِيِّ الصورة قد يكون الواحد منهم سيئ العشرة.

تذكُّرك لهذه المعاني يُرضّيك بهذا الشاب الذي تقدّم لك، وهذا كلُّه إذا لم يكن لديك نفور من هذا الشاب، وإذا لم يكن هذا النفور بسببٍ واضح.

أمَّا إذا كان في هذا الشاب ما يُنفّر منه فلا تتزوجي شخصًا أنت لا ترغبين به، أو تكرهينه، فربما كان هذا سببًا في التقصير في حقه ونُشوء المشكلات الأسرية، فالاعتذار عن التزوّج الآن أخفّ وأيسر وأقلُّ ضررًا ممَّا لو كان القرار بالفراق بعد ذلك، ولكن رأيُنا هو الأول، وهو الذي يظهر من كلماتك، وهذا مُعزّزٌ بموقف أهلك وإلحاحهم عليك بالقبول؛ لأنهم يرونه الشخص المناسب.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.

www.islamweb.net