خطبت فتاة ولكنني غير راض عنها، فما الحل؟

2021-01-17 04:41:43 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عدم الرضا الكامل عن خطيبتي، كنت أضع بعض المواصفات لشريكة حياتي من دين، ولبس شرعي، وجمال، ولكن حدث ما حدث، حيث أنني أرتبط بفتاة جارتي هي محترمة، وأمي وأختي رشحوها لي، وأنا في الحقيقة صليت صلاة الاستخارة، وتوكلت على الله، وتمت الخطبة.

المشكلة أنني دائما أقارنها بأخرى، حيث أنها متوسطة في الجمال، وأنا أجمل منها بكثير، وأقول دائما في بالي لماذا اخترتها وأمامي اختيارات أخرى؟ ووسواس المقارانات دائما في بالي، فما الحل؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال قبل اتخاذ القرار، ونسأل الله أن يكتب لك السعادة والاستقرار.

لا شك أن الجارة التي ارتضتها الوالدة والأخوات وتمّ ترشيحها لك وصلَّيت الاستخارة ثم توكلت على الله وقمت بخطبتها فيها الخير الكثير، فإذا كنت تريد أن تُقارنها بغيرها فاعلم أن المقارنة ظلم، وأنه ما من فتاة إلَّا وفيها جوانب مشرقة وجوانب فيها نقص، وكذلك نحن معشر الرجال النقص يُطاردُنا، فنحن بشر، وطوبى لمن تنغمر سيئاته في بحور حسناته.

ولذلك أرجو أن تتذكر هذا المعنى، وتذكّر المعيار النبوي: (لا يفرك مؤمنٌ مؤمنة، إن كَرِهَ منها خُلقًا رضي منها آخر)، فالفتاة التي قمت بخطبتها فيها إيجابيات كثيرة جدًّا، وغيرها من الفتيات لهنَّ إيجابيات ولهنَّ سلبيات، وكذلك هذه الفتاة، وكذلك أرجو منك أولاً: أن تتوقف عن المقارنة، وغض بصرك عن غيرها، طالما أنت ارتبط بهذه الفتاة.

الأمر الثالث: ضع نفسك في مكانها، ولا تقبل لها ما لا تقبله أبدًا لأخواتك أو لعمّاتك أو لخالاتك، واعلم أن بنات الناس ليست لعبة، الإنسان في هذه الأمور ينبغي أن يتقي الله تبارك وتعالى، فأنت ذهبت بعد خطوات صحيحة، فتدخلت الأخت والأم، وهي من الجيران، وتوكلت على الله واستخرت – وكذا – فأرجو ألَّا تتراجع الخطوات التي قمت بها، واعلم أن الجمال مقسّم، وأن جمال الجسد عمره محدود، لكنّ جمال الروح الذي هو جمال الدين والأخلاق؛ هذا جمالٌ بلا حدود.

وعليه: أرجو أن تُوقف المقارنات، وتُوقف النظر يمينًا ويسارًا، وتجتهد في إكمال هذا المشوار، واعلم أن الزوجة التي تختارها الأم وترضاها الأخت، هذه من السهل جدًّا للإنسان أن ينجح معها، لأن في ذلك عونٌ لك على أداء الحقوق الخاصة بالوالدة والأخت والحقوق الخاصة بالزوجة، ونسأل الله تبارك وتعالى لنا ولك التوفيق والسداد، هذا ما نميل إليه، وأرجو أن تقف طويلاً قبل أن تتخذ أي خطوات سالبة، ونتمنى أن تُكمل المشوار مع هذه الفتاة، واجتهد في جمع ما فيها من الحسنات ثم تأمّل تلك الحسنات والإيجابيات، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

www.islamweb.net