أعاني من القلق ونوبات الهلع، ما العلاج المناسب؟

2021-01-07 03:18:08 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من نوبات الهلع منذ حوالي سنتين، بعد السنة الأولى تابعت مع طبيب نفسي وصف لي أدوية سيربلكس وأفيكسور لفترة 6 أشهر، -للّه الحمد- كان هناك تحسن بالأخص مع النوبات القوية.

لكن خلال الشهرين الأخيرين عانيت من القلق الحاد وعودة النوبات القوية، رجعت للطبيب، قام بوصف مضاد اكتئاب دوكستين 30 وذلك لعلاج القلق، والأعراض الجسدية المصاحبة (آلام الظهر والرقبة)، شعرت معه بتشنج في العضلات خصوصا اليد اليمنى وقلق شديد فتوقفت عنه بعد أسبوع، ورجعت للطبيب فوصف لي سيربلكس 10 لمدة 3 أشهر (اليوم هو اليوم الخامس من العلاج بجرعة 5 ملج من الأسبوع الأول، وفي اليوم السادس توقفت عن دوكستين 30).

الآن وبعد أسبوع أعاني من تشنج كالشد العضلي للجهة اليمنى من الجسم عند التوتر والفزع، تذهب عند الهدوء، مع وجود آثار تعب للعضلات، ووجود غازات وتهيج للقولون، والشعور بالدهشة والتعب من أي مجهود، بالإضافة للمشاعر السلبية والمخيفة والوسواسية المصاحبة للقلق.

اقتصرت العلاج لهذه النوبات على الأدوية، ومقاطع الفيديو من الإنترنت لعدم وجود مرشد نفسي لتطبيق أساليب العلاج السلوكية والمعرفة، -للّه الحمد والمنة- تعاملي أفضل من الفترة السابقة مع النوبات، لكن الشعور بتشنج الجهة اليمنى يزيد من الخوف والفزع والقلق لدي.

الأعراض:
(فشل عام، شعور بضعف الرجلين، تشنج وشعور بشد الجهة اليمنى، ضيق تنفس، والشعور بالدهشة عند بذل أي مجهود مع وجود تشجوؤ وغازات).

لكم مني جزيل الشكر.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رمضان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على ثقتك في إسلام ويب، وأسأل الله تعالى لك العافية والشفاء.

أخي: طبعًا القلق الحاد كثيرًا ما يُؤدِّي إلى نوبات هلع، ووجود التشنُّجات العضلية ليس بالأمر المستغرب مع وجود القلق؛ لأن التوتر النفسي -وهو المكوّن الرئيسي للقلق- قد يتحوّل إلى توتر عضلي، لذا يظهر عند بعض الناس تشنُّجات عضلية في أجزاء مختلفة من الجسم.

وهذا هو التفسير لحالتك هذه، وأرجو ألَّا تنزعج لها، وطبعًا ممارسة تمارين الاسترخاء يُعتبر ضروريًّا جدًّا في هذه الحالة، توجد مقاطع جيدة جدًّا على اليوتيوب توضح كيفية ممارسة تمارين الاسترخاء، خاصة تمارين التنفس التدرُّجي وتمارين شد العضلات وقبضها ثم إطلاقها واسترخائها، فأرجو أن تجعل من هذا الأمر وسيلة علاجية رئيسية.

وطبعًا رياضة المشي أيضًا مفيدة جدًّا في هذه الحالات، وأنا سوف أصف لك علاجًا دوائيًا بسيطًا جدًّا يُعرف عنه أنه يُعالج الأعراض النفسوجسدية أيًّا كانت ما دام القلق هو السبب فيها، وأريدك أن تأخذ هذا الدواء بجانب السبراكس.

الدواء يُعرف باسم (دوجماتيل)، هذا هو اسمه التجاري، واسمه العلمي (سولبرايد)، أرجو أن تأخذه بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة أسبوع، ثم اجعلها خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة أسبوعين، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقف عن تناول الدوجماتيل.

إذًا الدوجماتيل هو علاج جيد، فاعل، -وإن شاء الله تعالى- يُساعد في إزالة هذه التشنجات العضلية.

وبالنسبة للسبرالكس: أرجو أن تستمر عليه، هو دواء رائع جدًّا، وحاول أن تبني الجرعة تدريجيًّا حسب إرشادات الطبيب.

واصل في الآليات العلاجية الأخرى، مثل: حُسن إدارة الوقت، التفكير الإيجابي، الاستغراق الذهني، وصرف الانتباه، والعلاج الاسترخائي قطعًا هو علاج مفيد جدًّا، والإكثار من التواصل الاجتماعي أيضًا مفيد، والأنشطة الاجتماعية مثل تلبية الدعوات، تقديم واجبات العزاء، المشي في الجنائز، صلة الأرحام، صلاة الجماعة.

كل هذه الأشياء آليات علاجية جيدة، فأرجو أن تأخذ بها، وبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net