الشاب الذي تقدم لي مقصر في الصلاة ويحادث الفتيات، فهل أقبل به؟

2021-06-13 03:15:24 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أنا بعمر 28 سنة، تقدم لخطبتي رجل يبلغ من العمر 31 سنة، مطلق منذ سنتين، وليس له أولاد، يوجد بيننا قبول وراحة في الحديث، عند سؤالنا عنهم أثنى الناس عليه وعلى أهله.

ما يقلقني:
1) أنه وقت الرؤية الشرعية فاتته صلاتا العصر والمغرب.
2) صارحني أنه بعد انفصاله قام بفعل أشياء نادم على فعلها، وهي: أنه تواصل مع بعض الفتيات على الإنترنت "بهدف الزواج" ولكنه سيتوقف عن هذا "بعد الارتباط"، لكني لاحظت على حسابه على الفيس بوك تعليقات بينه وبين فتاة لا يبدو من حسابها أن معرفته بها بهدف الزواج، سألته عن هذه الفتاة وأجاب أنه تعرف عليها عن طريق الإنترنت، وإنهم لم يتحدثوا منذ فترة، ولكنها تعلق عنده بين فترة لأخرى (آخر تعليق لها منذ شهر ونصف) وأنها متزوجة ولديها ولد. كل ابن آدم خطاء، لكن ما يقلقني أنه قال أنه سيتوقف "بعد الارتباط" ولم يقل أنه "تاب إلى الله" لا أعتقد أن خطأ كهذا متعلق بالارتباط ولكنه متعلق بطاعة الله، وإن كان نادما على هذا الفعل كما قال لم لم يخرجها من قائمة الأصدقاء!

3) رأيت على حسابه على الفيس بوك صورة بها إيحاءات جنسية، وهو وأصدقاؤه علقوا عليها بتعليقات تحتوي على إيحاءات جنسية (كنوع من الفكاهة).

أنا ملتزمة بالفرائض، ولي حدود في التعامل مع الرجال، فهل يمكن أن يكون هذا الزواج ناجحا؟ وماذا علي أن أفعل كي آخذ قرار الرفض أو القبول من دون ندم؟ وهل أهلي يمكن أن يضغطوا علي ويقولون أن فرصي في الزواج قد قلت وأن علي التنازل؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ salma حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك هذا السؤال الذي يدلُّ على حرصٍ واهتمامٍ ورغبةٍ في الخير، ونسأل الله أن يهدي هذا الرجل، وأن يُسعدك معه، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.

لا شك أن الخطأ لا يمكن أن يُصبح صوابًا، ولكن الإشادة بهذا الرجل المتقدِّم الذي مدحه الناس ومدحوا أهله، ويرتاح أهلُك إليه، وفيه من الخيرات، كما فيه من التقصير، يعني: أرجو ألَّا تستعجلي في رفض هذه الخطبة، واعلمي أن إمكانية التصحيح والإصلاح ممكنة وموجودة بإذن الله، فهو سيترك، لكنّه نادم ندم توبة، ولذلك أرجو أن تحرصي على الثبات على هذا الخير، وتطلبي منه أن يتوقّف تمامًا طاعةً لله تبارك وتعالى، لأن الله لا يرضى هذا العمل مهما كانت الأسباب، التواصل مع الفتيات مهما كانت الأسباب التي يتواصل لأجلها الرجل أو تتواصل لأجلها المرأة، ومَن أراد امرأة عليه أن يطرق باب أهلها، ثم تكون علاقة شرعية تحت سمع وبصر الأهل، وبموافقة ضوابط وقواعد هذا الشرع الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به.

أيضًا نُحذّرُ من المتابعة لحساباته أو المراقبة لما ينشر فيها، والصورة التي رأيتِها قد لا يكون هو من نشرها في حسابه، ولكن تمت الإشارة إليه فيها ولذلك ظهرت في حسابه، وهذا بالطبع أهون مما لو كان هو قد نشرها؛ إذًا فلا تراقبي ولا تنقبي في حسابه، ولكن عليك أيضًا بأن تكوني عونًا له على الطاعة، وأشعريه بأن فيها الخير والسعادة، وأنك ستستمرين وتسعدين معه إذا تاب ورجع إلى الله تبارك وتعالى، وطوى صفحة تلك المخالفات، واعلمي أننا بشر والنقص يُطاردُنا رجالاً ونساءً، وشكر الله لك هذا الحرص على الخير، ونحن نميل إلى ما يميل إليه أهلُك من إكمال المشوار، مع الاستمرار في النصح. طبعًا نحن لا نوافق على أن تتنازلي عن الأمور الشرعية، وليس لك أن تتنازلي عن أمور شرعية، ولكن ندعوك إلى النظر بصورة شاملة، وأن تأملي الخير، وتجتهدي له في النُّصح.

اعلمي أن ما شاهدتِه من فكاهات ومن أشياء تحدثُ بين الرجال، ليس معنى ذلك أنها صحيحة، ولكن هي تحدث بين الرجال والرجال (الأصدقاء)، وكذلك بين النساء والنساء عندما يختلون ببعضهم ويأخذون راحتهم، فإنهم يتكلمون عن بعض الأمور التي ربما لا تليق، وهذا لا يعني أن الجميع على سوء وعلى شر، وإن كان هذا العمل لا يُقبل. فنرجو أن لا تهمل هذه الأخطاء، ولكن يجب أن تأخذ حجمها المناسب وتُوضع في إطارها المناسب، دون تضخيم ودون أيضًا تحقير، لأن المعصية لله تبارك وتعالى ينبغي أن يتركها الإنسان وإن صَغُرتْ.

نسأل الله أن يُقدّر لك الخير، ونميل إلى إكمال المشوار، مع الاستمرار في النصح، وعدم التنازل عن أي أمرٍ فيه معصية لله، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

www.islamweb.net