هل أخذ لقاح كورونا يسبب مضاعفات في الجسم؟

2021-10-14 00:31:03 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

استشرتكم سابقاً حيث أنني شرحت لكم حالتي وهي: أنني مر عليّ من الظروف بسبب كرونا، ثم موت والدي رحمه الله، فأصبحت لديّ مخاوف مرضية، وهجمات الهلع، وبمرور الأيام بدأت تتحسن حالتي، ولله الحمد، وقل ّالوسواس والخوف من الأمراض، لكني لا أزال إذا أردت أن أجري فحصا طبيا يحدث تسارع بضربات في قلبي.

وآخر مرة أجريت فيها فحصا لضغط الدم، فعندما وضعت جهاز الفحص على ذراعي، بدأت تتسارع ضربات قلبي كثيرًا إلى أن وصلت ١٢٩، وأصبحت غير خائف من الفحص، وليس لديّ خوف، لكن عندما أجري أي فحص أشعر بدوار، وتتسارع ضربات قلبي، مع العلم أن معدل ضربات قلبي سابقاً عند عدم التوتر (٦٨) ضربة بالدقيقة.

الحمد لله أنني أتخلص من هذا الظرف النفسي يوماً بعد يوم وأقوم بتشجيع نفسي، ودائماً أردد عبارة (أنت قوي وتخلصت من أحداث حياتية صعبة) أريد نصيحتكم بشأن ذلك.

ولديّ سؤال آخر: أريد أن آخذ لقاح كرونا (اللقاح الصيني)
ولست خائفا من اللقاح وأعلم أنه مفيد، لكن أخشى إذا أخذت اللقاح تأتيني نوبات الهلع، ولست خائفاً من نوبات الهلع، تأتي أو لا تأتي، فلا أهتم بهذا الأمر، لكن السؤال: إذا أخذت اللقاح، وأتتني نوبة هلع
هل ذلك يؤثر على صحتي، أو يسبب مضاعفات؟

أتمنى أن تفهموا قصدي، حيث أنني إذا أخذت اللقاح وأتتني نوبات هلع، هل ذلك يؤثر على صحتي؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أجبنا على استشارتك التي رقمها (2473542) منذ ثلاث أسابيع، فأرجو - أيها الفاضل الكريم - أن تُطبق ما ذكرتُه لك من إرشادات، فهي مهمّة جدًّا، وفاعلة جدًّا.

وموضوع الكورونا وما عقبه من توترات نفسية: هذا أمرٌ مثبت ولا شك فيه، وهنالك بعض الناس لديهم قابلية لظهور الأعراض النفسية أكثر من غيرهم، وذلك حسب استعداد الإنسان وبنائه النفسي.

أنت الآن تتحسَّن بتدرُّج، وهذا أمرٌ جيد، والتحسُّن بهذه الكيفية يكون أكثر ثباتًا. أمَّا - يا أخي - التخوف من المواجهات الطبية وأن يحدث لك تسارع في ضربات القلب حين تود الفحص الطبي: هذه ظاهرة معروفة، وتُعالج من خلال التحقير، ومن خلال إرسال رسائل إيجابية لنفسك، حيث إنك ذكرت أنك تقول (أنت قوي وتخلصت من أحداث حياتية صعبة، فلماذا أخاف؟ والطب يُقدّم لنا الكثير من المنافع ... وهكذا)، وتُكثر من زيارة المرضى، من المستشفيات، ويا حبذا أيضًا بالتبرُّع بالدم، بعد أن تشفى تمامًا من آثار الكوفيد.

فإذًا تحقير فكرة الخوف مع الإكثار من المواجهات هي العلاج لهذه الحالة. وأنت محتاج أن تُكثف تمارين الاسترخاء حقيقة: الشهيق عن طريق الأنف، وأن يكون ببطء وبقوة، وفي حالة تأمُّل واسترخاء فكري، بعد ذلك تحسب الهواء في صدرك لمدة أربع ثوانٍ، والشهيق يكون سبع إلى ثمان ثوانٍ، ثم تُخرج الهواء - وهذا هو الزفير - ويكون عن طريق الفم، ويجب أن يكون أيضًا بقوة وببطء شديد، أيضًا يجب أن يستغرق سبع إلى ثمان ثوانٍ. كرر هذا التمرين بمعدل خمس مرات، أي تُكرر الشهيق والزفير بهذه الكيفية خمس مرات بمعدل مرتين أو ثلاثة في اليوم. هذا حقيقة سوف يُساعدك كثيرًا، وهو نمط حياتي إيجابي جدًّا، كثير من الناس تخلصوا من قلقهم ومن توتراتهم ومخاوفهم من خلال تطبيق تمارين الاسترخاء بصورة صحيحة، وبعض الناس طبعًا يمارسون اليوجا، أيضًا فيها فائدة من حيث إنها تقود إلى التدبر والتأمّل والاسترخاء، وطبعًا نحن نرفض جوانبها الدينية، لكن بقية الممارسات الموجودة فيها فعلاً هي علاجية ومفيدة جدًّا.

أيها الفاضل الكريم: توكل على الله وتناول اللقاح، لن يحدث لك مكروهًا، أنت صغير في السنِّ جدًّا، وأعرفُ مَن تناولوا اللقاح وهم في عمر التسعين دون أي إشكالات، فلا تضع هذا التخوف التوقعي المسبق، توكل على الله واسأل الله أن ينفعك به، وحين تتدرب على تمارين الاسترخاء يمكنك أن تقوم بهذه التمارين قبل تناول اللقاح وبعده، هذا أيضًا يفيدك كثيرًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net