صرت أخاف من كل الأشياء التي كنت أحبها لسبب مجهول!

2022-09-15 02:03:58 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.

أنا لا زلت في سن المراهقة، في الفترة الأخيرة لاحظت تغيرات فيّ، وأشك أنها من العين أو الحسد.

في يوم وليلة انقلب حالي كليًا، قمت من النوم فجأة كارهة كل الحياة، وأراها بلا معنى، وفاقدة شغفي في كل شيء، وأفكار سلبية ووسواسية تنهش عقلي، انتظرت أسبوعًا حتى بدأت تخف، وقبل يومين قمت من النوم، وأنا لا أعرف إذا كنت حية أو لا، جسمي كله مخدر، وأحس أن رأسي فارغ، والأفكار الوسواسية رجعت، والحين صرت أخاف من كل الأشياء التي كنت أحبها من قبل لسبب مجهول.

أنا أعرف أني أحبها، لكني أخافها، ولما أهلي يذهبون للشغل وأظل لحالي أخاف وأبدأ أرجف، وأحيانًا أظل أحس بحجرة في حلقي، أريد أن أبكي لكني لا أقدر، وصرت أخاف من النوم، أقوم في نصف الليل فجأة جسمي كله مخدر، وأحس بفشلة ورأسي منمل، وفارغ، وأحس بقلبي ينعصر، حرفيًا ما صرت على طبيعتي أبدًا.

مع العلم أنا أصلي وأقرأ سورة البقرة، ودائمًا أقرأ المعوذات والأذكار -الحمد لله-.

ماذا يمكن أن يكون سبب حالتي؟



الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ صابرين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -بنيتي الفاضلة- عبر الشبكة الإسلامية، ونشكرك على تواصلك معنا، أحمد الله تعالى بنيتي أنك محافظة على صلاتك وعلى قراءة القرآن، وذكر الله تعالى، نعم من الواضح أنك تمرين ببعض مراحل المراهقة، فأنت ما زالت في الخامسة عشر من العمر، فأنت مقبلة على تغيرات جوهرية في حياتك بدنية ونفسية واجتماعية، ففي فترة قصيرة لن تبقين طفلة، وإنما ستكونين شابة، ومن بعدها امرأة بإذن الله سبحانه وتعالى.

فإذاً هي عملية ولادة جديدة، وكل ولادة لا بد فيها من بعض الألم والمعاناة، إلا أنها فترة وستمرين عبرها بسلاسة ورفق كما يحصل مع كل البنات في هذا العالم الواسع، بنيتي لا أدري إن كان هناك ما يشغل بالك من صعوبات سواء داخل الأسرة أو خارجها، وبعض الصعوبات والتحديات يمكن أن تسبب القلق والضغط والتوتر، والذي يمكن أن يفسر لنا بعض الأعراض التي وصفت في سؤالك، كالخوف والتردد وفقدان الشغف من الإقبال على الحياة.

بالإضافة إلى كل هذا هناك موضوع النوم، فالنوم مراحل متعددة بين النوم السطحي والخفيف والمتوسط والنوم العميق، والذي فيه عادة الأحلام، وإذا استيقظ الإنسان أحياناً في بعض هذه المراحل، فقد يشعر بما شعرت به من حس الخدر والتوتر وضيق الصدر، بنيتي ما تمرين به هي حالة ستمر وستخرجين منها بإذن الله سبحانه وتعالى، فاطمئني، وأنصحك بالإضافة إلى الصلاة وتلاوة القرآن، والذكر أن تحرصي على ممارسة الرياضة، والهوايات النافعة التي تساعدك في عدد استرخاء كالرسم وبعض الهوايات التي تحبين.

أدعو الله تعالى لك بالصحة والسلامة، وأن يعينك على هذه المرحلة التي أنت فيها.

www.islamweb.net