ما سبب الوخز في الصدر وتسارع دقات القلب؟

2023-05-31 00:04:56 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

موقع إسلام ويب: حياكم الله وبياكم، وسدد خطاكم، وفقكم الله لكل خير.

سؤالي هو: أنا كثير القلق والتوتر، حتى وأنا في المسجد أكون متوتراً، وأثناء الصلاة أشعر بتسارع دقات قلبي! ما سبب الوخز في الصدر وتسارع دقات القلب؟ أنا متوتر وقلق جداً، فما هو العلاج؟

بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ منذر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لنا ولكم العافية.

القلق طاقة إنسانية مطلوبة؛ لأنه هو المصدر الرئيسي لتحفيز الإنسان ودفعه لأجل الإنجازات، لكن حين يزداد هذا القلق ربما يكون معطّلاً، خاصة إذا اختلط بالوسوسة والتوترات الداخلية. وتسارع دقّات القلب هو أمرٌ عادي جدًّا في بدايات القلق؛ لأن الجسم أيضًا يحتاج للتحفيز، وذلك من خلال نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، والذي حين ينشط ينتج عن ذلك إفراز بعض المواد، منها مادة الأدرينالين، والتي تؤدي إلى قوّة وشدّة وتسارع في عضلات القلب، ممَّا يجعل القلب يتدفّق بكميّات أكبر من الدم يحملُ الأكسجين، وهذا يُؤدي إلى التغذية والارتواء العضلي الكامل، ممَّا يجعل الإنسان في حالة من القوة والتحفّز التي تجعله يتجنب مصدر الخوف أو القلق.

إذًا هذا هو التفسير العلمي لهذه الحالة، فهي حالة نفسية فسيولوجية، وطبعًا توجد أدوية كثيرة يمكن أن تُعالج هذه الحالات، لكن بالنسبة لسنّك أنا أؤيد استعمال أي دواء، إنما أقول لك: لا تقلق، عليك أن تمارس الرياضة بكثافة، عليك أن تُطبّق تمارين الاسترخاء حسب ما أوردناها في استشارة إسلام ويب، والتي رقمها (2136015).

وأريدك أيضًا أن تُكثر من الذهاب إلى المسجد، هذا يُسمَّى بالتعرُّض، والتعرُّض حقيقة يُؤدي إلى التطبُّع، والتطبُّع يؤدي إلى زوال الأعراض، فأنا أريدك أن تكون دائمًا في الصفوف الأمامية، حتى وإن شعرت بتسارع في ضربات القلب؛ سوف يختفي هذا تلقائيًا، وذلك بعد أن يتهيأ جسدك وكذلك نفسك، ويحصل تواؤم وتكيُّف وتناسق فسيولوجيّ ونفسيّ.

إذًا هذه هي العلاجات الرئيسية، التعرُّض، وتمارين الاسترخاء، وممارسة الرياضة، وأريدك أيضًا أن تُخفف جدًّا من شُرب القهوة والشاي، لأن كلاهما يحتوي على مادة الكافيين، والكافيين هو أحد المثيرات التي تؤدي إلى زيادة في إفراز مادة الأدرينالين وتنشيط الجهاز العصبي اللاإرادي.

حالتك حالة ليست مرضية أبدًا، وأرجو أيضًا أن تُفلح في الاستفادة من الوقت، وذلك من خلال حُسن إدارته، تجنّب السهر، ركّز على دراستك، وأدّ صلاتك على وجه الخصوص في وقتها، وادرس في فترة الصباح؛ لأن درجة الاستيعاب في هذا الوقت جيدة جدًّا، وهذا بالنسبة لك مهمٌّ جدًّا، وكما ذكرنا لك ممارسة الرياضة والتواصل الاجتماعي الإيجابي والتفاعل مع الأسرة، وأن تحرص على بر والديك، هذا كلّه إن شاء الله تعالى يحوّل قلقك من قلقٍ سلبيٍّ إلى قلق إيجابي يُستفاد منه.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك كثيرًا على ثقتك في استشارات إسلام ويب.

www.islamweb.net